ختم رئيس الوزراء سمو الشيخ ناصر المحمد زيارته لتشيلي بتوقيع عدد من اتفاقيات التعاون الثنائية في عدة مجالات.

Ad

اختتم سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء أمس الأول زيارته الرسمية لجمهورية تشيلي متوجهاً إلى محطته السابعة جمهورية الأرجنتين، ضمن جولته على عدد من دول أميركا اللاتينية والكاريبي.

وكان في وداع سموه على أرض مطار سانتياغو الدولي قائد حماية القوة الجوية للقوات التشيلية ومدير المراسم بوزارة الخارجية التشيلية.

هذا وصدر بيان مشترك بين البلدين بمناسبة اختتام زيارة سمو رئيس مجلس الوزراء في ما يلي نصه:

1 - قام سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء بزيارة رسمية لجمهورية تشيلي تلبية لدعوة كريمة من سبستيان بينيرا رئيس جمهورية شيلي - رئيس الوزراء.

2 - خلال المباحثات ناقش القائدان العلاقات الثنائية بين تشيلي والكويت، وسبل تعزيز العلاقات السياسية والتجارية ومجالات التعاون كذلك الوضع الراهن في الشرق الأوسط.

3 - اتفق الجانبان على أن هذه الزيارة ذات المستوى الرفيع من التمثيل تعد الزيارة الأولى منذ بدء العلاقات الدبلوماسية عام 1961، وتثبت عزم الدولتين على تقوية وإثراء العلاقات بينهما.

4 - رحبت جمهورية تشيلي بقرار دولة الكويت فتح سفارة مقيمة في سانتياغو، والتي تعكس رغبة دولة الكويت في تقوية ودعم العلاقات الثنائية بين البلدين، كما أعربت دولة الكويت عن تطلعها إلى اتخاذ تشيلي خطوة مماثلة في افتتاح سفارة مقيمة لها في الكويت.

5 - وقع الطرفان على أربع اتفاقيات: اتفاقية النقل الجوي، والتي تعنى بتطوير خدمات الطيران بين البلدين، واتفاقية إنشاء لجنة مشتركة للتعاون، والتي تعتبر آلية للتشاور في مجالات عدة سياسية وثقافية وتعليمية، كذلك المشاريع المشتركة بين البلدين، واتفاقية التعاون الاقتصادي وهدفها تطوير الأنشطة التجارية والاستثمارية بين البلدين، واتفاقية بشأن التعاون التجاري.

6 - أكد الجانبان ضرورة إيجاد الأدوات المناسبة لزيادة حجم التبادل التجاري، وفتح قنوات من التعاون الاقتصادي، وتشجيع القطاع الخاص في كلا البلدين، لإنشاء مشاريع واستثمارات مشتركة تعود بالمنفعة للجميع، كما أكد الجانبان أن البلدين يستطيعان الاستفادة من الفرص المقدمة من الطرفين.

7 - عبر الجانبان عن ارتياحهما بشأن إنشاء لجنة مشتركة للتعاون بين حكومة تشيلي وحكومة دولة الكويت، والتي من شأنها أن تفتح قنوات للتعاون بين الشعبين في مختلف المجالات.

علاقات التعاون

8 - خلال المباحثات وجه القائدان وزيري الخارجية إلى العمل على تطوير علاقات التعاون الثنائية.

9 - أعرب سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء والرئيس التشيلي بينيرا عن ارتياحهما للنتائج الإيجابية للقمة الثانية لدول أميركا الجنوبية والدول العربية، والتي عُقِدت في قطر عام 2009، كما عبرا عن أملهما في نجاح القمة المقبلة، والتي ستُعقَد في بيرو عام 2011 وأهمية تعميق العلاقات بين المنطقتين.

10 - وفي الجانب الدولي دان الجانبان جميع الأعمال الإرهابية التي تهدد السلام والديمقراطية.

11 - اتفق الجانبان على أهمية الحوار الثنائي القائم على المبادئ الديمقراطية واحترام القانون الدولي وحقوق الإنسان.

12 - عبر سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء عن الشكر والتقدير لما حظي به سموه والوفد الرسمي المرافق من حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة من قِبل الرئيس سبستيان بينيرا.

13 - قدم سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء دعوة رسمية من سمو أمير دولة الكويت الشيخ صباح الأحمد إلى رئيس جمهورية تشيلي سبستيان بينيرا لزيارة دولة الكويت.

وكان سموه اجتمع أمس الأول في قصر مونيرو بالعاصمة التشيلية سانتياغو إلى رئيس الجمهورية - رئيس الوزراء سباستيان بينيرا.

