بعد طول غياب تعود الممثلة القديرة ليلى طاهر إلى خشبة المسرح، في مسرحية «عشم إبليس» التي تتمحور حول الصراع بين الخير والشر، من تأليف د. سامح مهران وإخراج جلال عثمان. يتوقّع أن تُعرض خلال موسم الصيف الراهن.تندرج المسرحية ضمن إطار الفانتازيا الكوميدية الاستعراضية، ويؤدي بطولتها إلى جانب ليلى طاهر، محمد رياض، مروى حسين، يوسف داود، ومجدي صبحي. صمّم الديكور الدكتور عبد المنعم مبارك ووضع الألحان علي سعد.
تعشق طاهر المسرح وطالما تمنّت العودة إلى جمهوره الذواق، إلا أنها لم تجد العمل المناسب الذي يحمّسها للعودة إليه، حسب قولها، إلى أن سنحت لها الفرصة في هذه المسرحية «الراقية».تلفت طاهر الى أنها تجسّد شخصية أم صعيدية طيبة تخشى على ابنها (محمد رياض) من مواجهة الشر والظلم، وهذا دور جديد لم يسبق أن قدّمته لذا تبدي سعادتها به.يوضح الدكتور سامح مهران أن الفانتازيا في النص غايتها وصف واقع المجتمع المصري، وأن الصراع بين الخير والشر وفكرة الغواية من الشيطان، هما وسيلة لتوضيح المخاطر والشرور التي تحيط بهذا المجتمع ودعوة ملحة الى التصدّي لها كي لا تسيطر علينا ويختفي الخير في داخلنا.يشير مهران الى أن المسرحية تركّز على العلاقات الاجتماعية والأسرية وأهمية الثقة بالآخر وقبوله... «كلها قيم نحتاجها بشدة لإصلاح أحوالنا». بدوره، يلفت جلال عثمان الى أن القضايا التي يطرحها النص حمّسته الى إخراجه لا سيما أنه يقدّمها في إطار استعراضي كوميدي.يضيف عثمان أن الفانتازيا هي أصعب من النصوص التجريدية، لأنها تتطلب أداءً خاصاً وروحاً مختلفة عن العروض العادية.من جهته، يجسّد محمد رياض شخصية حباك عوضين، شاب صعيدي متعلّم يبحث عن عمل ويدخل في صراعات ليتمكّن من الزواج من حبيبته. يؤكد رياض أن حبّاك هو عنصر الخير في المسرحية الذي يواجه إغواء الشيطان وألاعيبه لإفساد قريته، وأن أهم ما جذبه إلى هذه المسرحية هو عمق الرؤية واختلاف الموضوع الذي يراه غير تقليدي.يبدي رياض سعادته بالدور لأن الجمهور سيراه بشكل جديد، إذ يقدم أداءً غنائياً واستعراضياً لم يسبق أن قدمه.اختلافتصف مروى حسين، التي تؤدي دور حبيبة حباك عوضين، المسرحية بأنها رائعة على المستويات كافة، من النص المكتوب بشكل مميز وغير تقليدي إلى فريق العمل، انتهاءً بالمخرج المتميّز الذي عرف كيف يخرج أفضل ما لدى ممثليه وإظهار طاقاتهم.أما مجدي صبحي فيؤدي دور الشيطان، ويؤكد في هذا المجال أنه يقدمه بشكل مختلف تماماً عما قُدم في السينما المصرية، فهو لا يحمل ملامح جافة قاسية، بل هو شيطان عصري خفيف الدم كما صوّره النص.كذلك، يجسد يوسف داود شخصية العمدة الطماع والظالم الذي يعمل على نهب أهل قريته، إلا أن ذكاء حباك يهزمه ويحرّر أهل القرية من ظلمه.في الإطار نفسه، يبدي خالد الجندي سعادته بالعمل في هذه المسرحية على رغم صغر دوره، مشيراً إلى أنه لا يهتم بمساحة الدور بقدر اهتمامه بقيمة العمل الذي يقدمه، خصوصاً في هذه المسرحية التي تحيي قيماً مهمة أهمها الضمير والأخلاق والعلاقات الأسرية.موسيقى مختلفةاجتهد الملحّن علي سعد ليقدّم موسيقى مختلفة وغير تقليدية تناسب روح المسرحية وتنوّعها بين المباشرة في الطرح حيناً والفلسفة حيناً آخر. يوضح سعد أنه لحّن ست أغنيات درامية يؤديها الممثلون أنفسهم في حوارات درامية مكمّلة للنص وليست دخيلة عليه. في ما يتعلق بالديكور، يقول عبد المنعم مبارك إن البساطة التي تميز بها الديكور فرضتها الأحداث التي تدور في أجواء بسيطة، لذا كان لا بد من أن يكون الديكور غير مبهر كي لا يتحوّل إلى عنصر شاذ.
توابل
ليلى طاهر تعود في عشم إبليس كوميديا استعراضيّة ترسم الواقع بفانتازيا
25-06-2010