أحاسيس جديدة وغريبة شعر بها ياسين، فلم تكن المرة الأولى التي يتعرف فيها إلى فتاة أو يجلس معها، كذلك لم تكن المرة الأولى التي يفكر فيها بامرأة، فقد سبق له الزواج والحب مرتين، وإن كان أسقطهما من حساباته بل ومن حياته تماماً، لكن ما الذي حدث هذه المرة؟!لم يكن اسماعيل ياسين يتصور نفسه في هذا الموقف أبداً لدرجة أنه غاب تماماً عن أجواء الجلسة وراح يحدث نفسه:
- إيه يا أبو السباع... مالك عامل كده ليه ما تثبت أمال خليك جدع.- ما يكونش ده الحب اللي بيقولوا عليه؟- وهو الحب جديد عليك ما انت حبيت قبل كده محصلش حاجة من دي.- اخص الله يكسفك... إنت بتسمي الهباب اللي فات ده حب؟! - ما علينا خلينا هنا وقولي إنت عامل كده ليه.. وإيه العرق ده كله حتى الجو جميل.وهنا نطق إسماعيل بعبارة «الجو جميل» بصوت عالٍ، وظنت زوجة المدير وصديقتها أنه يحدثهما، فردت زوجة المدير ولم تردّ الفتاة:- آه الجو جميل فعلاً... الشتا خلص بسرعة السنة دي... لحقنا نتمتع شوية بالربيع قبل الصيف ما يهجم.ظلت الصديقة صامتة، ولكن المدهش أن الوقار والخجل انتقلا إلى اسماعيل وأحس بالعرق يملأ وجهه فأخرج منديله وبدأ يجفف عرقه.- إيه ده أنت عرقان كده ليه، إحنا لسه بنقول الجو جميل؟- مش عارف يظهر إني حران.- آه صحيح أنا نسيت أعرفكم ببعض... مودموزيل فوزية. - يا أهلا وسهلا يا فندم وأنا بقى محسوبك اسماعيل ياسين... مغني وممثل و...لم تردّ فوزية بل اكتفت بأن أومأت برأسها مع ابتسامة خفيفة، ما زاد توتره وقلقه، بعدها ساد صمت بين الجميع، بينما كان يتم حديث هامس من حين إلى آخر بين فوزية وزوجة المدير، حاول اسماعيل أن يتحدث مع الفتاة أو أن يقول لها أي شيء، بعدما انتابته رغبة كبيرة في ذلك، لكنه شعر بأن لسانه تجمد، أو توقف ولم يتحرك وبأن قلبه يدق بصوت مسموع، بحيث أخذ صدره ينخفض ثم يعلو! ثم بدأ يلهث وكأنه يجري في سباق. ثم بدأ يعيش في الخيال، توهم أن الفتاة تتحدث إليه وأنها تبادله الشعور نفسه، وانتابته أحلام وأوهام لها بداية وليس لها نهاية:- على فكرة أنا من أول ما شفتك على الشاشة حسيت أنك فنان حقيقي.- ده شرف يا فندم وشهادة أعتز بيها.- أنا مش بجاملك اللي أنا بسمعه عنك كمان يقول كده.- كلامك الحلو ده خلاني اتشجع وأقولك على حاجة حسيت بيها من أول ما شفتك وأنت جايه.- حاجة!! حاجة إيه؟- إنت لو قربتي ودنك من صدري هتسمعي صوت دقات قلبي.- ياه... ليه إنت خايف من حاجة؟ - فعلا... فيه حاجة عاوز أقولك عليها بس خايف.- قول متخفش.- فوزية... أنا من أول ما شفتك حبيتك!!وفجأة أفاق إسماعيل من أوهامه وأحلامه ووجد نفسه صامتاً وهي لا تلتفت إليه أبدا، غير أنه راح يتطلع مجدداً إليها ويتفرّس في وجهها، فاكتشف بعين الخبير أنها لم تكن تضع ماكياجاً إطلاقاً، وكان وجهها على طبيعته: خمري اللون وبشرة صافية، أما نظراتها فكانت هادئة ودافئة في الوقت نفسه، بريئة ولكنها تخفي صخباً كالموج، فهي تحتمل سذاجة وذكاءً، ترى أيهما تكون؟!