في العرض الخامس من مهرجان المسرح للشباب على مسرح الدسمة، قدّمت فرقة المعهد العالي للفنون المسرحية مساء أمس الأول عرض «غني وثلاثة فقراء»، الذي لم يبدُ منه سوى الفقر منذ بدئه حتى نهايته.

ففي البداية لم نجد أي «بروشور» لأسماء الممثلين والمخرج والمؤلف وما الى ذلك، أو أي شيء يخبرنا عمّا نشاهده، كما عهدنا وكما هو واجب في أي عرض مسرحي، في أي ظرفٍ ومكان.

Ad

وبعد السؤال، وجدنا «الحجّة التي هي أكبر من ذنب»، بأن «البروشور» طُبع لكنه حمل أخطاء في الأسماء، وهنا سؤال يطرح نفسه: هل طُبع «البروشور» قبل العرض بنصف ساعة؟ فالمهرجان أُعلن عنه قبل فترة ليست قليلة، والمشاركات فيه كانت معروفة!

وأيضا، الى لجنة التنظيم على المسرح، أين الانضباط خلال العرض، فهناك بعض المستهترين الذين يتكلّمون عبر هواتفهم بصوت عالٍ، غير مبالين بعرض مسرحي ولا حضور ولا من يحزنون، إضافة الى بعض المتطفلين الذين يحتلّون مقاعد الصحافيين، فيضطرّ الأخيرون إلى البحث عن مقاعد أخرى، وغالبا ما ينتهي بهم الأمر بمشاهدة العرض وقوفا أو جلوسا على الأرض.

عرض فقير

أما بالنسبة إلى العرض، فقد جاء فقير التجسيد، بعيدا عمّا تتخيّله من عنوانه، فنصّ المسرحية هو نصّ عالمي، للمؤلّف الفرنسي جان لْوِي كاليفرت، وكان قد كتبه على أساس مسرحية طويلة، وفي العرض أمس الأول، جاء مختصرا بشكل عشوائي غير مفهوم.

ويتحدّث موضوع المسرحية الأصلي، الذي من المفترض أيضا أن يتحدّث عنه المخرج عيسى دياب، عن سيطرة الرأسمالية والعلاقات بين البشر، إضافة الى معاناة الإنسان العزلة، لكن العرض في الدسمة جاء بعيدا كل البعد عن الفكرة الأساسية، وإن كنت لا تعرف أي معلومة عن الكاتب الفرنسي وما قصده من خلال مسرحيته، فمن المستحيل أن تدرك ما تشاهده أمامك. ويبدو أن المخرج حاول أن يطيل العرض ليبلغ الوقت المشروط للمشاركة في المهرجان، فلجأ الى حشو المشاهد الفارغة من أي معنى وحتى أي حركة أحيانا، حتى تبيّن أن الممثلين غير مدرّبين كفاية لتأدية أدوارهم.

فريق العمل

أخرج المسرحية عيسى دياب، بينما أدى دور المهرّج محمد صفر، ودور ميشيل عيسى الحمر، وأدى عرض الدمية حمد أشكناني.