تدور أسئلة عدة في ذهن الصائم خلال رمضان: ما الغذاء الصحي؟ كيف أمارس نشاطاً بدنياً قوياً أثناء الصيام؟ هل أصوم وأنا مريض بالسكري أو القلب؟ هل يصوم طفلي الصغير؟

الدكتور شريف نوب، أستاذ التغذية العيادية في قسم التغذية بالمركز القومي للبحوث في القاهرة، يجيب عن هذه الأسئلة في حواره مع {الجريدة}، ويسلط الضوء على مزايا الشهر الكريم وينصح بتجنّب العادات الغذائية والسلوكية السيئة.

Ad

بماذا يهتم علم التغذية العيادية؟

التغذية العيادية تهتم بتأثير الغذاء على الصحة والمرض.

ما الأمراض التي ينجح معها النظام الغذائي عن طريق علم التغذية العيادية؟

الأنيميا، زيادة الوزن، والسكري. وبالنسبة الى الأمراض المزمنة يساعد علم التغذية الإكلينيكية على أن يعيش المريض حياة طبيعية مديدة قبل الدخول في الحالة المرضية ويساهم في دعم العلاج الدوائي، كذلك يمكن تحضير المريض من خلاله لدخول العمليات من دون أن يتأثر الجسم بمشاكل التخدير والأدوية.

كيف يحصل الصائم على الغذاء المتوازن؟

أنصحه بأن يبدأ إفطاره بالفاكهة والعصائر الطبيعية مثل التمر والماء مع التقليل من النشويات والسكريات، ثم يتناول حساء الخضار وبعده طبق السلطة، ثم الوجبة الرئيسة التي لا بد من أن تحتوي على مصدر للبروتين كاللحوم والأسماك والطيور {منزوعة الجلد}، وعلى مصدر للنشويات بنسبة معقولة من دون إفراط كالرز والمعكرونة أو البطاطا. أما الحلويات فأنصح بأن يتم تناولها بكميات قليلة، إذ إن كثرتها تؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الأنسولين الذي يؤدي بدوره إلى الإحساس بالجوع. وأخيراً، على الصائم مراعاة السلوك الغذائي السليم وتجنّب الدهون عموماً.

ماذا تقصد بالسلوك الغذائي السليم؟

أن يأكل الصائم ببطء، ما يقرِّب الشعور بالشبع ويجنِّب الإصابة بالامتلاء وعسر الهضم والتخمة.

كيف يتجنّب الصائم حالة الخمول التي تنتابه بعد الإفطار؟

بممارسة الرياضة بعد الإفطار مثل المشي لنصف ساعة.

ماذا عن وجبة السحور؟

من المهم جداً احتواء وجبة السحور على مأكولات تتضمّن كمية من الألياف، وتقليل الأطعمة التي تحتوي على سكريات، فالأولى بطيئة الهضم أما الثانية فتزيد الإحساس بالجوع. كذلك أنصح بتناول البقوليات كالفول مع الزبادي.

بماذا تنصح من يستخدمون مياهاً غازية على مائدة الإفطار؟

أنصحهم بتجنُّبها، لأنها تعمل على زيادة الحموضة في الدم نتيجة مادة الصودا التي تحتوي عليها. كذلك تؤثر على نسبة الكالسيوم في العظام، وأنصح باستبدالها بالعصائر الطبيعية أو الاعتدال في تناولها.

ماذا عن صيام مريض السكري؟

بالنسبة الى مريض السكري الذي يعالج بالأنسولين والحقن، من الأفضل ألا يصوم وخصوصاً إذا كانت نسبة السكر لديه في تأرجح دائم بين الارتفاع والنقص، ما يستحيل معه تقرير كمية الأنسولين المطلوبة أثناء الصيام. أما مريض السكر الذي يعتمد على مخفّضات نسبة السكر فيمكن وضع نظام غذائي له أثناء الصيام تبعاً لوزنه وحالته الصحية عن طريق الطبيب المعالج، وبالنسبة الى الأطفال المصابين بالسكر فصيامهم غير مرغوب فيه أبداً.

ومريض القلب؟

شهر رمضان فرصة غالية لمريض القلب ليتبع نظاماً غذائياً معتدلاً لأن أساس علاج مرضى شرايين القلب علم التغذية العيادية الى جانب الدواء العلاجي، وأنصحهم بتجنّب الدهون الحيوانية واستبدالها بالزيوت النباتية، وبالسمك كوجبة رئيسة مع مراعاة وجود البقول والخضار.

كيف يتجنّب الصائم الرغبة في التدخين؟

بشرب السوائل بكثرة، وتقليل الاعتماد على المنبهات، وبالتخفيف من تناول الدسم والمعلبات، والإكثار من تناول الخضار والفاكهة، وممارسة الرياضة.

كيف يساعد الأهل أطفالهم في الصيام؟

على الأهل ألا يضغطوا على الطفل، وأن يفسروا له أهمية الصيام من الناحية الدينية وتقسيم فترة صيامه ليستطيع تحمّله مع مراعاة أن يتناول في إفطاره وسحوره جميع الاحتياجات الغذائية للنمو السليم. وأنصح بتنوّع الغذاء على مائدة الأطفال مع الحرص على وجود مصدر دائم للبروتين ومنتجات الألبان لأن المرء في هذه المرحلة يحتاج الى كثير من الكالسيوم.

ماذا عن الإفراط في الأكل خلال الإفطار؟

الشهر الكريم فترةٌ يستريح فيها الجسم والقناة الهضمية كلها، وليس معنى أن أصوم صباحاً أن أفرط في تناول الغذاء عند الإفطار فذلك يزيد تراكم الدهون على الكليتين والكبد ولا يعطي الجسم فرصة لإعادة شبابه .

نصائح د. نوب:

- مراعاة تنوّع مصادر البروتين يومياً مع تجنّب المحمرات والمسبكات والمقليات.

- ممارسة الرياضة بعد الإفطار. كذلك على الرياضي الابتعاد عن الدهون بسبب صعوبة هضمها وتأثيرها الضار على دورة الجسم الدموية.

- تناول المياه الغازية أثناء الإفطار يسبِّب الحموضة.