ترغبين بفرض سلطتك على طفلك من دون إيذائه؟ من شأن الحديث المتماسك والكلمات المختارة أن يحققا لك أفضل العلاقات معه. كيف وبأي طريقة؟ إليك مجموعة من النصائح في هذا المجال.لا تقولي: «يمكنك النوم مع أمك الليلة لأن والدك ليس هنا».
لكن قولي: «ستنام في فراشك كالعادة». ما هي المشكلة؟ يلاحظ الطفل أن القاعدة ليست ثابتة، فإذا تغيّرت بحسب مزاجيّة الأهل، لِمَ لا يستفيد منها؟ هكذا يستغل الفرصة ويطالب بمكان في سرير والديه. الحلّ المناسب: ثبات القواعد. يحتاج الطفل إلى معايير ثابتة تطبق بانتظام، حتى لو طالب بما يرضي رغباته الآنية. الاستثناءات موجودة طبعاً (النوم المتأخر خلال عشاء ما...)، من مسؤوليتك التمييز بينها.لا تقولي: «سئمتُ من العمل... أهلاً بالعطلة!»لكن قولي: «دخول الحضانة... يا لها من تجربة رائعة». ما هي المشكلة؟ يسمع الطفل منك أن العمل مرادف للانزعاج. حين يدخل إلى الحضانة، يخضع لإيقاع مدرسي مكثّف وقد يجد الأمر مزعجاً بسرعة... مثلك تماماً! الحلّ المناسب: الاقتداء بالمثل. يعتبرك الطفل مثالاً يُقتدى به. كيف تنتظرين منه أن يطيعك إذا كنتِ تبيّنين له عكس ما تطلبين منه؟ إعلمي أنّ الطفل ينقل تصرّفات أهله وحركاتهم.لا تقولي: «سأكون سعيدة إذا وضّبتَ غرفتك».لكن قولي: «لن أوضّب غرفتك مكانك» ما هي المشكلة؟ بهذه الطريقة تشككين بحبّك له، فيجد نفسه مجبراً على كسب عاطفتك من خلال الانصياع لأوامرك. الحلّ المناسب: لا للابتزاز العاطفيّ. ليكن حبّك له من دون شروط حتى لا يشكك الطفل به ولو للحظة. حددي قواعد ثابتة تدفعه إلى تنفيذ واجباته، لمصلحته الخاصّة، لكن من دون المتاجرة بالحبّ الذي تشعرين به تجاهه!لا تقولي: «هل يمكنك التوقف عن الصراخ من فضلك؟»لكن قولي: «توقف عن الصراخ!» ما هي المشكلة؟ بدل فرض القواعد عليه، تطلبين الإذن منه، كأنّ الطفل هو الملك وكأنك تسألينه: «هلاّ توقّفتَ عن سوء السلوك، يا جلالة الملك؟» الحلّ المناسب: الصرامة.يجب أن ترتكز التربية على احترام الأكبر سنّاً. أنتِ تملكين السلطة لا طفلك الذي لا يفوق عمره السنتين. الطفل هو من يطلب الإذن: «هل يمكنني اللعب قليلاً بعد؟» لتكن نبرة صوتك صارمة وحازمة.لا تقولي: «القيلولة ليست إلزامية، كرهتها أنا أيضاً حين كنتُ في سنّك».لكن قولي: «جميع الأطفال يأخذون قيلولة». ما هي المشكلة؟ أنتِ تستعيدين بذلك فصولاً من طفولتك، يجب ألا تستغلّي طفلك لسدّ فراغات في نفسك أو تصفية حساباتك مع الماضي.الحلّ المناسب: احترام مراحل نموّه. أنتِ مسؤولة عنه، لذا من واجبك تلقينه ركائز سليمة شائعة لدى الأطفال، حين يكبر يمكن أن يتصرّف على سجيّته.لا تقولي: «السبانخ غنيّة بالحديد والفيتامينات ومفيدة للنمو».لكن قولي: «عليك تناولها بشكل كامل!» ما هي المشكلة؟ لا تعطيه دروساً في علم الأحياء! بهذه الطريقة تسترسلين في تفسيرات معقّدة ويستنتج الطفل أنك لا تدركين أصلاً ما تتفوهين به. في مرحلة المراهقة، ستحصلين على أوقات كثيرة لمجادلته. الحلّ المناسب: التفسير المقتضب. أفهميه أنك حضّرت الطعام وعليه تناوله كاملاً، هذا يكفي!لا تقولي: «سأخبر والدك بالأمر وهو سيغضب منك!»لكن قولي: «والدك قال: أَطِع أمك في غيابي». ما هي المشكلة؟ تميل الأمهات إلى استعمال صورة الأب لفرض سلطتهنّ على الأطفال. لكن في الواقع، يرسم ذلك في ذهن الطفل صورة الوالد «الجلاّد» القاسي. الفشل مضمون! الحلّ المناسب: تضامن الأهل. لا فرق بين سلطة الأب وسلطة الأم! حين تأمرينه بعمل ما، كأنّ والده هو الذي يأمره بذلك حتى في غيابه. وضّحي الأمور كافّة مع الطفل.لا تقولي: «إذا لم تأكل، لن تذهب إلى جدّتك».لكن قولي: «إذا لم تأكل، ستُحرَم من اللبن بالفاكهة». ما هي المشكلة؟ أنتِ بذلك تلجأين إلى قطع رابط عاطفي بين الطفل وجدّته. لا علاقة أبداً بين هذا العقاب وأفعاله، كما أنك ستتراجعين عن كلامك. الأمر ينطبق على جملة «لن تحصل على هديّة العيد!» أيضاً. الحلّ المناسب: التصرّف السليم. اختاري عقوبات ذكيّة وفوريّة، فهو سينفّذ ما تطلبينه إذا شعر بعواقب أفعاله على الفور.
توابل
الكلمات المناسبة في الوقت المناسب
10-07-2009