بدأ اسماعيل يختار ألفاظا عذبة جديدة ويصف بها الفتاة، وحين تمالك نفسه بعدما استنفد الصفات الطيبة في الدنيا وفكر كما يحلو له، عاد ليتذكر أنه يستطيع استخدام لسانه في مناسبة كهذه، بصعوبة وبعدما تردد طويلا، أخرج علبة سجائر وتجرأ وقال لها: - اتفضلي سيجارة.في دهشة وبنظرة عابرة أدارت بعدها وجهها إلى الجهة الأخرى وقالت:- آسفة ما بدخنش!على الرغم من أن الجواب كان طبيعياً لسؤال ساذج، إلا أن اسماعيل بات بعدها كالمحموم وفقد زمام نفسه، فهو يسمع صوتها للمرة الأولى منذ أن التقى بها، منذ أكثر من ساعة، ظل خلالها ينظر إليها وسرى صوتها في قلبه كأنه تيار كهربائي.انتهى اللقاء على هذه الكلمات السريعة القصيرة، ففي تلك الدقيقة الحساسة جاء من يخبره بأن المسرح أصبح جاهزاً بعدما كان نسي المسرح وكل شيء عنه: - اتفضل يا أستاذ، المسرح جاهز.- مسرح إيه... آه المسرح.وهنا ضجت زوجة المدير بضحكة عالية، في حين اكتفت فوزية بابتسامة خفيفة، ما زاد توتره، مجدداً... فطلب من عامل الستارة أن يؤخر فتحها عشر دقائق لأنه في حالة غير طبيعية، ما جعل زوجة المدير تقلق عليه:- إيه يا أستاذ اسماعيل أنت تعبان ولا حاجة؟- لا أبداً... حاسس بس إن صوتي مش طالع... هشرب فنجان زنجبيل وهبقى كويس... بعد إذنكم. اعتلى اسماعيل المسرح لكي يؤدي دوره في المسرحية ويغني مونولوجه.إحساس بالسعادةكان ذلك اليوم من أفضل الأيام في حياة اسماعيل ياسين، سواء كإنسان أو كفنان، شعر بأن له قيمة، ويقدّره الناس من حوله كإنسان، كذلك عمل كفنان كما لم يعمل سابقاً وغنى مونولوجات كما لم يغنِ سابقاً، لإحساسه بأنها تجلس في الصالة تشاهده، ومن المؤكد أنها صفقت له من بين الذين يصفقون.انتهى العمل وأخذ طريقه إلى «محطة الترام» ليعود إلى بيته الجديد، خرج من المسرح وأصداء تصفيق الجمهور ترنّ في رأسه، وصورة فوزية وهي تصفق له لا تفارق خياله. وقف على المحطة، وهو لايدري بمن حوله، غير أنه بمجرد وصول الترام وركوبه، فوجئ بها تركب، نعم هي، إنها فوزية وصديقتها زوجة مدير الفرقة، وكأن الأقدار تسوقها إليه مجدداً.ابتسم لها، وردت على ابتسامته بمثلها، أو أقل منها وبدا من ملامح وجهها أنها ارتاحت ـ قليلا أو كثيرا ـ بلقائه مرة ثانية في الليلة نفسها.يبدو أن نجاحه وإعجاب الجمهور به هذه الليلة - وهي واحدة من هؤلاء - شجعاه على أن يفكّ عقدة لسانه ويبادرها:- وحضرتك بقى من مصر؟- لا... أنا من الإسكندرية.- يبقى لازم تكوني عايشة في القاهرة على طول.ولكنها لم تعلق على ذلك فاضطر إلى أن يسألها:- وحضرتك حتقعدي في مصر؟ردت عليه هذه المرة بالمختصر المفيد أيضاً:- إن شاء الله.لم يعجبه هذا الرد المختصر، كان يشعر برغبة شديدة في أن يعرف عنها أي شيء وكل شيء، أين تعيش؟ من أي عائلة هي؟ ما اسم أبيها وأمها وأهلها كلهم لو استطاع؟ ثم وهذا هو الأهم، كيف يمكن أن يراها مرة ثانية؟لكن السؤال الأخير ربما يكون في غير وقته، فهو قد تعرف إليها اليوم، كيف يتجرأ ويسألها متى سيراها ثانية، ومع ذلك عقد الخجل لسانه مجدداً وشعر بأنه عاجز عن الاستكشاف وخشي أن تثور على أسئلته، أو لا ترد عليه.في نهاية محطة الترام، في شبرا، نزلت زوجة مدير الفرقة مع صديقتها، فاضطر اسماعيل إلى النزول على الرغم من أن محطة نزوله كانت التالية، لكنه وجد أنه من اللياقة أن ينزل معهما حتى لا تتعرضا لمضايقات، وما إن مد يده لمصافحة زوجة مدير الفرقة أولا، حتى وجدها تقدم له هدية على طبق من ذهب:- مينفعش يا أستاذ اسماعيل تبقى قدام البيت وما تطلعش تاخد قهوتك.وعقد لسانه هذه المرة أيضا، لكن يبدو أنه تعمد ذلك ليعلن عدم ممانعته... ولكنه اضطر إلى أن يرد:- بس علشان الوقت متأخر.- لا متأخر ولا حاجة، وبعدين كلها خمس دقايق وأحمد هيحصلنا على البيت. - اللي تشوفيه حضرتك.- تفضل.. اتفضل.ما شجع إسماعيل على مرافقتهما أن فوزية استقبلت عرض صديقتها بابتسامة، فوافق فوراً واتجه معهما إلى البيت، ولكنه ما كاد يشرب نصف فنجان القهوة حتى جاء صديقه أحمد مدير المسرح، وراح يتحدث معه في مواضيع خاصة بالفرقة والعمل، ويرد عليه اسماعيل بردود مختصرة، لم يكن عقله معه، بل كان هائماً في مكان آخر. {فرحة ما تمت}لم يتمكن اسماعيل في ذلك اليوم من التحدث مع الفتاة التي سلبت عقله، ففور الوصول إلى بيت صديقتها (زوجة أحمد) دخلت إلى غرفتها لتنام!واقتربت الساعة من الرابعة صباحاً ووجد اسماعيل نفسه في موقف لا يحسد عليه. يريد التحدث مع الفتاة، ولا توجد فرصة، ولا بد من أن يستأذن للانصراف، وقبل أن يهمّ بذلك أخذت زوجة أحمد زوجها لتهمس له بعيداً عن اسماعيل: - اطلب من اسماعيل يجي يتغدى معانا بكره، أنا شايفه كده في عينيه كلام بخصوص فوزية.- مش فاهم، تقصدي إن إسماعيل عنده رغبة إنه...- متهيألي كده... ما هو عشان كده بقولك تعزمه بكره ع الغدا. وعاد أحمد ليجد اسماعيل واقفاً ليعتذر عن تأخره لهذا الوقت وقبل أن يتحدث بادره أحمد:- على فين يا سمعه.- أنا لازم أمشي بقى، كلها ساعة والنهار يطلع، وزمانكم بتقولوا عليا إيه قلة الذوق دي.- يا راجل عيب عليك... إنت في بيتك ولو الظروف سامحه يعني معندناش ضيوف كنت مسكت فيك تبات هنا.- أنا متشكر قوي يا أبو حميد... بس كنت عايز أقولك.- عموماً أنا اللي عايز أقولك إننا لازم نكمل كلامنا بس مش دلوقت أنا مستنيك بكره ع الغدا...- تصبحوا على خير وأشوفكم بكره... بكره إيه ده يا أخويا ما خلاص بقينا بكره. في تلك الليلة لم ينم اسماعيل ياسين لحظة واحدة، كان سعيداً كالطفل الذي يحلم بلعبة فوجدها أمامه، أو فرصة ـ بضربة حظ ـ تمناها طويلا فأرسلها له القدر، ولا بد من أن ينتهز هذه الفرصة ويتشبث بها ـ كما يقولون بيده وأسنانه ـ مهما كلفه ذلك من ثمن أو جهد أو تعب أو حتى «مرمطة»!