دخل الممثل شريف منير الفن والحياة بـ{قلب ميت»، لذا نجح في الاستمرار والحفاظ على مكانته على رغم تغيّر المناخ الفني وتقلّب الظروف التي أطاحت بمعظم أبناء جيله.عن فيلم «ولاد العم» وشخصية «الجاسوس» الإسرائيلي، أحدث أدواره، كان الحوار التالي.
ما الذي جذبك الى الدور في «ولاد العم»؟أمور عدة، منها أن الفيلم ضمّ طاقماً جيداً من الفنانين أمثال كريم عبدالعزيز ومنى زكي وخليل مرسي وصبري عبد المنعم وانتصار، والمخرج شريف عرفة «المايسترو» الذي تمنيت منذ زمن التعاون معه. كذلك، كان هذا الدور جديداً عليّ، بالإضافة إلى أن قصة «ولاد العم» مكتوبة بحرفية عالية، وتدور أحداثها في إطار درامي مشوّق وكلها عوامل حمّستني للتجربة.ألم تخشَ من أداء دور جاسوس إسرائيلي؟بكل تأكيد، أخذت قسطاً من التفكير خصوصاً أن دوري في الفيلم ضدّ مصر، إلا أن التفكير لم يدم طويلاً لا سيما أن الشخصية مغرية للغاية وشعرت بأنها ستكون إضافة جديدة الى مشواري الفني، كذلك كان لوجود مخرج كبير مثل شريف عرفة الدورالأكبر في موافقتي على قبول أداء الشخصية.ماذا عن الصعوبات التي واجهتك أثناء التصوير؟واجهت صعوبات كثيرة، في مقدّمها أنني كنت مضطراً للتجرد من وطنيتي لأتمكن من تجسيد الدور، وكنت أجد الجمل الحوارية ضدّ مصر ثقيلة على لساني، ولكني في النهاية كنت مضطراً للتلفّظ بها من أجل مصداقية الأداء.كيف استعدّيت لهذه الشخصية؟كعادتي عند القيام بتجسيد شخصية في أي عمل فني جديد، أدرس الدور جيداً، فقرأت كتباً عدة عن الجاسوسية والصهاينة، فضلاً عن مشاهدة بعض أفلام المخابرات، وبسبب هذه الدراسة المتأنّية تعرفت إلى أبعاد شخصية الصهيوني النفسية، ما أفادني في تجويد الأداء.تردّد أن خلافات بينك وبين صنّاع الفيلم حصلت بسبب ترتيب الأسماء، ما حقيقة ذلك؟هذا الكلام عارٍ تماماً من الصحة، فلم تقع أية خلافات إطلاقاً في هذا المجال، خصوصاً أن مسألة ترتيب الأسماء أمر تسويقي بحت، وفي النهاية يجب الاعتراف بأن مستوى كريم عبد العزيز التسويقي أعلى مني ومن منى زكي، وأنا مقتنع بأن كل نجم يتفاوت عن الآخر تسويقياً بدرجة أو درجتين، لذلك لم أغضب لأن الفيلم باسم كريم عبد العزيز، المهم لدي أنني قدمت دوراً متميزاً والحمد لله لاقى إشادة من الجميع سواء من الجمهور أو النقاد.بماذا يختلف «ولاد العم» عن أفلام الجاسوسية الأخرى؟في البداية، يجب ألا يقارَن بين هذا الفيلم وبين أفلام سابقة، خصوصاً أن القصة مختلفة والتوقيت الزمني ليس واحداً، فلا بد من أن يكون في الحسبان مدى التطوّر التقني والتكنولوجي الذي جعل بكل تأكيد جاسوس «ولاد العم» يختلف مثلاً عن جاسوس فيلم «إعدام ميت»، بطولته النجم محمود عبد العزيز الذي أراه أفضل من جسّد شخصية الجاسوس، بالإضافة طبعاً إلى «الزعيم» عادل إمام الذي أدى دوراً متميزاً من خلال مسلسل «دموع في عيون وقحة».يرى البعض أن الفيلم يفتقد الى المصداقية، نظراً الى أنه من وحي الخيال. ما ردّك؟إطلاقاً، أرى أن الفيلم، على رغم أنه قصة غير حقيقية، كان صادقاً وهذا ما أكدته ردود فعل الجماهير تجاهه وكأنه ليس من وحي خيال المؤلف.هل واجه الفيلم مشاكل رقابية؟لم تعترض الرقابة والجهات الأمنية على سيناريو الفيلم، لكننا تأخّرنا في تقديمه الى الرقابة، ما سبب مشكلة في تأخير تنفيذه.ما تعليقك على الانتقادات التي وجِّهت إليك أنت وكريم عبد العزيز بسبب التحدّث باللغة العبرية؟لا يوجد مبرر لهذه الانتقادات، لأن دورَينا أنا وكريم كانا يستلزمان التحدث بالعبرية لتتوافر مصداقية للفيلم، خصوصاً أنني أجسّد دور ضابط مخابرات إسرائيلي، ويؤدي كريم شخصية ضابط مخابرات مصري {مزروع} في إسرائيل وكان يعمل في الإذاعة العبرية، فكان من الضروري أن يجيد العبرية هو الآخر، ما يتماشى مع طبيعة عمله.هل وجدت صعوبة في تعلّم اللغة العبرية؟كان للدكتور منصور، من مركز الدراسات العبرية، دور كبير في هذا الأمر، فكان يترجم المشهد الى العبرية ويُفهمنا معناه ويدرّبنا على حفظه، وكنت أسمع العبارات دائماً طوال اليوم حتى وأنا في سيارتي، كذلك كنت في المنزل أكتب الكلام باللغة العربية بعلامات خاصة تساعدني على النطق الجيد.هل تضع الجوائز هدفاً أمامك قبل أن تُقدم على أيّ عمل جديد؟إطلاقاً، فأنا لا أعلم إذا كان الفيلم سيدخل مهرجاناً أو لا، وكل ما يهمني هو رد فعل الجمهور، لأنه أهم من أي جائزة.أخبرنا عن مشاريعك الجديدة.أحضّر راهناً لمسلسل جديد مع المخرج مجدي أبو عميرة والسيناريست أحمد عبد الفتاح ليُعرض في رمضان المقبل، وذلك بعد أن تخلّفت عن العمل في رمضان الماضي لعدم وجود مسلسل بكفاءة مسلسل «قلب ميت» نفسها، إلا أننا لم نستقر بعد على أبطال هذا المسلسل. بالنسبة الى السينما، لديَّ سيناريوهات عدة أقرأها راهناً، وإن كان ثمة سيناريو أعجبني للمخرج حاتم فريد الذي شاركت معه في «نقطة رجوع»، وهو ينتمي إلى الموجة الكوميدية الخفيفة.
توابل
شريف منير: ولاد العم نقطة تحوّل في مشواري الفنّي
22-12-2009