كتب مسلسل «تامر وشوقية» شهادة ميلاده، وأثبت موهبته في أدوار على رغم صغر مساحتها، وبرز في فيلم «الديلر» الذي شارك فيه بدور لافت اعتُبر جواز مروره إلى البطولة المطلقة في السينما.عن مسيرته الفنية والصعوبات التي واجهها ومشاريعه كان اللقاء التالي مع الممثل نضال الشافعي.
من رشّحك لدور فرحات الكردي في فيلم «الديلر»، أحدث تجاربك؟كان الفنان أحمد السقا يبحث مع المخرج أحمد صالح عن ممثل يؤدي دور فرحات الكردي ففكّرا في البداية بالاستعانة بممثل سوري إلى أن شاهداني صدفة في مسلسل «لحظات حرجة».طالما حييت، لن أنسى مكالمة السقا الهاتفية عندما سألني: «إيه رأيك نعمل بطولة فيلم أنا وأنت وخالد النبوي؟». سُعدت بالعمل مع نجم له قاعدة جماهيرية وبثقته والمخرج بي فضلاً عن حماسة شركة الإنتاج لي.ما هدفك من إتقان اللهجتين السورية والتركية؟ مثلما قدّم أشقاؤنا العرب لهجتنا المصرية بشكل جيد بسبب تشبّعهم بلغتنا من خلال أفلامنا القديمة، قرّرت تحدّي البعض الذي يعتقد بأننا كمصريين لا يمكننا تقديم اللهجات الأخرى، فصممت على إتقان اللهجة السورية بسلاسة، والأهم من اللهجة هو الإحساس بالكلام الذي يصل إلى الناس.كيف حضّرت الشخصية، علماً أنها صعبة ومركّبة؟لم يبخل علي المخرج بأي ملاحظة، كذلك استشرت السقا وشخصيات كثيرة الى أن وصلت إلى تركيبة الشكل الذي قدّمت به الشخصية وترجمة المشاعر في داخلي بشكل متقن. ما سرّ ارتباطك بالسقا في أفلامه؟السقا صديق وفي وصريح وأتشرّف بأخوّته وهو صاحب فضل عليّ لأنه رشّحني للأفلام التي شاركت فيها. أثناء تصوير «الديلر»، كان يحفّزني ويشجّعني، فنمت بيننا كيمياء وتوطدت علاقتنا أكثر.واجه الفيلم مشاكل كثيرة، هل أثّرت عليه برأيك؟ لا شك في أن المشاكل التي يواجهها أي عمل فني تؤثر عليه بشكل أو بآخر، لا سيما أن النجاح يعتمد على ذهن المبدع الذي لا يجب أن تعكره أي خلافات. بالنسبة إلى «الديلر»، أعتقد بأنه كان سيخرج بشكل أروع بكثير لو لم تعترضه المشاكل، مع ذلك أنا راضٍ عنه تماماً.كيف تقيّم أدوارك السينمائية التي أدّيتها؟ خدمني الحظ بأدوار في السينما تحتمل قدرات تمثيلية أكبر، فحققت خطوات جيدة من خلال خبرتي التي اكتسبتها من المشاركة في أعمال مهمة مثل «هاملت»، «يوليوس قيصر»، و{دورينمات». ثم عندما أقرأ السيناريو أشعر بالشخصية جيداً، خصوصاً إذا كانت ثرية وتتخبّط في صراع داخلي.هل تمنحك أفلام الحركة والتشويق مساحة أكبر لإظهار طاقاتك الفنّية؟تتوقف عملية إخراج طاقة الممثل على طبيعة الدور الذي يقدّمه، فمثلاً عندما أديت دور «سيد» في «تامر وشوقية» كان هدف الشخصية الإضحاك وهو في حد ذاته مهم لأنني أعشق الكوميديا وأفرح بانتزاع الضحكة من قلب المشاهد، خصوصاً مع تزايد الهموم التي يعاني منها، أما إذا تحدثنا عن إظهار طاقات الممثل في السينما فهذا الأمر يرتبط بالسيناريو الجيد الذي توافر في الأفلام التي قدّمتها.