عنصرية راسخة غير قابلة للنقض
في 1912 تأسس في جنوب إفريقيا «المؤتمر الوطني الإفريقي» (وكان يُسمى المؤتمر الوطني المحلي الجنوب إفريقي)، الذي يعد أقدم حركة تحرر في إفريقيا السوداء. وقد جاء ذلك بعد ثلاث سنوات فحسب على تأسيس «الرابطة الوطنية لتقدم الشعب الملون»، وهي، بدورها، أول حركة حقوق مدنية حديثة في الولايات المتحدة. وهو تزامُن حمل معاني فكرية وسياسية ظلت تواكب «المؤتمر» وتشده، حتى في أشد لحظات تأثره بالعنف والسلوك الراديكالي، إلى العمل المدني والسياسي بالمعنى الذي قصدته «الرابطة» الأميركية. ولعقود بقي «المؤتمر» تحت قيادة المحامين ورجال الدين والصحافيين والأطباء ممن حاولوا كسب تعاطف البيض مع مطلبهم في إزاحة المظالم «عبر الوسائل الدستورية». لكنْ بغض النظر عن الطبيعة النخبوية تلك، وعن غلبة المناشدة الأخلاقية شبه الطوبوية، واظب «المؤتمر» على التحدث باسم السكان الأفارقة كلهم. فقد نظر إلى نفسه كـ«طليعة»، ونظر إلى التحرير بوصفه عملاً تدرجياً تتعاظم حظوظه مع تعاظم مواقع السود في التعليم والتملك، بما يؤهلهم للمواطنية في دولة غير عنصرية. هكذا نما كتنظيم يجمع بين الحقوق المدنية وبين الدعوة إلى «مساعدة النفس» أكثر مما كان حركةَ تحرر وطني بالمعنى الذي بات مُتعارفاً عليه. بيد أن تحديث النظام العنصري ومأسسته التدريجيين بدآ يدفعان في اتجاه آخر، جاعلين «المؤتمر» حركة جماهيرية أكثر راديكالية بعدما كان رابطة معتدلة للنخبة المتعلمة. فبدل التأثير الإيجابي على ضمائر البيض وحس العدالة لديهم، تبين أن الحقوق المحدودة التي امتلكتها النخبة السوداء، كمتعلمين وملاكين، غدت عرضة لتقلص متعاظم. وهي عملية راحت تتصاعد ابتداءً بـ«قانون أراضي السكان المحليين» الذي صدر في 1913 مانعاً الأفارقة من شراء الأرض، أو حتى استئجارها، في أكثر من 90 في المئة من مساحة البلد. وجاءت الضربة الثانية عام 1936، فحُذف أبناء النخبة في منطقة الكايب من قوائم الذين يحق لهم التصويت، وبذلك دُمر الحلم الأصلي لـ«المؤتمر» في مراكمة حقوق تنبثق المساواة المدنية والمواطنية من تراكمها. أما الضربة القاضية فسجلها عام 1948، حين وصل «الحزب القومي» إلى السلطة ببرنامج أبارثايدي (عنصري) صريح يقضي بتعميم التمييز والفصل إلى أن يكتسبا صفة الشمول وعدم القابلية للنقض. الثالوث الشاب في المقابل، شرع «المؤتمر»، في الأربعينيات، يطالب بـ«الصوت الواحد للشخص الواحد»، بعدما اقتصرت سياسته على المطالبة بتوسيع عملية الاقتراع لتشمل الأقلية الإفريقية التي تمتلك من العلم والثروة ما يمكنها من بلوغ «المستويات الأوروبية للتمدن». وفي 1949 خُلع من قيادة «المؤتمر» الطبيب المتخرج من الولايات المتحدة أ.