مرض السكّر أو السكّري أو البول السكّري (يسمى باللاتينية  Diabetes Mellitus) أحد أمراض العصر الشائعة على مستوى العالم. يقدر المصابون به بـ 120 مليون شخص حول العالم ويتوقع أن يصل العدد إلى 220 مليون شخص بحلول عام 2020.

يصاب المرء بمرض السكّري عندما يفشل الجسم في التحكم بزيادة نسبة السكّر في الدم (الغلوكوز)، ويعتبر البنكرياس المسؤول عن عملية التحكّم هذه إذ يفرز هرمون الأنسولين الذي يساعد السكّر في الدم على الدخول إلى خلايا الجسم حيث يتحول إلى طاقة تساعد هذا الأخير على الحركة. وعندما يقلّ الأنسولين يزيد السكّر في الدم، فيعجز الجسم عن الاستفادة منه ويظهر في البول.

Ad

عوامل تؤثر في نسبة السكّر

- فشل البنكرياس في إنتاج كميات كافية من الأنسولين بسبب خلل في خلاياه «خلايا بيتا في جزر لانجرهانز» وغالباً ما يصيب الأطفال.

- عامل الوراثة.

- الزيادة الكبيرة في الوزن.

- خلل في خلايا الجسم فتصبح مقاومة للأنسولين.

- قلة الحركة والنشاط الجسماني.

- المرض أو الإصابة بالتهاب حاد.

- الوقوع تحت ضغط نفسي.

أعراض تقليدية لارتفاع السكّر

- العطش غير المألوف.

- الجوع الشديد.

- كثرة التبول.

- جفاف الفم.

- الشعور الدائم بالإجهاد.

- الخمول والنعاس.

- آلام في المعدة.

- الغثيان أو القيء.

- عمق التنفس وسرعته.

- رائحة الأسيتون المنبعثة من الفم.

- فقدان الوعي.

قد تكون هذه الأعراض غير واضحة أحياناً فلا يشكّ المريض في إصابته بمرض السكّري، وقد يُكتشف المرض صدفة عبر أعراض غير مألوفة أو مضاعفات المرض المتمثلة بالتالي:

- تأخر التئام الجروح.

- الإصابات المتكررة بالخراج والدمامل مع تأخر الشفاء منها.

- حكة الفرج عند النساء.

- زغللة البصر مع عتامة الرؤيا.

- تنميل أو حريق في أصابع اليدين أو القدمين.

- اعتلال الكلى الذي قد يؤدي إلى فشل كلوي.

- فقدان البصر بشكل جزئي أو كلي.

- إصابة العين بالماء الأبيض.

- تصلّب الشرايين والذبحة الصدرية والجلطة الدماغية وبرودة الأطراف والغرغرينا.

أنواعه

1 - السكّر المعتمد على الأنسولين أو سكر الطفال (IDDM):

يصيب عادة الأطفال بسبب تلف خلايا البنكرياس فيصبح غير قادر على إنتاج الأنسولين لأسباب تتعلق بالجهاز المناعي، أو عدوى فيروسية تساعد على إظهار المرض. العلاج الوحيد يكمن في إعطاء حقن الأنسولين لتعويض الجسم عن غياب هذا الهرمون وقد يكون ذلك مدى الحياة.

2 - السكّر غير المعتمد على الأنسولين أو سكّر البالغين (NIDDM):

يكون البنكرياس قادراً على إنتاج الأنسولين لكن بكميات أقلّ من حاجة الجسم ليحوّل الغلوكوز إلى الطاقة اللازمة لأداء وظائفه. يحدث ذلك غالباً بعد سن الأربعين أو أكثر خصوصاً لدى المرضى الذين يعانون زيادة مفرطة في الوزن ما يسبب ضعف استجابة الخلايا للأنسولين المتوافر أصلاً ولكن تقل فاعليته، فترتفع بالتالي نسبة السكّر في الدم. يعالج هذا النوع بإعطاء حبوب مخفضة للسكّر ويتم تناولها عن طريق الفم فتحفّز البنكرياس على إنتاج كميات أكبر من الأنسولين.

أحياناً يرتفع السكّر في الدم إلى مستوى خطير على رغم تناول المريض الدواء بانتظام وقد ترجع الأسباب إلى:

- إهمال تناول جرعة الدواء المخصصة سواء كانت حبوباً أو أنسولين.

