• الإيمان بالديمقراطية يتطلب التحرك بالاتجاه الصحيح والعمل الذي يطابق الفعل، واحترام الأدوات الدستورية دون الدخول في التفسيرات والنوايا، فلم يبقَ لنا ما نفتخر به سوى الدستور.

Ad

• انتقادنا لجنون الرقابة ليس هدفاً بحد ذاته ولكن للقصور الواضح في تشريعات مكافحة الفساد الزئبقية التي لا نعرف متى ترى النور؟!

• استجواب الرئيس وبغض النظر عن أحقيته كمادة، لكنه نقلة وانتصار للدستور، فالمناصب مهما كبرت تصغر أمام الكويت، وأظن أن سمو الرئيس سيدافع عن الدستور وينتصر له.

• قد تستطيع الحكومة المناورة بتحويل الاستجواب إلى المحكمة الدستورية كونها تمتلك الأغلبية اللازمة، ولكنها ستكون مخطئة في ذلك لأن مصداقيتها على المحك، خصوصاً بعد اللغط عن مصروفات الرئيس.

• دوامة الاستجوابات لن تنتهي إلا بتقبل كل الحكومة فكرة الصعود دون تردد، لأن نوابنا الكرام سيستمرون في تقديمها مادام هناك دستور يخول لهم ذلك.

• كلّما مررنا بمشكلة أو أزمة وجدنا الدستور يتصدى لها بمهنية رائعة... ولاشك أن محاولة البعض الترويج بعدم قدرته على مواكبة التطور كلام بلا دليل، وجل ما لديهم هو قلة عدد الوزراء تارة وقلة عدد النواب تارة أخرى... و»اللي بعده مفيش»!

• أزمتنا الحقيقية «مالها دخل» بالدستور، وتكمن في عدم تقبل كل الأطراف لمواده واحترامهم لها، أما تعسف البعض في استخدامها، فهذا أمر يحدث في كل الدول التي تشرك شعبها في الحكم، وبالرجوع إلى البرلمان البريطاني نجد صف المعارضة يجلس مقابل الحكومة والأسئلة على الهواء والرد مباشر في أغلب الأوقات إلى أن أجروا بعض البرتوكولات التي أعطت الحكومة مهلة محددة للرد على استفسارات وانتقادات نواب المعارضة، وهم بذلك في حالة استجواب ونقد دائم واستقالات الوزراء لا تعطل حياتهم السياسية ولم توقف التنمية عندهم.

• تذمر الوزراء من تصرفات النواب «ما راح» يحل المشكلة، بل سيقودنا إلى تأزيم «ما يوكل عيش» ولن نجني منه إلا الحلول الترقيعية وأحدها حل مجلس الأمة الذي لن يأتي بجديد وإن تغيرت الوجوه والتركيبة البرلمانية!

• في السابق... كانت سياسة التلميع وإظهار الحسنات هي السائدة في الترويج لتأهيل الكفاءات، أما اليوم فثقافة الطحن والتركيز على العيوب وتصيد الأخطاء هي السائدة، لكنها ستمر وإن كثرت الضحايا!

• مسؤولية الإعلام اليوم مضاعفة لأهمية المرحلة، فهو المحرك الأول لكل الصراعات السياسية، وبيده مفاتيح التهدئة والتصعيد على حد سواء... المصلحة العامة تتطلب التقيد بمبادئ حرية الرأي والنقد البناء.

• المدونات اليوم لها متابعون لما تملكه من مساحة كبيرة في التعبير تفوق بكثير أي وسيلة إعلامية أخرى، والدليل على ذلك كم المستخدمين والمعلقين على المقالات التي تكون أكثر شراسة من المقال نفسه، كما أنه يتضمن استنتاجات بعضها يستبيح الحرام ويرمي التهم جزافاً دون دليل، ولاشك أن مسؤولية أصحاب المدونات في ضبط التعليقات واجب وطني وأخلاقي بالدرجة الأولى، وعليهم أن يتحملوه رحمة بالوطن!

• أربعة استجوابات حتى كتابة هذا المقال قد ينتج عنها زواج دائم وموافقة ضمنية على العمل بمواد الدستور أو طلاق بائن تتحمل الحكومة فيه إبقاء الدستور على حاله. لذا عليها أن تنتصر لأهم ميثاق في تاريخ كويت الحاضر.

• فرصة تاريخية لحكومة الشيخ ناصر للانتصار لدولة القانون والمؤسسات، ولتثبت تصريحاتها على أرض الواقع، ولتبرهن أنها فعلاً تقدر الاستجواب كمادة دستورية تراقب السلطة التنفيذية وتساهم في الإصلاح.

• سنرفع العقال لكل من يضع الكويت فوق رأسه ويقدمها على ما سواها، فالدول تتقدم بمدى احترامها لقوانينها والسير في ظلها.

• جلسة يوم الثلاثاء وما صاحبها من لغة لا تتناسب مع مكانة «قاعة عبدالله السالم» وتحتاج إلى تذكير بقول أمير الشعراء أحمد شوقي:

«إنما الأمم الأخلاق ما بقيت

فإن هم ذهبت أخلاقهم ذهبوا»

ودمتم سالمين.