ووجد نفسه يمشي في الشوارع حتى وصل إلى مقهى في روض الفرج والتقى مجموعة من الأصدقاء يلعبون الورق فجلس يتسلى معهم لتمرير الوقت، حتى أشرقت الشمس، وذهب الجميع ولكن اسماعيل بقي في مكانه، يفكر في ما حدث تلك الليلة.عاد إلى البيت ليغير ثيابه كي يظهر أمام فوزية بالشكل المناسب، وفي الطريق دخل أحد المحلات وسط القاهرة واشترى «بدلة» جديدة، وأسرع إلى شقته الجديدة في حي شبرا التي اشتراها ليكون قريباً من المسرح في روض الفرج، وراح يستعجل الوقت وموعد الغداء ويهيئ نفسه لهذا اللقاء، كيف سيسلم عليها؟ هل يجب أن يضغط قليلا على يديها أم لا؟ هل يضحك أم يكون وقوراً؟ على العموم سيحدثها إذا لاحظ منها أي رد فعل، سيدخل في الموضوع مباشرة ويعلن رغبته في الزواج منها وتكوين أسرة سعيدة مليئة بالحب والأولاد.ظلت هذه الأسئلة كلها وغيرها تدور في رأسه حتى حان وقت الغداء، فتوجه وقلبه يسبقه إلى منزل صديقه مدير المسرح!فوجئ إسماعيل بصديقه مدير المسرح يفتح له الباب ثم دخل إلى الصالون وجلس معه وحده، وأدرك اسماعيل أن زوجة صديقه ليست في البيت، وإلا لماذا لم تخرج للسلام عليه وترحب به كعادتها، وتوقع أن تكون ذهبت مع صديقتها في مشوار، لم يعودا منه بعد، أو تكون الصديقة تعمدت أن تترك البيت وقت حضوره ويكون في ذلك أبلغ رد على طلبه.لوعة الحببدأ القلق يظهر على وجه اسماعيل ياسين خصوصاً أن صديقه لم يشر أبدا إلى عدم وجود زوجته أو صديقتها، ولم يفتح معه الموضوع، فلم يجد اسماعيل بداً من أن يفاتحه فقد نفد صبره:- أمال فين المدام يعني مش باينة؟- المدام يا سيدي جوه مع صاحبتها بتاعة الإسكندرية.أطمأن اسماعيل ولكنه لم يخفِ دهشته: - أمال مجوش يعني... هو إحنا مش هنتغدى ولا رجعت في كلامك؟- في الواقع أنا اللي طلبت منهم يتغدوا لوحدهم جوه علشان إحنا نتكلم براحتنا في شؤون الشغل.وكاد اسماعيل أن يلعن اليوم الذي يتحدث فيه عن الشغل، ولم يعد يعرف كيف يتصرف، فهو لم يقبل الدعوة إلا ليرى الفتاة التي خلبت لبه، وليس للطعام أو الحديث في الشغل، وها هو حضرة المدير يأمر زوجته وصديقتها بألا يظهرا ويتناولا طعامهما بمفردهما.تناول اسماعيل طعام الغداء في صمت ولم يسمع حرفاً واحداً مما كان المدير يقوله له على المائدة بالنسبة إلى العمل في الفرقة، فقد ظل عقله شارداً يفكر في صديقة زوجة هذا المدير الذي يتكلم ولا يسكت أبداً.وعندما حان موعد العمل مساء توجه اسماعيل ومدير المسرح إلى الفرقة على أن تلحق بهما زوجة المدير، ولاحظ اسماعيل أن الزوجة أتت بمفردها ولم يتمالك نفسه فاقترب منها وسألها:- أمال فين صاحبتك؟- تقصد مين فوزية؟- أيوه فوزية اللي كانت معاكي إمبارح... مش اسمها فوزية؟وكان إسماعيل يعيد الاسم ليتأكد تماماً من أنها هي، وردّت عليه زوجة صديقه:- أيوه اسمها فوزية.- أمال هي فين؟- فوزية سافرت الإسكندرية بعد الغدا!