ودّعت مصر الأحد الماضي السيدة إقبال ماضي، الزوجة الأولى للرئيس الراحل أنور السادات، التي تُوفيت عن عمر يناهز 93 سنة بعد 17 يوماً من دخولها المستشفى، لإجراء عملية جراحية، إلا أن حالتها تدهورت وأُصيبت بنزلة شعبية وتوقفت عضلة القلب أثناء محاولات إسعافها.

إقبال، التي تزوجت السادات مدة 9 سنوات، وأنجبا بناتهما الثلاث: رقية وراوية وكاميليا، أوصت بأن تُدفن في مقابر الأسرة بمدينة نصر، وهي المقابر التي اشترتها بناتها منذ سنوات عدة، واختارت بنفسها اللوحة التي ستُكتب على قبرها، كما أشرفت على حفر لحد خاص بها لتُدفن فيه طبقاً للشريعة الإسلامية، واشترت كفنَها منذ عدة سنوات، وتركت لدى بناتها مصاريف دفنها حتى لا يدفع لها أحد أي شيء. وقبلت ماضي ابنة عمدة قرية «ميت أبوالكوم» بمحافظة المنوفية، الزواج من السادات، رغم أنها كانت تكبره بعام واحد، ورغم الفارق المادي والاجتماعي بينهما، إذ كان موظفاً بسيطاً في ذلك الوقت، فإن إخوتها الذين كانوا أصدقاء السادات أقنعوها، ومرت فترة زواجهما بأوقات عصيبة للغاية، خصوصاً بعد اتهامه في جريمة قتل وهروبه، ثم حبسه. وبعد خروجه طلبت الطلاق بعدما تعرّف على جيهان السادات. وأصرت ماضي حتى آخر أيامها على أنها كانت زوجة السادات عند زواجه من جيهان، وكانت تُدلل على ذلك بتاريخ ميلاد ابنتها كاميليا التي ولدت بعد وقوع الطلاق بفترة قصيرة للغاية، وهي النقطة التي كانت محل خلاف بينها وبين جيهان، التي مازالت تؤكد أنها لم تتزوجه إلا بعد طلاقه من إقبال.

Ad