الخرطوم ـ رفيدة ياسين
بعد يومين على تصريحات الرئيس السوداني عمر البشير التي أكد فيها أن منطقة حلايب سودانية، شدّد مساعد الرئيس السوداني موسى محمد أحمد في حديث مع "الجريدة" على أن الخرطوم لن تتخلى أبداً عن حلايب، وهي تدرس إمكانية اللجوء إلى التحكيم الدولي في حال إصرت القاهرة على التمسك بسيادتها على المنطقة.وفي ظل صمت مصري رسمي مطبق، قال مصدر دبلوماسي مصري رفيع المستوى لـ "الجريدة"، إنه "من مصلحة البلدين عدم إثارة ملف حلايب الآن في هذه المرحلة الحرجة والفاصلة في تاريخ السودان نظراً لما تنتظره من استفتاء حق تقرير مصير الجنوب في يناير من العام المقبل"، مؤكداً أن "حلايب مصرية وأن السلطات المصرية تعتبر هذا الأمر خطاً أحمر".وشدد أحمد في حديثه مع "الجريدة" على ضرورة أن "يحل الطرفان القضية بالحوار لا بإثارة ضغينة أو مشكلات تؤثر على العلاقات التاريخية"، وأضاف أنه "في حال عدم التوصل لحلّ بشأن تبعية المنطقة فلا ضير من اللجوء للتحكيم الدولي للفصل في القضية"، مؤكداً أن "السودان لن تتنازل عن حلايب مع حرصها على إقامة علاقات طيبة مع مصر".وكشف المسؤول السوداني عن ترتيبات جارية للقاء سوداني ـ مصري لبحث مصير المنطقة، داعيا القاهرة الى تقدين اثباتات على مصرية حلايب.وكان البشير قال في خطاب جماهيري في مدينة بورتسودان إن "حلايب سودانية وسوف تظل سودانية".من جانبه، أشاد رئيس مؤتمر "البجا للإصلاح والتنمية" عثمان باونين في تصريحات خاصة بـ "الجريدة" بموقف البشير، لافتاً إلى "المعاناة التي يعانيها أهالي المنطقة بسبب ما الاغتصاب المصري"، مطالباً حكومة الخرطوم بـ "حسم هذا الملف على أرض الواقع وليس من خلال هتافات جماهيرية"، متهماً الجانبين المصري والسوداني بـ "عقد صفقة مصرية ـ سودانية حول المنطقة".يُذكر أن مثلث حلايب هو منطقة تقع على الطرف الأفريقي للبحر الأحمر مساحتها لا تزيد عن عشرين كيلومترا مربعا، تضم ثلاث بلدات كبرى هي حلايب وأبو رماد وشلاتين، أكبرها شلاتين التي تضم في الجنوب الشرقي جبل علبة.
دوليات
مساعد البشير لـ"الجريدة": لن نتخلى عن حلايب ... وسنلجأ للتحكيم الدولي
03-07-2010