ب. كسوما لما أُخذ عليه من محافظة لم يعد الحزب يحتملها. في المناخ هذا برز ثالوث نيلسون مانديلا وولتر سيسولو وأوليفر تامبو الذين كانوا، أواخر الأربعينيات، أبرز قادة «المؤتمر» الشبان. والثلاثة جاؤوا من قيادة «عصبة الشبيبة» التابعة لـ»المؤتمر»، والتي تأسست في 1944 متأثرة بالأجواء الراديكالية المُستجدة. ففي البدايات انجذبت «العصبة» إلى إفريقية متمحورة إثنياً، وهي فلسفة اصطفاء عرقي أنتجها المثقف والسياسي الأسود أنطون لمبِد. لكن لمبد توفي في 1947، ولم ينقض غير أشهر على وفاته حتى تخلى العصبويون عن شعار «إفريقيا للأفارقة» بوصفه متطرفاً ومفرطاً، لمصلحة قومية معتدلة ترتكز على مبدأ التعدد العرقي. هكذا انتقل التركيز لديها من حق الأفارقة في تقرير المصير إلى إسقاط حكم السيطرة البيضاء. كذلك نشأت العصبة على عداء حاد للشيوعية، إذ الماركسية عندها إيديولوجية غريبة عن «الروح الإفريقية» الموصوفة بـ«الأصالة» والاكتفاء الذاتي. والراهن أن الشيوعيين في إفريقيا الجنوبية بيض مناهضون للعنصرية قبل أي تعريف إيديولوجي أو طبقي آخر. فالحزب الشيوعي بقي، لفترة طويلة، البيئة الوحيدة المتاحة للبيض الذين يرفضون التمييز والفصل. ذاك أن جنوب إفريقيا، على عكس الولايات المتحدة، افتقرت إلى تقليد ليبرالي مضاد للعنصرية، وفقط في الخمسينيات ظهرت مجموعة ليبرالية صغيرة بقيادة ألن باتون تسعى إلى تجاوز العلاقة الإحسانية والأبوية حيال السود. ثم إن الحزب الشيوعي، على عكس منافسيه عن يساره، التزم طويلاً مبدأ الثورة ذات المرحلتين، واحدة منهما وطنية والثانية اشتراكية، فلم يصر على إنجازهما معاً. وفي المقابل، كان لدور أولئك الشيوعيين البيض والشجعان قيمة رمزية وسجالية لافتة، معززين حجة «المؤتمر» في رفض العنصرية السوداء رداً على البيضاء، وفي البرهنة على أن البيض ليسوا كلهم عنصريين. «مذبحة شاربفيل» ووسط قمع عنيف رافق مذبحة شاربفيل توجه منع «المؤتمر الوطني» نفسه عام 1960، أُجبر الحزب على النزول إلى السرية، فيما تخلى قادته عما التزموه طويلاً من اللاعنفية، دون أن يتخلوا عن التعددية. لكن مانديلا لم يبخل بالعبارات الكثيرة التي تعلن تفضيله الطرق اللاعنفية وربط التحول إلى النضال المسلح بانسداد كافة السُبل لمعارضة العنصرية. فالعنف، إذن، اضطرار لا يستوجب التمجيد بقدر ما يستدعي الشرح والاعتذار. وبغض النظر عن مدى الدقة في رواية «المؤتمر» الرسمية لتاريخه وتاريخ نضاله، يبقى مفيداً استعادة تلك الرواية للوقوع على إحدى الوجهات التي لم تغب عن سيرة مانديلا ومؤتمره، وإن تفاوت التعبير عنها، قوةً وضعفاً، بين مرحلة وأخرى. ففي كتاب فرانسيس مالي «جنوب إفريقيا تعود لنا» نقع على تفسير «رسمي» لبدايات الكفاح المسلح في الستينيات يستحق الوقوف عنده. فالكاتب، المناضل في «المؤتمر»، يشير إلى ان حزبه، كتنظيم، لم يتبن أبداً نهج العنف. ذاك أن أعمال التخريب والتحضير لحرب العصابات إنما نفذها تنظيم مستقل هو «رمح الأمة» (أومخونتو وي) بقيادة