- عدم كفاية الجرعة وعدم موازنتها لمستوى السكّر في الدم.

- تناول الطعام أو الأغذية الغنية بالسكّر بشكل مبالغ فيه.

- الإصابة بعدوى أو مرض أدى إلى معارضة مفعول الأنسولين.

انخفاض نسبة السكّر

تعتبر نسبة السكّر في الدم منخفضة إذا كانت أقل من 50 ملغ لكل ديسيليتر.

أعراضه

- الرجفة.

- تصبب العرق من الجسم.

- تسارع نبضات القلب.

- قلة التركيز.

- الجوع الشديد.

- العصبية وتصرفات غريبة غير مألوفة.

استمرار انخفاض نسبة السكّر في الدم قد يؤدي إلى أعراض أكثر خطورة مثل:

- التشنجات العصبية.

- فقدان الوعي.

أسبابه

- زيادة النشاط الجسماني.

- زيادة جرعة الأنسولين.

- عدم تناول كمية كافية من الطعام بعد الخضوع لعلاج السكري.

إجراءات ضرورية

إذا كان المريض قادراً على البلع:

- تذويب ملعقتين كبيرتين من السكّر في الماء وشربه.

- تناول نصف كوب من عصير الفواكه.

- تناول ثلث كوب من أي عصير محلّى.

في حال لم تختفِ هذه الأعراض في غضون 10 أو 15 دقيقة، على المصاب إعادة شرب الكمية نفسها إلى حين انتهاء الأعراض. أما اذا كان المريض فاقداً للوعي فيجب عدم إعطائه أي مشروب عن طريق الفم تفادياً لحدوث اختناق إنما نقله فوراً إلى المستشفى.

الجينات والسكّري

تؤدي الوراثة دوراً جزئياً في إصابة المريض بالنمطين الأول والثاني. يعتقد أن النمط الأول من السكّري تحفزه، نوعاً ما، العدوى الفيروسية أو أنواع أخرى من المحفزات على نطاق ضيق مثل الضغط النفسي أو الإجهاد، التعرّض للمؤثرات البيئية المحيطة مثل المواد الكيماوية أو الأدوية، ويؤدي بعض العناصر الجينية دوراً في استجابة الفرد لهذه المحفزات.

للوراثة الدور الأكبر في الإصابة بالنمط الثاني من السكّري خصوصاً إذا كان للمريض أقارب يعانون من مرض السكّري من الدرجة الأولى، ويزداد احتمال إصابته به بازدياد عدد الأقارب المصابين ودرجة القرابة، فنسبة الإصابة بين التوائم تصل إلى 100% وتبلغ النسبة 25% لدى الأشخاص الذين لديهم تاريخ عائلي في الأصابة بالمرض.

نصائح

- يستوجب ظهور أعراض السكّري الحادة مراجعة الطبيب سريعاً.

- ارتفاع السكّر البسيط في الدم لفترات قصيرة ومحدودة ليس خطراً ولكن استمرار ارتفاعه لفترات طويلة قد يسبب مضاعفات تؤدي إلى مرض السكّري.

- إذا كان ثمة استعداد للإصابة بالنمط الثاني من السكّر يمكن تأجيل الإصابة أو تخفيفها بممارسة الرياضة بانتظام.

- اتباع حمية غذائية متوازنة وتوزيع تناول الكربوهيدرات على ساعات اليوم بدل تناوله دفعة واحدة لمنع ارتفاع سكّر الدم بعد الوجبات.

- إنقاص الوزن بنسبة 5 في المئة إلى 10 في المئة ما يخفّض مقاومة جسم المصاب للأنسولين ويزيد قدرته على استهلاكه بكفاءة أكبر.

- الإقلاع عن التدخين ومعالجة الإصابة بضغط الدم.

- الخضوع للفحص الدوري سنوياً.

- عند تعرض المصاب لحالات انخفاض السكّر في الدم يجب تناول كميات من الطعام مناسبة مع الدواء الذي يتجرّعه المريض، كذلك يجب تناول الدواء بكميات مناسبة مع الرياضة أو الأنشطة الأخرى التي يقوم بها.

Prof-aljarida@hotmail.com