أكد عضو المجلس البلدي جسار الجسار ان المجلس بات لا يعرف ما هو معروف بلوبي المعينين ولوبي المنتخبين، ولكن اصبحت اللوبيات تتغير حسب نوع المعاملة المعروضة، مشيرا الى ان العلاقة بين المجلس والجهاز علاقة مد وجزر والجميع يعمل بقارب واحد.وبيّن الجسار أن المجلس الحالي لم يمض عليه سوى عام واحد وهذه المدة لا تكفي لكي تقيّم أداء المجلس خاصة انه إلى الآن لم يأت إلى المجلس أي مشروع حيوي كبير.
وأشار الجسار إلى أن استخدام المادة 14 سيزداد في الآونة القريبة ما لم يتم تعديل القوانين الموجودة والتي تقيّد عمل المجلس البلدي، مشيراً إلى أن هذا القانون حق من حقوق أعضاء المجلس البلدي مثلما رفض المعاملات حق مكتسب لوزير البلدية.وقال الجسار إن التعدي بالألفاظ على زميل أو مسؤول في الجهاز التنفيذي أمر مرفوض وغير مقبول قطعياً لأننا نعمل تحت ظل دستور وقانون يحكمنا، مبيناً أن قانون 5/2005 قد حدد نوع العلاقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي، إلا أن هناك نية واضحة من قبل الأعضاء لتغيير هذا القانون.وأتى ذلك مجملاً للحوار الذي أجرته «الجريدة» في مكتبه وإليكم نصه:• بعد مرور ما يقارب العام على المجلس البلدي الحالي، ما الجديد الذي قدمه المجلس وما إنجازاته خلال عام؟- المجلس الى الآن لم يمض عليه عام، ومع هذا انهي اغلب المعاملات المقدمة اليه، اما بالنسبة للمشاريع فهي تأتي من الدولة والى الآن لم يأت الى المجلس اي مشروع ضخم لكي نقول نحن عملنا وعملنا، بينما اعضاء المجلس لا يملكون إلا تقديم اقتراحات فقط والموافقة عليها وإحالتها الى الجهاز التنفيذي فقط لا غير.لوبيات• هل مازالت "اللوبيات" تطغى على عمل المجلس البلدي؟- سأكون صريحا لأبعد ما تتصور، اللوبيات اليوم بدأت تتغير على حسب المعاملة المطروحة، كما انها تتغير لطبيعة المعاملة، واللوبيات التي كانت موجودة بالسابق قد انتهت فلا اثر للوبي المعينين ولا اثر للوبي المنتخبين.مشاكل أعضاء• هل يعاني المجلس مشاكل بين أعضائه؟- لا توجد مشاكل بل اختلاف في وجهات النظر من اجل مصلحة الكويت واهلها ليس الا، كما ان الجميع سواء معينا او منتخبا يعمل من اجل الوطن والمواطن، ومن اجل ارجاع الكويت كما كانت بالماضي دانة الخليج، ونحن ابناء الكويت نعمل من اجلها فلا مناصب تجعلنا نختلف او يكون هناك تناحر ووجهات النظر المختلفة هي افراز صحي، وجميع الاعضاء متعاونون من اجل تحقيق المصلحة العامة ويعملون من اجل البناء والمستقبل.كما ان هناك تعاونا وتفاهما كبيرين بين جميع أعضاء المجلس البلدي، وتجاوزنا تصنيفنا إلى اعضاء معينين ومنتخبين ونعمل جميعاً لخدمة الكويت وتنمية مشاريعها ومصلحة شعبها، وفعلنا اللجان داخل المجلس البلدي وذلك للإنجاز وانهاء المعاملات، وأؤكد ان جميع مكاتب الاعضاء من دون استثناء مفتوحة لأي مشروع أو موضوع يخص الوطن والمواطن.سلبيات• ما سلبيات المجلس الحالي؟- بالفعل كنا نعاني من سلبية كبيرة وهي في بداية انطلاقة اعمال المجلس فأغلب الاعضاء كانوا جددا على العمل البلدي فكان البعض يجهل امورا كثيرة منها امور اللائحة وما شابه ذلك، ولكن الآن تم تفاديها، ونأمل ان تطغى ايجابياتنا على سلبياتنا.5/2005• قانون 5/2005 هل قيد المجلس وجعله مجلسا بلا هيبة؟