«مَلِكٌ أم كتابة؟»

صاحَ بي صاحبي؛ وهو يُلْقي بدرهمهِ في الهَواءْ

Ad

ثم يَلْقُفُهُ...

(خَارَجيْن من الدرسِ كُنّا... وحبْرُ الطفْولةِ فوقَ الرداءْ

والعصافيرُ تمرقُ عبرَ البيوت،

وتهبطُ فوق النخيلِ البعيدْ!)

«ملِك أم كتابة؟»

صاح بي... فانتبهتُ، ورفَّتْ ذُبابة

حولَ عينيْنِ لامِعتيْنِ...!

فقلتْ: «الكِتابة»

... فَتَحَ اليدَ مبتَسِماً؛ كانَ وجهُ المليكِ السَّعيدْ

باسماً في مهابة!

...

«ملِكٌ أم كتابة؟»

صحتُ فيهِ بدوري...

فرفرفَ في مقلتيهِ الصِّبا والنجابة

وأجابَ: «الملِكْ»

(دون أن يتلعثَمَ... أو يرتبكْ!)

وفتحتُ يدي...

كانَ نقشُ الكتابة

بارزاً في صَلابة!

دارتِ الأرضُ دورتَها...

حَمَلَتْنا الشَّواديفُ من هدأةِ النهرِ

ألقتْ بنا في جداولِ أرضِ الغرابة

نتفرَّقُ بينَ حقولِ الأسى.. وحقولِ الصبابة.

قطرتيْنِ؛ التقينا على سُلَّم القَصرِ...

ذاتَ مَساءٍ وحيدْ

كنتُ فيهِ: نديمَ الرشِيد!

بينما صاحبي... يتولى الحِجابة!!