مانديلا. ومع أن التنظيم هذا كان وثيق الارتباط بـ»المؤتمر»، فالأمر لم يتطلب موافقة الأخير على دعم العمل العنفي، بدليل أن رئيس «المؤتمر» يومذاك كان ألبرت لوثولي، أبرز دعاة المقاومة اللاعنفية. أبعد من هذا أن التفكير الذي مكث وراء تأسيس «رمح الأمة» مفاده أن عنف العنصرية بات يتطلب عنفاً مقابلاً، وأنه ما لم تنشأ قيادة مسؤولة تكون الوسيط بين مشاعر المواطنين والمقاومة المسلحة، فسوف ينفتح الباب لإرهاب يفاقم العداء بين مكونات المجتمع الجنوب إفريقي، لا سيما السود والبيض. وبالمعنى هذا يغدو العنف الصغير، في ظل انسداد منافذ السياسة والتعبير، مجرد وسيلة لقطع الطريق على عنف أكبر. ومعروفٌ أن مانديلا نفسه كان أدلى برأي مشابه في شهادته أمام المحكمة رداً على اتهامه، عام 1962، بأعمال تخريبية. وغني عن القول إن منطقاً كهذا لا يربطه رابط بنظريات فرانس فانون حول العنف والثورة السوداء ذات الطاقة المحررة، لا سياسياً فحسب بل نفسياً أيضاً، فيما كان لكتابه «معذبو الأرض» كبير التأثير على الطلاب الجنوب إفريقيين ممن مثلوا دعامة حركة «الوعي الأسود» لدى ظهورها. نزاعات عاصفة والحال أن مواظبة مانديلا و«المؤتمر الوطني» على موقفهما في موضوعتي العنف والتعدد لم تنفصل عن حقيقة أن القيادة اذ استقرت في أيدي جيل جديد، وعدلت بعض توجهاتها، لم تختلف في تكوينها الاجتماعي والطبقي عما كانته لدى التأسيس في 1912. فهم متعلمون ومهنيون، لا سيما محامين، كمثل مانديلا وتامبو. وتقارن غايل أم. غيرهلرا عبر تحليل استقصائي بين قيادتي المؤتمرين «الوطني» و«القومي» الذي انشق عنه، فتلاحظ وجود فوارق ضخمة. ذاك أن 70 في المئة من القيادة العليا للوطني، عشية حله في 1960، جاءت من «النخبة المهنية»، مقابل 20 في المئة في القومي. أما قاعدة الوطني فاحتوت تعدداً طبقياً أكبر، غير أن الصادرين عن خلفيات عمالية أو فلاحية ضعيفة الصلة بالسياسة، لم يحتلوا مواقع ملحوظة في القيادة. ويكتب ستيفان ديفيز كيف خرج «المؤتمر» من تهميشه في أوائل السبعينيات إلى القوة التي بات عليها. فكتنظيمٍ كاد يدمره منعه، وفشلُ حملة التخريب التي قام بها، واعتقالُ الكثيرين من قياداته، أُجبر «المؤتمر» على تركيز نشاطه، طوال عقدين، في المنفى. أما للداخل، فوضع مانديلا «خطة إم»، وهي محاولة لتنظيم الأعضاء في خلايا سرية ومحلية كانت هُندست في الخمسينيات لاتقاء المطاردة. وأكثرَ مما كان متوقعاً نجحت الخطة، فتمكن بعض الكوادر من البقاء داخل البلد. غير أن قرار مباشرة حرب العصابات من الداخل لم يمكن تنفيذه بسبب أجهزة الأمن الخارقة البناء والامتداد، كذلك لم تحظ محاولات الاختراق من الخارج إلا بنجاح ضئيل. ذاك أن جنوب إفريقيا كانت محاطة بأنظمة كولونيالية برتغالية في أنغولا وموزمبيق، وبريطانية في روديسيا. لكن استقلال آخر المستعمرات الإفريقية أواسط