شهدت الجلسة جدلاً واتهامات متبادلة بين النواب أنفسهم

Ad

من جهة، وبين النواب والحكومة من جهة أخرى، في وقت برزت خلافات قوية بين أعضاء التجمع الإسلامي السلفي بشأن مواد القانون.

في جو أشبه ما يكون بـفوضى "مدرسة المشاغبين" نتيجة السجالات والاتهامات المتبادلة وحالة عدم الانضباط التي سادت جلسة أمس في معظم وقائعها، حسم مجلس الأمة الجدل المحتدم منذ سنوات بشأن موضوع "القروض"، ووافق على قانون إسقاط فوائد قروض المواطنين في مداولته الثانية، رغم معارضة الحكومة وتأكيدها أنها سترده لأنه "غير قابل للتطبيق".

 وبينما صوت المجلس بالموافقة على القانون الذي أحيل إلى الحكومة بأغلبية 35 عضواً، ورفض 22، وامتناع النائب ناجي العبدالهادي عن التصويت، أعلنت الحكومة في بيان تلاه وزير المالية مصطفى الشمالي، عقب مناقشة تعديلات "المديونات"، عن رفضها القانون "لما شابه من مثالب وما تضمنه من شبهات دستورية، إضافة إلى عدم قابليته للتطبيق".

وأضاف الشمالي أن "القانون ينطوي على زعزعة الثقة بالنظام المصرفي والمالي والقانوني، ويؤدي إلى تكريس مبدأ عدم احترام العقود والمواثيق، فضلا عن ترسيخ سلوكيات سلبية لدى العملاء"، موضحاً أن "القانون يضيف أعباء جسيمة على البنك المركزي يستحيل أن يقوم بها، ويمكن أن تؤدي إلى شلل تام لعمل البنك الرقابي".

وفي حين، أعلن وزير الدولة لشؤون مجلس الوزراء روضان الروضان أن "الحكومة ستدرس في اجتماعها المقبل موافقة المجلس على القانون بالمداولة الثانية"، مؤكداً أنها سترده الى المجلس، قال النائب علي الدقباسي إن "القانون سيقر في دور الانعقاد المقبل في حال ردته الحكومة".

وشهدت الجلسة الكثير من الجدل والاتهامات المتبادلة بين النواب أنفسهم من جهة، وبين النواب والحكومة من جهة أخرى، في وقت برزت خلافات قوية بين أعضاء التجمع الإسلامي السلفي بشأن مواد القانون، إذ دافع النائب خالد السلطان بقوة عن القانون، وفند الملاحظات الشرعية والمالية المثارة حوله، وفي المقابل وقف النائبان علي العمير ومحمد المطير في صف المعارضين للقانون، وهاجموا السلطان.

فمن جانبه، قال المطير إن "السلطان ذهب الى المفتين في السعودية وترك المشايخ في الكويت بمن فيهم مشايخ جمعية إحياء التراث الإسلامي"، مؤكداً رفضه "المزايدة في قضية القروض ومصلحة المواطنين"، معتبراً أن "الجلسة رشوة شعب من أجل كرسي"، في حين أكد السلطان أن "جمعية إحياء التراث لم تصدر فتوى رسمية حول القانون، وهناك من سرب مداولات اللجنة قبل الانتهاء من التقرير النهائي"، مشيراً إلى أن من "استفتى المشايخ لبس عليهم".

وأوضح السلطان أن "تكلفة القانون الحالي لا تزيد على 113 مليون دينار"، مشيراً إلى أنه "لن يحبس من المال العام أكثر من أربعة مليارات، وهذه ليست تكلفة إنما مغرمة".

وتسببت ردود الوزير الشمالي القوية على النواب وانتقاده طروحاتهم بجدل بين الوزراء وأكثر من نائب، إذ لفت رئيس المجلس بالإنابة عبدالله الرومي نظر الشمالي إلى أنه "سيشطب بعض كلماته، لأن النائب له الحق في إبداء وجهة نظره بالطريقة التي يراها".

وقال الشمالي إنه لا يعرف مجلساً تشريعياً في أي دولة في العالم "يحصل فيه هذا القانون المسخ الذي فيه نوع من الهرطقة والقص واللزق".

ورد النائب يوسف الزلزلة على الشمالي مطالباً إياه "بانتقاء ألفاظ راقية في الحديث" وقال إنه لن ينزل إلى "مستوى متدن في الحوار لأن أخلاقي لا تسمح لي".

إلى ذلك، كشفت مصادر نيابية لـ"الجريدة" أن مجموعة من النواب ينسقون لطلب مقابلة سمو أمير البلاد خلال الأسبوع المقبل لشرح أهمية القانون ومناشدة سموه من أجل عدم رده.

ويعقد المجلس اليوم جلسة خاصة لمناقشة الحقوق المدنية والاجتماعية لفئة غير محددي الجنسية (البدون) وسط تأكيدات حكومية بأن الحكومة ستحضر الجلسة.