وأشاد رئيس جمهورية تشيلي ورئيس الوزراء سباستيان بينيرا أمس بما حققته الكويت من إنجازات ونجاحات في عهد سمو أمير البلاد، مؤكداً أن هذا النجاح يعد مثالاً يُحتذى به لما تتمتع به الكويت من نظام ديمقراطي وتنعم بالسلام والأمن والاستقرار والتعاون بين أبنائها.

المحبة والسلام

وقال الرئيس بينيرا إن الكويت التي نشأت على المحبة والسلام والأمن بين مواطنيها في عهد أسرة آل الصباح تؤكد المكانة التي تتبوأها في شبه الجزيرة العربية منذ القدم وحتى أيامنا هذه، مؤكدا أن بلاده التي أعلنت منذ لحظة العدوان العراقي الذي تعرضت له الكويت في عام 1990 تضامنها ودعمها للكويت وما واجهته من تدمير وخراب تشعر بالسعادة الآن لما حققته الكويت من تنمية وبناء يعدان مثالا يُحتذى بهما في العالم.

وعبر بينيرا عن تقديره وامتنانه لسمو أمير البلاد على دعمه ومساندته وتقديم المساعدة لضحايا الزلزال الذي تعرضت له تشيلي في فبراير الماضي.

كما عبر عن ترحيبه بالزيارة التي يقوم بها سمو رئيس مجلس الوزراء على رأس وفد حكومي ومن رجال الأعمال، مؤكدا أن هذه الزيارة ستزيد مجالات التعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والثقافية والاجتماعية، مشيرا إلى أن الكويت التي تترأس الدورة الحالية لمجلس التعاون الخليجي تجعل تشيلي أكثر اهتماما بزيادة التعاون الى مراحل متقدمة للتوقيع على اتفاقية التجارة الحرة.

عمق العلاقات

من جهته عبر سمو رئيس مجلس الوزراء عن تقديره وشكره لما حظي به سموه والوفد المرافق من الحفاوة البالغة وحسن الضيافة منذ وصوله إلى جمهورية تشيلي، مؤكدا أن ذلك يدل على عمق العلاقات بين البلدين الصديقين.

وقال سموه إن موقف تشيلي الذي أعلنته عند العدوان على دولة الكويت الرافض للاحتلال والمؤيد للشرعية الكويتية موقف سجله الشعب الكويتي في تاريخه المعاصر، ولن تنساه الأجيال.

وأشاد سموه بنضال الشعب التشيلي وتضحياته ضد الاستعمار لتحقيق الحرية والاستقلال وإصراره على بناء دولته منذ أكثر من 200 عام.

وعبر سموه عن حزنه لسقوط عشرات الضحايا في حادث الزلزال الذي تعرضت له بعض مدن تشيلي خلال فبراير الماضي، مشيداً بحسن إدارة الحكومة التشيلية للحادث ليس من الناحية الإنسانية فحسب بل أيضا في كيفية تأهيل المباني وخصوصا المدارس.

وقال سموه إن سمو أمير البلاد قد وقع مرسوما بافتتاح سفارة لدولة الكويت في سانتياغو مرحبا بافتتاح سفارة لتشيلي في دولة الكويت، وأن التعاون بين البلدين لن يكون قصرا على المجال الدبلوماسي، وإنما سيكون في كل المجالات ذات الاهتمام المشترك.

وأكد سموه أن وفد القطاع الخاص الكويتي الذي يرافقه في الزيارة سيلعب دوراً كبيراً في دعم العلاقات التجارية والاقتصادية، داعيا إلى أن يجد القطاع الخاص الكويتي الفرصة للاستثمار في تشيلي.

المحمد يزور النصب التذكاري لبطل التحرير سان مارتين

أقام رئيس جمهورية تشيلي ورئيس الوزراء سيباستيان بينيرا ظهر أمس الأول في قصر مونيرو بالعاصمة سانتياغو، مأدبة غداء على شرف سمو الشيخ ناصر المحمد رئيس مجلس الوزراء والوفد المرافق، بمناسبة زيارته الرسمية.

وقد تبادل سموه ومضيفه الرئيس بينيرا كلمات الترحيب خلال المأدبة، مؤكدين العلاقة الوطيدة التي تربط البلدين الصديقين، مبديين عزمهما على تطويرها بما يحقق المصالح المشتركة وتطلعات الشعبين الصديقين.

كما زار سموه يرافقه أعضاء الوفد الرسمي أمس، النصب التذكاري لبطل التحرير سان مارتين بالعاصمة سانتياغو.

ولدى وصول سمو رئيس مجلس الوزراء إلى موقع النصب التذكاري، كان في استقباله وزير الدفاع الجنرال هايمر رافينت وعدد من قادة الجيش التشيلي، إذ رافقه في زيارته، واستمع سموه إلى شرح عن نضال الشعب التشيلي في تحرير بلاده من الاستعمار خلال تفقده المتحف المُقام بالقرب من النصب التذكاري.