السبعينيات أتاح لمنفيي «المؤتمر» الاقتراب من حدود بلدهم، علماً بأن خوف الأنظمة الجديدة من جبروت بريتوريا العسكري منعها من توفير قواعد آمنة لهم. أما داخل البلد فاستطاع «المؤتمر» لسببين أن يتغلب على منافسيه في «القومي» و«الوعي الأسود»، أول السببين تفوقه التنظيمي الذي وفر لطلاب انتفاضة سويتو عام 1976 أُطراً قابلة للاستيعاب لم يملكها «القومي» الذي كانت تعصف به نزاعاته، ولا «الوعي» الذي كان، مع بداية التحرك، أقوى بلا قياس من «المؤتمر» في أوساط الطلبة. أما الثاني فقدرة «المؤتمر» على إحراز الدعم الدولي. فهو تلقى عوناً عسكرياً من المعسكر الشرقي ومساعدات إنسانية من الحركة الدولية المناهضة للتمييز في الغرب. وهو ما لم يكن بعيداً من خياره التعددي والمناهض للعنصرية السوداء المضادة. ذاك أن «القومي» تمتع بتأييد أكبر من «منظمة الوحدة الإفريقية» التي استهوتها نضاليته السوداء، إلا أن الدول الإفريقية المُفقرة والضعيفة لم تكن تملك الكثير تقدمه. ويبدو أن علاقة «المؤتمر»، البراغماتية لا الإيديولوجية، بالشيوعيين ساعدت في اجتذاب المعونات السوفياتية. نقطة التعادل في أواخر السبعينيات وبداية الثمانينيات أعاد «المؤتمر» بناء حركته التحت الأرض، كما نجح في تنفيذ أعمال تخريب في عدادها قصف مصافي ساسول عام 1980. غير أن حركة التخريب التي فشلت مثيلتها أوائل الستينيات، وازاها تشديد الموقف الرسمي لـ»المؤتمر»، طوال الثمانينيات، على رفض الإرهاب، أي الأعمال التي تستهدف مدنيين وأهدافاً مدنية. مع هذا بدت قدرة القادة المقيمين في زامبيا على ضبط كوادرهم في الداخل محدودة، فنفذ هؤلاء ثلاث عمليات إرهابية على الأقل لم يُخفف من وقعها إلا النشاط المبذول على الجبهة السياسية. فقد رعى «المؤتمر»، عام 1983، إنشاء «الجبهة الديمقراطية المتحدة» التي وافقت على «ميثاق الحرية»، وكانت المظلة التنظيمية للجماعات الأهلية والسياسية المعادية للتمييز. وفي منتصف الثمانينيات غدا مُسلماً به أن «المؤتمر» الطرف الأقوى، بلا منازع، في الداخل. ومن ناحيتهم، تحرك خصومه السود، فنشأ «المنتدى الوطني» ضاماً المجموعات المختلفة لـ»الوعي الأسود»، وأهمها «منظمة الشعب الأزاني»، لمقاومة التعاون العرقي، أو حتى مجرد التفاوض مع البيض. فشهدت الثمانينيات، بالتالي، صراعات متوالية ضد القوى السياسية السوداء والمنافسة. وفي 1985 و1986 كانت رسالة قيادة «المؤتمر» في المنفى لعناصر الداخل تصفية «القوة الثالثة»، الشيء الذي بالغ الكوادر في تفسيره بحيث تولد إرهاب طال مَن هم على يسار «المؤتمر» ومن على يمينه. لكن قيادة مانديلا، وإن ضمنت تمثيل نصف الأفارقة السود، بدت مُتيقنةً من أن تمثيلها لا يمكنها من إسقاط العنصرية بالقوة، وأنها، من ثم، تواجه حالاً من التعادل تحض على مباشرة التفاوض، وهو فعلاً ما تحقق بعد حين وكان إطلاق سراح مانديلا