عزا باحث بيئي ندرة الفقع المحلي الى شح الامطار وحالة الجفاف التي اثرت على المنطقة خصوصا خلال فترة الوسم التي تبدا مع بداية اكتوبر وتستمر حتى ديسمبر بجانب استمرار انخفاض درجات الحرارة خاصة في المناطق الصحراوية.وقال رئيس قسم المحميات الطبيعية في الهيئة العامة للبيئة يحيى الشهابي لوكالة الانباء الكويتية (كونا) ان موسم البحث عن الفقع في الكويت يبدأ عادة في أواخر شهر يناير ويستمر حتى نهاية فبراير ويمتد أحيانا الى مارس مضيفا اننا منذ فترة طويلة نعاني من شح في الفقع في البيئة الكويتية.وذكر انه بسبب تدهور البيئات الصحراوية في دولة الكويت فقد اختفى الفقع من معظم المناطق البرية المفتوحة وأصبح العثور عليه امرا نادرا.واوضح ان الفقع نوع من أنواع الفطر يرتبط وجودة مباشرة بهطول الأمطار وينمو في الطبقة الرملية القريبة من سطح الأرض على بعد سنتيمترات قليلة على اعماق متفاوتة تتراوح بين 2 و 50 سم ولا تظهر له اجزاء فوق سطح الارض وهو ينمو في مناطق لم تطأها أقدام بشر .وقال الشهابي ان الفقع ينمو على امطار الطبيعة ولا يمكن زراعة الكمأة داخل بيئات صناعية وان الفقع عرف في الكويت منذ القدم واشتهر منه نوعان الإخلاص والزبيدي مضيفا ان نمو الفقع يعتمد على وجود نبات عائل يعيش معه بصورة تكافلية.واضاف ان الفقع يتكون عادة في مستعمرات قوام كل مجموعة من عشر الى 20 حبة وشكلها كروي لحمي رخو منتظم وسطحها أملس ويتدرج لونها من الابيض الى البيج الى الأسود ويعرف مكان الكمأة اما بتشقق سطح الأرض التي فوقها او بتطاير الحشرات فوق الموقع.وذكر ان اشهر أنواع الفقع في المنطقة أربعة هي الزبيدي والخلاص والجبأة والهبيري و اجودها الزبيدي ولونه يميل الى البياض وحجمه كبير قد يصل إلى حجم الاترجة الكبيرة ويعد الأغلى سعرا وهو ذو قيمة غذائية عالية اذ يحتوي على كمية كبيرة من البروتينات وغني بفيتامين (أ) ورائحة قوية مميزة.وقال ان النوع الثاني هو الخلاص ولونه بني غامق وهو أصغر من الزبيدي لكنه في بعض المناطق ألذ وأعلى في القيمة منه مضيفا انه يتميز بلون بني مائل الى الرصاصي وهو اكثر انتشارا من الاول واقل سعرا في حين يميز النوع الثالث (الجبأة) اللون البني المائل الى الوردي وهو اقل جودة من الخلاص واقل انتشارا.واوضح ان الهبيري يتميز بلون بني داكن مائل الى الاسود وهو سريع النمو ويظهر بعد امطار الوسم ب20 يوما تقريبا وظهوره دليل على ظهور الزبيدي والخلاص.من جانب اخر قال عدد من باعة سوق الفقع الواقع في منطقة الري ان هناك شحا في الفقع سواء الكويتي او الخليجي وان هناك ايضا ارتفاعا في الاسعار بسبب الندرة هذا العام وقلة في الزبائن.وعزا البائع حمود الراجحي قلة اعداد المشترين لعدم وجود الفقع الكويتي او الخليجي وقرار بلدية الكويت نقل السوق القديم للفقع الى موقعه الحالي من دون أي سابق انذار.واضاف ان بيع الفقع وشراءه من قبل المواطنين يعد موسميا مبينا انه يمارس عمله في بيع الفقع وتجارته منذ اكثر من 40 عاما وهو يتوارث تلك المهنة ابا عن جد.وعن المشكلات التي تواجه الدلالين الكويتيين اوضح ان منها دخول بعض الاطراف والعمالة الاسيوية على الخط وهي غير مخولة بالدلالة الأمر الذي يجعل أسعار الفقع في تزايد نتيجة التلاعب بها.من جهته قال البائع رمضان ابو عيد ان الموسم الحالي للفقع في الكويت بدا خاليا من الفقع المحلي والسعودي اللذين يعدان الأشهر والألذ من ناحية الطعم والجودة من بين انواع الفقع الاخرى.واضاف ان السوق المحلي شهد بشكل كبير تدفق الفقع المستورد جوا من دول المغرب العربي من تونس والجزائر والمغرب بأنواعه المختلفة.وقال البائع يوسف الراجحي انه مع توافر كميات كبيرة من الفقع المغربي فان الأسعار مازالت في ارتفاع مبينا ان كيلوغرام الفقع الزبيدي من الحبة الكبيرة يتراوح بين 25 و30 دينارا وهو يأتي من المغرب التي شهدت امطارا غزيرة وان الإخلاص الأحمر مابين 15 و25 دينارا.وذكر أن هناك إقبالا من المواطنين والمقيمين على شراء الجراد الحي والميت فهو يعتبر ذا قيمة غذائية ودوائية كبيرة ويأتي من السعودية مضيفا انه يباع بالخيشة سواء كان حيا اوميتا وتقدر بربع كيلو ويتراوح سعرها بين دينار وخمسة دنانير.
محليات
باحث بيئي: ندرة الفقع المحلي تعود لشح الامطار وحالة الجفاف
12-03-2011