- انا بالبداية سأشرح ما هو قانون 5/2005 لان البعض بدأ يرتاب عندما يسمع باسم هذا القانون، قانون 5/2005 وجد لتحديد العلاقة ما بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي في البلدية، وهذا القانون فوض الوزير وحمله المسؤولية المباشرة امام مجلس الأمة والحكومة بحيث يساءل الوزير عن أي خطأ يقع في عمل الجهازين وذلك بعكس العمل قبل صدور القانون.واذا تكلمنا عن سلبياته فهذا القانون سلب جميع اختصاصات المجلس وجعله مجلسا فنيا استشاريا واصبح لوزير البلدية السلطة في رفض قرارات المجلس البلدي التي يوافق عليها، كما ان من حق المجلس واعضائه جميعا استخدام المادة (14) الاعتراض على قرارات الوزير المخالفة لقرارات المجلس البلدي التي يوافق عليها بالاجماع، وبذلك يكون مجلس الوزراء هو الحكم في القرار النهائي، ولكنني اعتقد ان المجلس البلدي مازال قادرا على اتخاذ قراراته بتعاون الاعضاء، وهناك مساع جادة لتعديل بعض بنود القانون والاخذ بالرأي الفني للمجلس وعدم الممانعة عليه، كما ان هناك رغبة لدى معظم الأعضاء في المجلس البلدي لتعديل بعض بنود القانون 5/2005 ليتماشى مع اعمال المجلس البلدي واعطائه المزيد من الصلاحيات، ونتمنى ان يتم الأخذ برأي الأغلبية خصوصاً عندما تتم الموافقة على أي موضوع يتم رده من قبل الجهاز التنفيذي. ولقد استخدم اعضاء المجلس المادة 14 خلال الجلسات السابقة بصورة كبيرة قبل الأخيرة، وسوف يزداد استخدامها مرات عدة الا اذا تم وضع حد لاستخدام المادة 14.• استخدام المادة 14 من قانون المجلس البلدي في القرارات والمقترحات التي يعترض عليها وزير البلدية بصورة كثيرة وشبه عشوائية ماذا قدمت لكم، أم ان الأمر مجرد استخدام وسائل متاحة لإرضاء الناخبين؟- استخدام المادة 14 "صك تبرير" من أجل بيان وتبرير الموقف ضد اعتراضات الوزير على قرارات المجلس البلدي وتوصياته التي تمس مطالب المواطنين ونتمنى أن تستخدم المادة 14 في الحالات الضرورة القصوى وليس أمام كل معاملة وكل توصية وقرار, وعموما ولكي يفقه المواطن سر استخدام المادة 14 انه إذا لم يوافق الوزير على قرارات المجلس البلدي وتوصياته فإن المسألة ترفع الى مجلس الوزراء بحسب المادة المذكورة لكي يفصل بيننا وبين الوزير وتكون كلمته ملزمة للطرفين وهذا هو معنى استخدام المادة 14.الماد 14• ولكن رأينا المجلس يستخدم المادة 14 على كل معاملة يعترض عليها الوزير وآخرها عندما اعترض صفر على توسعه مطعم ، فهل يعقل ذلك؟- اذا استمررنا في حديث الصراحة، انا اطلعت على محاضر سابقة للمجلس البلدي السابق ورأيت أنهم استخدموا المادة 14 التي قد تراها انت انها لا تستدعي ان يستخدم بحقها المادة 14، ولكن كل معاملة لها وضعها، ويبقى نحن كأعضاء نستخدم صلاحياتنا، وهذا ليس عيبا فمثلما يستخدم الوزير صلاحياته نحن كأعضاء ايضا نستخدم صلاحياتنا، ونحن راينا ان صاحب هذا المطعم مظلوم ولابد من ان يأخذ حقه.المجلس والجهاز• هل انت راضٍ عن العلاقة بين المجلس البلدي والجهاز التنفيذي ممثلا في بلدية الكويت؟- لابد من وجود تعاون بيننا وبين الجهاز، وذلك لأننا نسير في قارب واحد لا يستطيع احدنا ان يسير بمفرده دون الآخر، وما لم يكن هناك تعاون فإن الإنجازات والمكاسب لن تتحقق، وكلنا يريد مصلحة الوطن وكلنا في مركب واحد وقصدنا الارتقاء بالوطن في كل المجالات، والأمر الذي يجب ان نتمتع به هو التفاؤل والنظرة المبهجة للمستقبل، ونحن نرى في المدير العام للبلدية المهندس احمد الصبيح ونوابه حرصهم على المصلحة العامة والسعي الى مزيد من الانجازات، لكننا سنعمل ونراقب ما يقوم به الجهاز التنفيذي من اجل مصلحة العمل.