منذ ظهورها على الشاشة، تثير حنان ترك ضجة، تارة بسبب مشاهدها الجريئة، خصوصاً في أفلام المخرج الراحل يوسف شاهين، وطوراً عندما ارتدت الحجاب وغيرت مسارها الفني 180 درجة، ما يعني أنها فنانة مثيرة للجدل أينما وجدت، وتحيط بها الإشاعات والاتهامات سواء بالحجاب أو من دونه.التقينا ترك لنتحدث معها عن أحدث أفلامها «الأخت تريزا» وعن الضجة التي ترافقها في حلّها وترحالها. يتمحور موضوع «الأخت تيريزا» حول العلاقة بين المسيحيين والمسلمين، ألم تخشي التطرّق إلى هذه المسألة في هذا الوقت بالذات؟بالعكس، أرى أنه الوقت الأنسب للتطرق إلى هذه العلاقة، إذ يركز الفيلم، الذي كتب السيناريو له بلال فضل، على الجوانب الجميلة التي اعتدنا عليها في مصر، أما الأحداث الطائفية التي نشهدها اليوم فهي جديدة علينا.هل سيتطرّق الفيلم إلى أحداث نجع حمادي؟يجري السيناريست بلال فضل راهناً تعديلات في السيناريو ليضيف إليه أحداثاً جديدة، لكنه لم يحدد بعد ما إذا كان سيتطرّق إلى أحداث نجع حمادي.لماذا توقّف المشروع فجأة؟لم يتوقّف، كل ما هنالك أن فضل يجري بعض التعديلات عليه، كما سبق وأشرت، بالإضافة إلى انشغالي بالتجهيز لمسلسلي الجديد «القطة العميا».ما الذي جذبك في سيناريو «القطة العميا»؟إنه مسلسل كوميدي، وأرغب في تقديم مواقف مختلفة تعتمد على الكوميديا، لأنها الوسيلة الأسرع لإيصال رسالة العمل الفني إلى المشاهدين.تدخل الممثلة سهير البابلي السباق الرمضاني بمسلسل كوميدي أيضاً، ألا تخشين المنافسة معها؟لا مجال للمقارنة، لأن البابلي فنانة قديرة وكوميديانة محترفة ولديها القدرة على تقديم الأدوار المختلفة سواء الكوميدية أو الاجتماعية وغيرها، ثم لم أكن أعلم أنها تحضر لمسلسل كوميدي.لماذا توقف تحضير الجزء الثاني من مسلسل «هانم بنت باشا»؟ منذ البداية لم نستقرّ على إنجاز جزء ثان، كل ما كنا نسعى إليه هو تقديم مسلسل جديد مع فريق العمل نفسه، لأننا شعرنا، أثناء عملنا مع بعضنا، بوجود كيمياء بيننا ساعدتنا في إتمام المسلسل بشكل مُرضٍ.ما صحة ما يتردد من أن الجزء الثاني توقّف بسبب «القطة العميا»؟صحيح أن سيناريو «القطة العميا» أعجبني، لكن لا يعني هذا الأمر أننا توقّفنا عن التحضير للجزء الثاني بسبب «القطة العميا»، إذ كان من الممكن أن أقدم المسلسلين معاً، لكننا كفريق عمل استقرّينا على عدم تقديم جزء ثانٍ لسبب بسيط وهو أن الأحداث انتهت إلى هذا الحد، وأي إضافات جديدة ستعتبر مطاً وتطويلاً غير مرغوب فيهما.ما رأيك بتقديم مسلسلين يتألف كل واحد منهما من 15 حلقة لتجنّب المط والتطويل؟الفكرة متاحة وقد أدرسها ذات يوم، خصوصاً أنها أثبتت نجاحها في العام الماضي وأن أكثر من فنان يجهّزون لتجارب مشابهة، لكن طالما أنني أجد سيناريو يتكون من 30 حلقة ولا يعيبه المط والتطويل فلِمَ أتخلى عنه وأبحث عن مسلسلين؟ كيف تفسرين الاتهامات التي طاولتك أخيراً بتحايلك على الدراما إرضاءً لحجابك؟لم أتحايل على الدراما، بل أختار شخصيات وسيناريوهات مناسبة لحجابي، ومن لا يرغب في مشاهدتي فليحوّل المحطة، الفضائيات كثيرة، لماذا يصرّ البعض على مشاهدتي مع أنني لا أعجبه؟ لكنك تظهرين بحجابك في غرفة النوم، ألا يعد هذا تجاوزاً درامياً؟ولِمَ لا أظهر بحجابي في غرفة النوم؟ ثمة نساء يرفضن خلع غطاء الرأس في بيوتهن، ليس بغرض إخفاء الشعر ولكن بحكم العادة، في البيوت المصرية آلاف النساء اللواتي يضعن غطاء الرأس داخل المنازل سواء في المطبخ أو في غرفة النوم أو في الصالة، ولا علاقة لذلك بوجود محرّم في المنزل، فهي مجرد عادة.كيف تتعاملين مع الهجوم الذي تتعرض له أعمالك الفنية دائماً؟(تضحك)، خفَّ اليوم عما كان عليه في بداية ارتدائي الحجاب، سابقاً كنت أنزعج لأن البعض يهاجم لمجرد الهجوم فقررت التصرُّف على طبيعتي وألا أتخلى عن حجابي من أجل الآخرين، ومن لا يتقبلني فليغيّر قناة التلفزيون. حجابي هو الأهم لدي ولن أتنازل عنه مهما كانت الانتقادات الموجّهة إليّ قاسية وعنيفة.هل يعني ذلك أنك لا تستفيدين من النقد الموجَّه إليك؟أستفيد من النقد الموجه لأدائي كممثلة ولأسلوب تقديمي المشهد وليس لطريقة ربطة الإيشارب التي يتوقّف عندها البعض بوصفها أهم من الأداء، هنا أتساءل: لماذا يترك النقاد العمل كله ويركزون على طريقة ربطة الإيشارب أو عدد مشاهد ظهوري في غرفة النوم وأنا أرتديه؟ألا تستنزف مشاركتك في الجمعيات الخيرية طاقتك الفنية؟بالعكس فهذا جزء أساسي من دور الفنان، لأنه يعيش وسط مجتمع قبل أن يكون فناناً. لا يعني هذا الأمر أنني ضد الفنان الذي يعيش لفنّه فحسب، فهذا خياره.أعرف فنانين عظماء عاشوا لفنّهم وقدموا أعمالاً مميزة، لكني أؤمن في الوقت نفسه بأهمية رسالة الفنان الاجتماعية والإنسانية.
توابل
حنان ترك: حجابي الأهم لديّ ولن أتنازل عنه
22-02-2010