تصرّ قائمة «العراقية» على تشكيل الحكومة العراقية، باعتبار ذلك «حقاً دستورياً» لها، ويصرّ أيضاً زعيم «ائتلاف دولة القانون» نوري المالكي على تشكيلها، وذلك على الرغم من اللقاءات والاجتماعات المكثفة التي تجريها الكتل على سبيل التفاوض.لا تزال قائمة «العراقية» بزعامة رئيس الوزراء الأسبق أياد علاوي متمسكة بما تعتبره حقها في تشكيل الحكومة، إذ أكدت أمس، أن منحها هذا «الحق الدستوري» هو «الحل الوحيد» للخروج من الأزمة الحالية، معلنة أنها لن تتنازل عن هذا الحق.
وقال مستشار القائمة هاني عاشور في بيان تلقت «الجريدة» نسخة منه، إن علاوي، وخلال لقاءاته بزعيم «ائتلاف دولة القانون» رئيس الوزراء نوري المالكي وزعيم «التيار الصدري» مقتدى الصدر وقيادات «الائتلاف الوطني» بزعامة «المجلس الأعلى الإسلامي» وقيادة عمار الحكيم والقيادات الكردية، أكد أن «الحل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية هو الاعتراف بالحق الدستوري لـ»العراقية» في تشكيل الحكومة وفق مبدأ الشراكة الوطنية من دون الاستحواذ على حقوق الآخرين».وقال عاشور إن «العراقية لديها خريطة طريق لتشكيل الحكومة وفق برنامج جاهز يمكن أن يؤدي إلى استقرار الأوضاع الأمنية والنهوض بالواقع الخدمي، وإعادة العراق إلى دوره العربي والإقليمي والدولي بمشاركة جميع القوى السياسية».وأوضح المستشار أن «برنامج العراقية لتشكيل الحكومة لا يختلف في إطاره العام عن برامج الكتل الأخرى، لكنه يعتمد آليات سريعة لإعادة العراق إلى وضعه الطبيعي كدولة للجميع خارج حدود الطائفية والحزبية والمحسوبية، وليس بالاعتماد على الصيغ الحزبية الضيقة للاستحواذ على السلطة كما حصل خلال السنوات السابقة».وأشار عاشور إلى أن «فسح المجال للعراقية لتشكيل الحكومة لن يستغرق سوى أيام قليلة بعد أن نضجت الحوارات بين الكتل وأصبحت ملامح الحكومة المقبلة واضحة للجميع»، مؤكدا أن علاوي «يمتلك القدرة على تشكيل الحكومة خلال ثلاثة أيام فقط».تدريب مجموعاتقال قائد القوات الأميركية في العراق الجنرال راي أوديرنو أمس الأول، إن «الإيرانيين يواصلون تمويل وتدريب وتقديم أسلحة وذخائر إلى مجموعات شيعية متطرفة».وذكر أوديرنو أن «الإيرانيين انتقلوا الى خطة أكثر تطوراً عبر الاستعانة بمجموعات أصغر من المتطرفين، ويركزون حالياً على ثلاث مجموعات هي (كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق ولواء اليوم الموعود)»، مضيفا أن «فيلق القدس هو وحدة النخبة لدى حراس الثورة الإيرانية، يقوم بتدريب وتمويل هذه المجموعات».وأشار الجنرال الأميركي الى أن «كتائب حزب الله فجرت شاحنة محملة بالمتفجرات لدى مرور دورية أميركية عراقية مشتركة في 2007، لكنها فشلت في تنفيذ عمليتي تفجير في وقت سابق من هذه السنة».وقال أوديرنو إن «استطلاعات الرأي الأميركية تفيد بأن 85 في المئة من العراقيين يرفضون التدخل الإيراني في شؤون العراق السياسية».وعن موعد انسحاب القوات الأميركية من العراق، قال أوديرنو إن واشنطن «مازالت على طريق تقليل قواتها في العراق إلى 50 ألف جندي بحلول أول سبتمبر المقبل، لكن القوات الأميركية في مدينة كركوك شمال البلاد ستبقى كما هي، وربما تصبح إحدى آخر الوحدات التي تنسحب من العراق، بحلول نهاية 2011».وحول المشاكل العرقية والمناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد، قال الجنرال «لم نحل مشاكل المناطق المتنازع عليها، وهذه مشكلة يجب التعامل معها في المستقبل». وأضاف: «لا بد من مرحلة انتقالية حتى تكون هناك قوة تستمر في بناء الثقة وتقليل التوترات عندما نرحل في موعدنا». وأشار أوديرنو إلى أن «الجيش الأميركي يدرب مقاتلين من البشمركة الكردية وقوات في الجيش العراقي لتحقيق هذا الهدف ويريد دمجهم حتى يصبحوا قوة يثق بها الناس وتكون ممثلة للناس وتحافظ على الأمن بعد رحيله».وقلّل الجنرال الأميركي من مخاوف من أن يعرض تقليل عدد القوات الأميركية في العراق بحلول سبتمبر، أمن البلاد للخطر، معبراً عن ثقته بأن القوات العراقية «يمكنها السيطرة على مستوى العنف، ويمكنها أن تتولى أمر القاعدة بمساعدة الأميركيين». (بغداد - أ ف ب، أ ب، يو بي آي)
دوليات
العراقية: الاعتراف بحقنا في تشكيل الحكومة الحل الوحيد للخروج من الأزمة أوديرنو: طهران تدعم كتائب حزب الله وعصائب أهل الحق ولواء اليوم الموعود
23-07-2010