بدايته. وأهم مما عداه أن النظام الذي انبثق من مقاومة العنصرية وإسقاطها تمسك بالشرعية الدستورية تمسكه بالمكتسبات التي أحرزتها جنوب إفريقيا في ظل نظامها العنصري المقيت. وهذا على عكس التجارب الأخرى التي تأدى عن مقاومتها تدمير كل الإنجازات وتهجير الكفاءات وترك البلد قاعاً صفصفاً تستبد به طغمة سبق أن تولت المقاومة وقضت على الشرعية الدستورية قضاء يصعب تفادي آثاره والتعافي من بعده. «الوعي الأسود» مع مطالع الخمسينيات وصعود قادة «العصبة» إلى قيادة «المؤتمر»، نُظر إلى الشيوعيين كعناصر مفيدة وكحلفاء جديين في الصراع ضد السيطرة البيضاء. وبقي مبدأ التعدد الإثني حياً لدى قادة المؤتمر الجدد. فـ«ميثاق الحرية» الذي أصدروه في 1955، وظل حجر الزاوية في الانتساب إلى «المؤتمر»، يؤكد أن «جنوب إفريقيا تؤول إلى كافة الذين يعيشون فيها». وأيضاً في الخمسينيات أعلن «المؤتمر» ولاءه المكرس لـ «التعددية العرقية»، متعاملاً بإيجابية قصوى مع الحاجة إلى توفير ضمانات تحمي تمتع سائر المجموعات العرقية والإثنية بحقوق متساوية. بيد أن التزامه هذا كان دوماً مصدراً لمعارضة قومية سوداء أكثر تشدداً. فالذين وقفوا ضد إصرار «المؤتمر» على التعددية، وعلى التعاون مع الشيوعيين البيض، انشقوا وأسسوا، عام 1959، «المؤتمر القومي الإفريقي»، واضعين «القومي» في تسميتهم مقابل «الوطني». كذلك شكلت السياسات اللاعنصرية لـ«المؤتمر الوطني» مادة دسمة لنقدها اللاحق من قبل مجموعات «الوعي الأسود» بزعامة ستيف بيكو، المتأثر بالأميركي مالكولم إكس، والتي تفرعت عنها، أواخر الستينيات، «منظمة الشعب الأزاني» (أزابو). فهؤلاء عارضوا «ميثاق الحرية» رافضين التعاون مع الليبراليين والراديكاليين البيض، كما نسبوا رفض «المؤتمر» لغة القومية السوداء والإفريقية إلى تأثير الشيوعيين البيض عليهم. ومنذ ظهورها، تطورت «الوعي الأسود» من محاولة للتغلب على الحس بالدونية عبر عمل لاعنفي مستقل عن البيض إلى نزعة ثورية عرقية-طبقية مركبة. فالعدو لديها ليس العنصرية ونظامها بل «الرأسمالية العنصرية»، ما عنى أن إلحاق الهزيمة بنظام التمييز لا يتم إلا عبر «ثورة الطبقة العاملة السوداء» ضد «مُضطهِديها الاقتصاديين والعرقيين معاً». ورغم الجاذبية التي لإيديولوجية كهذه على شعب يبدو فقره ولون بشرته شديدي الترابط، بقي رأي «المؤتمر الوطني» أن مسائل العدالة العرقية والاقتصادية قابلة للفصل، وفي هذا توفرت مادة لقاء مع نظرية «المرحلتين» التي يقول بها الشيوعيون. أما الفرضية الضمنية في موقف «المؤتمر» هذا فأن الرأسمالية ليست بالضرورة عنصرية، وأن المطلوب كسبها لا تنفيرها.
دوليات
هجاء السلاح: المقاومات كحروب أهليّة مُقنّعة جنوب إفريقيا قدمت نموذجاً فريداً لمقاومة تمسكت بالشرعية الدستورية ولم تترك البلد قاعاً صفصفاً (الحلقة 20 والأخيرة)
12-04-2010