تشتهر دول الخليج بالعطور والأطياب الشرقيّة كدهن العود والبخور، لما لها من رائحة عطرة وفواحة، وأشهر أنواعها {الهندي} و{الكمبودي} و{البورمي} و{الماليزي}، التي تتميز بأنها باهظة، خصوصاً العود الهندي الذي قد يصل سعر الكيلو منه إلى 5000 دينار كويتي.{الجريدة} زارت سوق المباركية وأجرت لقاءات مع عدد من الباعة حول رواج الأطياب الشرقية محلياً ومواسم انتعاشها.
التقينا سامح السباعي من محلات {الحجر الأسود} في سوق المباركية، فأكّد لنا رواج محلات الطيب في الكويت وتعدد أنواع العود محلياً، مشيراً إلى نوعين منه: الثقيل الذي يُقبل عليه الزبائن في الشتاء غالباً، والخفيف وهو الأكثر مبيعاً خلال الصيف.يُباع العود بـالـ{توله} أوالبخاخ، وأبرز أنواعه {العود الكمبودي العادي} و{الكمبودي المبخر}، وهو أحد أغلى الأنواع، إذ تصل قيمة التوله إلى 100 دينار. ومن بين الأنواع الأخرى {العنبر الصافي}، {العنبر المخلوط}، و{العود الهندي}، {السوبر}، و{مسك الغزالـ{، إضافة إلى أنواع أخرى يدخل في صناعتها الورد، وأبرزها: {ماء الورد الطائفي}، {الورد الإسطنبولي}، و{الورد البلغاري}. أما البخور فتتوافر منه ثلاثة أنواع: الكمبودي والماليزي والأندونيسي، ويصنّف بحسب درجته، فيما يتراوح سعره بين ثمانية دنانير و150 ديناراً، وجميعها مستوردة من المملكة العربية السعودية والإمارات.يؤكد السباعي أن العطور العربية والبخور في رواج دائم على مدار العام، خصوصاً في الأعراس والأعياد، لا سيما الفطر والأضحى، مشيراً إلى تطور طرأ على محلات العطور عموماً، إذ لم تقتصر المنتجات على العطورات والبخور، بل دخلت أنواع مختلفة من الأطياب في هذا المجال كـ{الخمرية} التي تستخدم لإضفاء رائحة عطرة على الشعر، وتقبل على شرائها النساء، ومن بينها خمرية مكة وخمرية دهن العود وخمرية الحجر الأسود، إضافة إلى أنواع مختلفة تستخدم لمنح الألبسة وغرف النوم والمنازل عبيراً فواحاً.ويُستخدم {المعمولـ{ لتبخير البيوت والمجالس والمكاتب وغيرها، ناهيك عن مجموعة المنتجات الخاصة بالعناية بالبشرة والصابون. في هذا المجال، يوضح السباعي أن معظم المنتجات يدخل في صناعته العود بمختلف أنواعه، مؤكداً أن محلات بيع العطور العربية تقدم العطور بطريقة عملية ومميزة كصندوق {الدزه} الذي يستخدم لوضع العطور الخاصة بالعروس والمهر والمجوهرات وغيرها، إضافة إلى صناديق صغيرة تستعمل لوضع مجموعة من العطور والبخور كهدايا للمناسبات المختلفة. البورمي والماليزييذكر عبد الرزاق إبراهيم من محلات {مقام الطيب للعطور} أن دهن العود الكمبودي أفضل أنواع العود، ويقاس بحسب درجة الجودة وتصل قيمته إلى 50 ديناراً للتوله. أما البخور فيشير عبد الرزاق إلى أن أكثر أنواعه رواجاً البخور الكمبودي (درجة أولى) وتصل قيمته إلى 75 ديناراً للتوله، يليه دهن العود البورمي والماليزي، إضافة إلى المعمول والرشوش والعطور وكريمات الجسم.وعن رواج سوق الطيب يقول عبد الرزاق: {تنتعش السوق في مواسم الأعياد كالفطر والأضحى، وفي المناسبات الخاصة والأعراس. أمّا الإقبال على صناديق {الدزه} الخاصة بالعروس فيستمر على مدار العام إذ يشتريها أهل المعرس لتقديمها إلى العروس قبل عقد القران، ويزينون المهر بمجموعة من الأطياب والبخور}.وفي ما يخص أنواع الأطياب التي توضع داخل الصندوق، يوضح عبد الرزاق أن {البعض يطلب أغلى الأنواع وأجودها، فيما يشتري البعض الآخر أنواعاً متوسطة الجودة}.العود الهنديمن شركة {أفضل للأطياب}، يقول عبد الودود حميد الله إن دهن العود الهندي أفضل أنواع العود، ويشتري الدرجة الأولى منه غالباً الزبائن الأثرياء، إذ تصل قيمة الكيلو إلى 5000 دينار كويتي، أما دهن العود الكمبودي فيباع بـ 2000 إلى 1000 دينار للكيلو، ويتدنى سعره إلى 500 و350 ديناراً كلما قلت درجته، فيما تبلغ قيمة البورمي 1100 دينار للكيلو.وعن الأنواع المفضلة لدى الزبائن في الكويت، يشير عبد الودود إلى أن الإقبال واسع على دهن العود والبخور الكمبودي، وعلى رغم جودة دهن العود والبخور الهندي إلا أن الكثير من الزبائن يعزفون عن شرائه نظراً إلى ارتفاع سعره، إذ يصل سعر التوله إلى 250 ديناراً، ليحل بذلك دهن العود والبخور الكمبودي في المرتبة الأولى بسبب جودتهما وسعرهما المعقول مقارنةً بالأطياب الأخرى.إما في ما يتعلّق بأنواع العطورات المستخدمة في الصيف، فيذكر عبد الودود أن الإقبال واسع على دهن العود {البخاخ} لأنه أخف من الأنواع الأخرى التي تباع بالتوله، إضافة إلى أنه سهل الاستعمال ولا يترك بقعاً زيتية على الملابس.وعن أنواع الخمريات الخاصة بالشعر يقول: {تتوافر أنواع مختلفة من الخمريات، يقبل عليها معظم الزبونات وأشهرها خمرية {الهرده} وخمرية الزعفران، لإضفاء لمعة طبيعية على الشعر}.موطنتنبت شجرة العود في الجبال والغابات بطريقة عشوائية في بلاد شرق أسيا كالهند وكمبوديا وتايلاند وأندونيسيا وبورما... اللافت أنها تصاب بمرض يخلّفه بعض أنواع الفطريات التي تؤثر بدورها على الخشب، فتدافع الشجرة عن نفسها بإفراز مادة دهنية لحمايتها من التعفن ومنها يُستخرج البخور ودهن العود .يُذكر أن شجرة العود تحتاج إلى البقاء تحت تأثير الفطريات مئات السنين كي تكتسب رائحة مميزة.
توابل
تزدهر في الأعياد والأعراس العطور العربيّة... روائح طيّبة بأثمان باهظة
20-09-2009