على رغم انتقادات كثيرة ما زالت تحاصره، لا يمكننا تجاهل ما حققه سعد الصغير من نجاح في فترة بسيطة حتى بات له جمهوره الذي ينتظر أعماله سواء الغنائية أو السينمائية...

عن فيلمه «ابقى قابلني» وقضايا سينمائية وفنية كان اللقاء التالي.

Ad

قال كثر إن قصة فيلمك الأخير «ابقى قابلني» تناسب الأطفال أكثر من الكبار، ما تعليقك؟

صحيح، لأن هدفي كان التأكيد على أننا نستطيع تقويم المجرمين وهي قضية مهمة جداً. صراحة، أعترف أن المشكلة الوحيدة في الفيلم تكمن في جمل حوارية جاءت على لسان المغنية أمينة المعروفة بـ{مطربة الحنطور»، إذ كانت تقول «كلام كبير» يصعب على جمهوري الذي أعرفه جيداً فهمه.

لماذا لم تنصح السيناريست بتغيير الحوار؟

نصحته، لكنه لم يلتفت إليّ وأصرّ على الحوار الذي يراه مناسباً فتراجعت عن موقفي لأنني في النهاية ممثل وهو المؤلف وتلك رؤيته التي يجب أن أحترمها.

ألم تخش من التعامل مع مؤلف ومخرج جديدين؟

لا أخشى التعامل مع مخرج جديد لأنني اختبرت الأمر سابقاً، وأرى أن قدرات المخرج لا تكمن في خبرته بل في مواهبه، أما المؤلف هيثم سعيد ففرحت للتعامل معه لأنه الأكثر قدرة على التعبير عن مشاعر الناس.

هل اتفقت حقاً مع منتج الفيلم على إضافة رقصات لك إلى الإعلانات لرفع الإيرادات؟

الرقصات ليست موجودة في الفيلم أساساً، لكنني أديتها أثناء التصوير مع فرقتي خلف الكاميرا وفوجئت بالمخرج يضعها ضمن الإعلانات، ولا أتصور أنه قصد بذلك رفع الإيرادات أو على الأقل لم أفكر أنا في الأمر.

هل تابعت الأفلام كافة التي تزامن عرضها مع فيلمك؟

ليس كلها، لكنني سمعت أنها ليست على المستوى والدليل أن «ابقى قابلني» تصدّر قائمة الإيرادات بحوالى ثلاثة ملايين جنيه، بينما فشلت بقية الأفلام في تجاوز النصف مليون جنيه. أعتقد أن السبب الاستسهال وتقديم أفلام ضعيفة. مثلاً، يوسف شعبان يعود بعد غياب طويل بفيلم يقلل من قيمته، أما المخرجة إيناس الدغيدي فتعود بعمل فاشل يعتمد على «مشاهد ساخنة» أكثر من القصة، وهذا أسلوبها الذي لا يختلف كثيراً عن أسلوب المخرج خالد يوسف.

ألم يعجبك «دكان شحاتة» لخالد يوسف؟

تستحق هيفا وهبي 6 من 10 على أدائها في الفيلم بوصفه أول تجربة لها، وأتساءل ما فائدة المشهد الذي ظهرت فيه عارية الساقين لإبعاد الشيوخ عن ذكر الله تعالى؟ أعتقد أن المخرج وضعه ليحظى بـ{ضحكتين زيادة» على رغم أن «إفيهات» عمرو عبد الجليل كانت كافية لانتزاع ضحكات الجمهور. كذلك أزعجني مشهد تخلع فيه البطلة ملابسها على السرير، ولم أجد له أية فائدة درامية، لأنني شعرت بعد مشاهدة الإعلان أنني بصدد فيلم جنسي لهيفا وهبي، وهي إحدى وسائل يوسف في الدعاية لأفلامه.

صراحة، كرهت خالد يوسف وهيفا وهبي بسبب هذه المشاهد، ولولاهما لخرج الفيلم عظيماً لأنه قادر على لمس مشاعر الفقراء و{الناس الغلابة».

ماذا تقول ليوسف؟

«عيب»... لا أفهم سر تمسكك بأسلوبك هذا في الإخراج، على رغم أنك تحصل على نصف مليون جنيه على الأقل في الفيلم الواحد. لماذا لا تتقي الله وتراعي الأجر الذي تحصل عليه.

هل تنوي تقديم «ابقى قابلني» في حزء ثان؟

أرفض استنساخ النجاح وهي الطريقة التي يلجأ إليها المنتج أحمد السبكي أحياناً كما فعل في «الفرح»، إذ أصرّ على تقديمه في «كباريه» أيضاً لكنه فشل لأن النجاح واحد ولا يتكرر باستنساخه. إنه الخطأ نفسه الذي وقعت فيه عندما فكرت في استنساخ نجاح أغنية «العنب» فغنيت للبرتقال.

لماذا توقفت عن تضمين أغنياتك إيحاءات تحمل أكثر من معنى؟

لأني وصلت إلى مرحلة عليّ أن أحترم فيها جمهوري، وهذا ما أنصح به تامر حسني لأنه مستمر في الأسلوب نفسه من دون تغيير.

ألا يعجبك أسلوبه في الغناء؟

أشعر بالخجل من كلمات أغنياته وفي مقدمها «خليها تاكلك» التي أرفض أن يسمعها أبنائي ووالدتي. كذلك أخجل عند مشاهدته مع أسرتي وهو نصف عار في أفلامه. أنا مندهش من تمسكه بأغنيات تبدو منطقية بالنسبة إلى مطرب جديد يريد الوصول إلى النجومية، أما هو فـ{نجم الجيل» وربما وصل إلى العالمية.

لكن الجمهور انتقد رقصك مع دينا، وهذا لا يقل عمّا يفعله تامر؟

إن كنت رقصت سابقاً مع دينا بشكل غير لائق فلن أكرر الخطأ، والحمد لله أنا أعترف بالخطأ وأتعلم منه، لا سيما أنني أصبحت والداً. أما تامر فرفض التراجع عن طريقه الذي بدأ به بل راح يتمادى كثيراً، ولولا أنني أحبه وأحرص على مصلحته ما كنت وجهت إليه هذه النصائح، فهو في النهاية نجم الجيل وابن بلدي.