وكاد أن يصرخ: سافرت إزاي؟! وليه؟ ثم أدرك أنه لا يملك أي حق في أن يسأل فسكت، ولم ينطق بحرف واحد ثم خرج إلى المسرح في موعده ليلقي مونولوجاته ولكنه كان يتفرس هذه المرة في كل الوجوه لعله يرى فوزية بينها، ويبدو أنه لمح بين المتفرجات واحدة تشبهها، وبدأ ينظر إليها، ظناً منه أن زوجة المدير فعلت كل هذا بالاتفاق مع فوزية لترى مدى اهتمامه بها، وأيقن أنها هي، وراح يغني لها بمفردها وكأنه لا يرى في الصالة سواها، حتى اتضح له أنها امرأة أخرى تشبهها، وكاد زوجها الذي يجلس إلى جانبها أن يلاحظ اهتمام اسماعيل بها، فغض نظره لكنه استلهم من حبه لفوزية الكثير من الإبداع، والرغبة في أن يكون فناناً عظيما وكبيراً ليعجبها وتحبه كما أعجبته وأحبها.وحين انتهى من وصلته عاد إلى الصالة ليبحث عنها مجدداً ونسى أنها سافرت إلى الإسكندرية، وبدا تماماً كمن فقد شيئاً عزيزاً ويريد العثور عليه بأي شكل وبأية وسيلة!البحث عن الحبيبةأدرك اسماعيل شيئاً مهما... أنه قلق على إنسانة ليست قلقة عليه ويبحث عن فتاة لا تبحث عنه، هذه السيدة التي شاهدها مع زوجة المدير لم تتجاوب معه ولم تشعر نحوه بشيء بل ولم تبدِ مجرد اهتمام عادي أو سطحي به. فلماذا يهتمّ بها هو هذا الاهتمام كله؟مع ذلك مضت ثلاثة أيام واسماعيل تائه في أفكار متضاربة ومشاعر متباينة، بعد البحث والتحري استطاع معرفة عنوانها في الإسكندرية فصمم على الذهاب إلى هناك ليراها أو يقابلها ويفاتحها بما يشعر به نحوها.كان اسماعيل في هذه الفترة من العام 1945، فتح الله عليه بالرزق من السينما التي بدأت تلتفت إليه، فقدم «القلب له واحد» عندما اختاره المخرج هنري بركات ليشارك نجوم السينما على رأسهم الفنان أنور وجدي والفنانة منى ابنة المنتجة آسيا، التي جاءت من لبنان وأسست شركة إنتاج كبيرة قدمت من خلالها أولا ابنة شقيقتها ماري كويني ثم ابنتها منى. شاءت الأقدار أن تعمل في هذا الفيلم مونولوجيست جديدة تدعى «سعاد حسين»، حاولت التقرب من اسماعيل ياسين، وكان بطبيعته لا يعامل أحداً بشكل غير لائق سواء كان كبيراً أو صغيراً، فظنت سعاد أنه يتقرّب منها أو يحاول البوح لها بحبه، غير أن هذا الأمر لم يكن في تصوره إطلاقاً. قبل أن ينتهي من تصوير الفيلم اختاره المخرج كمال سليم ليشارك في فيلمه الجديد «ليلة الجمعة» بطولة الحصان الجديد الرابح أنور وجدي أيضاً, إبراهيم حمودة، تحية كاريوكا، بشارة واكيم، وكان يصور أثناء ذلك أدواره في فيلمي «ليلة حظ» مع فريق العمل السابق وزادت عليهم المطربة رجاء عبده، إخراج عبد الفتاح حسن، ثم «تاكسي حنطورة», وبعده «البني آدم «الذي اختاره المخرج نيازي مصطفى لبطولته، ليجمع بينه وبين بطلة جديدة تعمل راقصة في فرقة بديعة مصابني اسمها سامية جمال وصديقه المونولوجيست محمود شكوكو والفنان محمود إسماعيل.
توابل
إسماعيل يس... حكاية رجل حزين (19) لوعة الحب
13-09-2009