بات من الطبيعي اليوم أن نستمع إلى مطرب مغربي أو مصري يغني بلهجة خليجية، مطرب خليجي يغني بالمغربية، مطرب لبناني يغني بالمصرية... السؤال الذي يطرح نفسه: ما سبب انتشار هذه الظاهرة؟

«الجريدة» طرحت السؤال على مجموعة من المطربين والملحنين والشعراء، وسجّلت الأجوبة التالية.

Ad

محمد البلوشي

يؤكد المطرب محمد البلوشي (غنى بلهجات خليجية وعربية) أهمية التنوّع في الغناء، إذ لا يجوز أن يبقى الفنان على وتيرة معيّنة من الأغاني، «شاهدنا سابقاً فنانين عرباً غنوا باللهجة الكويتية أمثال العملاق وديع الصافي، الشحرورة صباح، العندليب عبد الحليم حافظ، فايزة أحمد، نجاة الصغيرة وكوكب الشرق أم كلثوم»...

يضيف البلوشي: «الموسيقى لغة تفهمها الشعوب قاطبة سواء في الشرق أو في الغرب، ولا ضرر من الغناء بلهجات مختلفة كالمصرية إلى جانب الغناء بلهجتي الأصلية، لأن ثمة مستمعين عرباً يفضّلون الاستماع إلى أغانٍ بلهجات متعددة».

يلاحظ البلوشي أن الفنان الخليجي، عندما يغني باللهجة المصرية، يكسب ودّ الجمهور المصري العاشق للغناء والموسيقى، ويوفّر له مساحة واسعة من الانتشار في الوطن العربي.

خالد البذال

يرى الشاعر خالد البذال (تعاون مع مطربين كويتيين وخليجيين وعرب) أن الغناء بغير اللهجة المحلية ظاهرة سليمة وإيجابية، هدفها إرضاء أوسع شريحة من الجمهور على مساحة الوطن العربي.

يضيف البذال أن المطرب الكويتي أو الخليجي، عندما يغني باللهجة المصرية، إنما يقدّم هدية للجمهور المصري، كذلك الفنان المصري عندما يغني بلهجة خليجية فهو يحاول إرضاء الجمهور في الخليج.

يرفض البذال مقولة إن الغناء بلهجات مختلفة هدفه تحقيق الشهرة، «الفنان الخليجي معروف في مصر وسورية ولبنان، والفنان المصري أو السوري أو اللبناني معروف في دول الخليج، إنما عليه أن يجيد اللهجة التي يغني بها لأن المهم هنا مسألة الإتقان في الأداء أكثر مما هو غناء وشهرة».

فهد الزايد

يوضح المطرب الشاب فهد الزايد (نجم «ستار أكاديمي») أن الفنانين يلجأون إلى الغناء بلهجات متنوّعة، خصوصاً الخليجية «لأنها قريبة من لهجتنا المحلية، وهذه طرق مشروعة في الغناء وتضيف رونقاً خاصاً إلى الأغنية وتسعد المشاهد في الوقت نفسه».

يضيف الزايد: «يشكّل هذا التنوّع سبيلاً للفنان ليدخل البيوت العربية. عندما يغني الفنان الكويتي بلهجة مصرية مثلاً ويجيدها، فلا بدّ من أن يُواسع دائرة جمهوره في مصر وغيرها من البلدان، كذلك الأمر بالنسبة إلى الغناء بلهجات أخرى مثل اللبنانية أو السورية... بهذه الطريقة يختصر الفنان المسافات في الوصول إلى القلوب».

لم يتوقّع الزايد، حين طرح أغنية باللهجة اللبنانية، أن تلقى هذا الكمّ من الإقبال والنجاح، ليس في بلاد الشام ومصر فحسب، إنما أيضاً في دول العالم تحديداً في أستراليا.

يلاحظ الزايد أن اللهجة الكويتية أو الخليجية تتضمن مفردات صعبة لا يفهمها المستمع غير الخليجي، لذا يعتبر أن ثمة إيجابية كبيرة في الغناء بلهجات مصرية ولبنانية...

عبد العزيز كسار

من الرائع الغناء بلهجة مغايرة للهجة المحلية أو اللهجة الأم، في رأي المطرب الشاب عبد العزيز كسار الذي أدى أغنية باللهجة المصرية لأنها الأكثر انتشاراً على مستوى الوطن العربي وتفهمها الشعوب العربية كافة، «لتكون جسراً أو عوناً لي في بناء مجد الشهرة عربياً».

يضيف الكسار: «التنويع ضروري لإرضاء الأذواق كافة. نجد دائماً من يهوى أغنيات باللهجة المصرية وآخر يعشق الأغنيات الخليجية، كذلك توجّه المطربون اللبنانيون والسوريون والمصريون إلى الغناء باللهجة الخليجية  لأنها الأكثر انتشاراً راهناً، وثمة من يفضّل الأغنيات باللهجة السورية أو اللبنانية وغيرهما من اللهجات العربية».