أخبرنا عن فيلم «في الطريق الدائري» الذي أديت فيه بطولتك الأولى.منذ قرأت السيناريو جذبني وأعتبره أحد أفضل السيناريوهات التي قرأتها، لأنه يتحدث عن الفساد الذي يواجهه البطل بأشكال مختلفة ويعمل على محاربته. وقّع السيناريو والإخراج تامرعزت، ويشاركني في البطولة: عبد العزيز مخيون، فيدرا، وسامية أسعد.هل تعتبر أداء دور البطولة هدفاً بحدّ ذاته؟لا، فقد عُرضت عليّ بطولة أفلام كثيرة بعد الجزء الثاني من «تامر وشوقية» ورفضتها لأنها لم تعجبني، لأن ما يهمني هو الدور الجيد بصرف النظر عن مساحته سواء كان بطولة أو مشهداً واحداً، وهو ما تعلمته من أساتذتي وقدوتي في الفن أمثال أحمد زكي وزكي رستم وغيرهما... على رغم أن كلاً منهما قدّم بطولات إلا أنهما ظهرا في مشاهد قليلة في أفلام معينة لكنها مهمة وزاخرة بالصدق والإتقان في التمثيل. تردد أنك تحضّر لفيلم كوميدي آخر من بطولتك، أخبرنا عنه.أول بطولة كوميدية لي، وهو في مراحل التحضير الأولى لذا لا أستطيع الحديث عنه. أتمنى أن يكون على مستوى الأفلام الكوميدية التي تُعرض راهناً، لذا يحتاج مني إلى اجتهاد في ظل المنافسة الشرسة على الساحة السينمائية اليوم. كيف تقيّم مشاركتك في فيلم «الثلاثة يشتغلونها»؟سُعدت بالتعامل مع النجمة ياسمين عبد العزيز لأنها ممثلة كوميدية من الدرجة الأولى. أجسد في الفيلم شخصية المثقف، إنما بأسلوب كوميدي يخرج عن الصورة التي اعتادت عليها السينما في تقديم المثقف أو الرجل اليساري.إلامَ تطمح من خلال تكثيف أدوارك في السينما؟ أن أصبح أحد المؤثّرين في السينما الساحرة، وأن أكون، في الفيلم الكوميدي الذي أحضر له، على مستوى المسؤولية.ما الجديد الذي يقدمه مسلسل «لحظات حرجة» في جزئه الثاني؟ ينبض بمشاعر أكبر ويركز على حياة الأطباء في المستشفى. أجسّد فيه شخصية الدكتور تامر، وما يخبئ في داخله وفي حياته الشخصية من مشاعر وأحاسيس.وماذا عن مسلسل «شاهد إثبات»؟المسلسل بوليسي فيه خط رومنسي جميل يظهر في الحلقات وينفي فكرة أن رجل القضاء لا مشاعر لديه. أؤدي فيه دور وكيل نيابة يتزوج من جومانة مراد .أخيراً، متى بدأت علاقتك بالفن؟منذ الطفولة وعبر المسرح المدرسي. بعد دراستي الثانوية، التحقت بالمعهد العالي للفنون المسرحية قسم تمثيل وإخراج، من ثم درست فترة في ستوديو الإبداع وقدمت فيه مسرحيات لاقت نجاحاً، وفي إحدى المرات شاهدني المخرج شريف عرفة فرشّحني لمسلسل «تامر وشوقية» ثم «لحظات حرجة» وفيلم «الجزيرة» الذي يعتبر أحد أهم أدواري على رغم صغر الدور، لذا فهو صاحب فضل عليّ.
توابل
نضال الشافعي: السقا رشّحني لـ الديلر وله فضل عليّ
25-06-2010