الفساد واضح• فساد البلدية وما ادراك ما فساد البلدية، طبعا كثر الحديث عن الفساد في البلدية وانتشاره بشكل مخيف، كيف السبيل الى القضاء على هذه الظاهرة؟- امر الفساد لا يمكن اخفاؤه، فعلا الفساد منتشر في كثير من أروقة البلدية والأمثلة عليه والشواهد قائمة في الشوارع فقط انظر الى العمارات القائمة ودقق كي ترى المخالفات التي مررت ولم يقف عندها الرقيب وما ذلك الا لوجود فساد لا يمكن السكوت عنه, وبالمناسبة فإني أقول كلمة حق لا اريد بها الا وجه الله تعالى فإن وزير الأشغال العامة وزير البلدية الدكتور فاضل صفر يسعى جاهدا وبشكل حثيث الى القضاء على كافة اشكال الفساد في البلدية من خلال جملة اعمال وقرارات وتدويرات يقوم بها وهو رجل يعمل ليل نهار للحد من موجة الفساد في البلدية، حتى اننا بدأنا نرى ان القوانين بدأت تطبق على الكبير قبل الصغير والجميع في الوزارة والمجلس يحيي الوزير صفر على هذا المنهج ويشدون على يديه حتى يتم تخليص البلدية من الفساد والمفسدين ومن منبر "السياسة" اقول له نحن معك قلبا وقالبا يا دكتور صفر.دور رقابي• ما أهم الطرق لتفعيل الدور الرقابي على الجهاز التنفيذي ؟- اعتقد أن القانون الجديد حدد ذلك الأمر وأعطى المجلس صفة الجهاز الرقابي والتشريعي للوائح والقوانين وهو دور اساسي، والمجلس السابق مارس هذا الدور، لكن ربما يكون هناك بعض الاشخاص عرقلوا هذا الامر او تسببوا في تعطيله فهذه حالات خاصة ونأمل ان يفعل هذا الدور بشكل اكبر في المستقبل بحيث تشمل الرقابة مراقبة ومتابعة جميع المشاريع التنموية حتى نهاية انجازها وتحقيق الهدف منها.يقترح ويرفض• بماذا تصف علاقة الاعضاء بالوزير صفر وهل صفر تغيرت شخصيته بعدما اصبح وزير؟- هي علاقة مد وجزر واتوقع ان الوزير خرج من رحم المجلس وكان عضوا ويعرف تماما ما نعانيه، كما ان الاعضاء مستمرون في التعاون خاصة وان صفر قد اعطى وعوده بشأن انهاء جميع العراقيل التي تواجه الاعضاء.بالنسبة الى تغيير شخصية فاضل صفر كل ما اعلمه ان الوزير قد قدم اقتراحا عندما كان عضوا بالمجلس واليوم نرى انه يعارض اقتراحه وهو وزير فهذا الاقتراح بعد ان قدمة صفر عندما كان عضوا بالمجلس البلدي واخذ دورته المستندية ولفته داخل الادارة القانونية وصل بالنهاية الى مكتب الوزير ليعتمده، وكان الوزير هو صفر اي مقدم الاقتراح صفر والوزير هو صفر، ولكن قام برفضه لماذا؟ لا نعلم. ومع هذا نضع يدنا بيد الوزير ليكون التعاون مثمرا.من لا يحترِم فلن يُحتَرم• نرى ان هناك هجوما حادا على صفر وتماديا ايضا بالألفاظ عليه؟- موضوع التمادي بالالفاظ غير المناسبة هذا امر مرفوض رفضا قطعيا فبعض الاعضاء الذين يقومون برمي تلك الالفاظ يجب ان يعرفوا تماما ان كل انسان معرض للانتقاد ولكن بصورة لا تمس الشخص المنتقد، فمن لا يحترم نفسه من الاعضاء لن يحترم.بعض الاعضاء بالفعل تمادوا على بعض قيادات الجهاز التنفيذي وهذا امر مرفوض لأنني لا اتصيد على المسؤولين ولكن يجب ان نمسك المسيئين ونعرفهم بخطئهم قبل ان يتمادوا بالألفاظ لأنهم مواطنون وبشر حالهم من حالنا.
محليات
جسار الجسار لـ الجريدة•: بعض أعضاء «البلدي» تمادى... ومن لا يحترم نفسه فلن يُحتَرم
13-07-2010
الفساد موجود في البلدية ولا يمكن إخفاؤه فالشوارع والعمارات شاهدة على ذلك