وجه مصري بسيط ومعبّر، تراه فتشعر أنه أخ أو ابن أو صديق، إنه الممثل الواعد أحمد داود الذي نجح في أول اختبار له من خلال فيلمه {ولد وبنت} للمخرج كريم العدل، إذ رأى نقاد كثر أن هذا الفيلم بداية سطوع نجم جديد في عالم السينما.عن خطواته المقبلة وردود الفعل على عمله الجديد، كانت الدردشة التالية مع داود.
كيف رُشّحت للدور في {ولد وبنت}؟رشّحني المخرج كريم العدل بعدما شاهدني في فيلم قصير بعنوان {نفسي أقول أكشن}، وهو مشروع تخرّج عمر رشدي في معهد السينما.هل وافقت على الدور لأنه بطولة، خصوصاً أن {ولد وبنت} أول أفلامك؟ لم أوافق لهذا السبب، بل لأن الدور مكتوب بشكل رائع وبسيط، فشخصية سامح مميزة. أعجبني الفيلم كلّه لأنه رومنسي ونحن نفتقد هذه النوعية من الأفلام منذ فترة طويلة.لكنّ نجوماً كثراً رفضوا هذا الدور، لأنه يظهرهم بموقف الضعيف أمام الحبيبة؟لم أهتم بذلك، فأنا لم أرَ سامح ضعيفاً، بقدر ما رأيته طيباً عاشقاً، يحب بصدق وحريص على نجاح علاقته بحبيبته. ألم تقلق من تحمّل مسؤولية فيلم تقدّم من خلاله أوراق اعتمادك ومع مخرج يقدّم أول أفلامه؟بالطبع، كنت مرعوباً من هذه المسؤولية لأنني لم أكن أعرف رد فعل الجمهور وتقبّله لي للمرة الأولى، وكنت أدرك أن هذه الخطوة إما أن تكون جواز مروري الى الناس، أو تقضي عليّ تماماً، أما العمل مع كريم فلم يكن مقلقاً لأنه مخرج موهوب، وحريص على أن يكون الفيلم متميزاً، وكذلك فريق العمل كله لذا كان العمل معهم ممتعاً، وكنا نتعامل كأصدقاء خصوصاً أننا جميعاً في المرحلة العمرية نفسها، فكان التواصل بيننا سهلاً. ماذا عن رد فعل الجمهور والنقاد، هل كنت راضياً عنه؟الحمد لله لاقى الفيلم إشادة جماهيرية ونقدية لم نكن نتوقّعها، وهذا يحملني مسؤولية أكبر ويصعّب خطواتي المقبلة لأستطيع الحفاظ على هذا النجاح.لكن الفيلم تعرّض لحملة هجوم شرسة على موقع {فايس بوك}؟المشكلة أن من قاموا بهذه الحملة لم يشاهدوا الفيلم وهاجموه من خلال الملصق الإعلاني فحسب، وهم مجموعة قليلة جداً لا تتعدى الثلاثين شخصاً، في حين أن كثراً يشيدون بالفيلم من خلال موقع آخر. أتمنى ألا يناقَش أي عمل أو يهاجَم إلا بعد مشاهدته، خصوصاً أن {ولد وبنت} لا يتضمن أية مشاهد إثارة كما اتُّهم.ما أوجه الشبه بين شخصية {سامح} وشخصيتك؟حقيقة شخصية سامح تشبهني بشدة، وتشبه آخرين في هذه المراحل العمرية، حتى أن ثمة مواقف في الفيلم كانت قد صادفتني فعلاً في الواقع، ما سهل عليّ كثيراً أداءها.أعطنا مثالاً عن هذه المواقف؟موقف غيرة سامح على حبيبته من المثقّف الذي يتحدّث معها بجرأة، وهذا الموقف مررت به وإن اختلف الشكل ولكن المضمون هو نفسه، لأن الغيرة على الحبيبة وغلبة الجانب الشرقي ثابتتان في شخصيتنا مهما بلغت درجة علمنا وثقافتنا.كان مشهد الضرب عنيفاً جداً ويرى البعض أنه حقيقي؟ بالفعل كان حقيقياً وليس تمثيلياً، إذ رأى كريم العدل أن يكون المشهد طبيعياً ليكون صادقاً ويتفاعل معه الجمهور وجاء بعدما تيقّن {سامح} من أن {شهد} تجاوزت الحدود كافة في تصرّفاتها معه، وأنه طوال الوقت يمنحها الحب والعطاء بلا مقابل، وفي تصوّري أن شهد لم تكن لتحترمه كرجل من دون أن يضربها بعد تطاولها في الحوار عليه. رأى البعض مشهد النهاية غير منطقي، لأن سامح وافق على العودة إلى شهد رغم كل ما فعلته به؟كانت النهاية مفتوحة، فهي طلبت منه أن يبدأ من جديد ولكنه كان متردداً بسبب ما حصل بينهما سابقاً، لذا قال لها {لسه فيكي حيل يا شهد}.هل ستشترط البطولة في المرات المقبلة؟ما زلت في بداية الطريق، ولا يمكن أن أعتبر نفسي نجماً أو بطلاً، لكن سيكون من المهم أن أقدّم أدواراً متميزة، وأن يجذبني الدور منذ قراءة السيناريو.هل سنراك في أعمال تلفزيوينة أم ترى أنها تحرق الممثل كما يقولون؟اختلفت هذه النظرة، إذ نرى الكثير من نجوم السينما يتجهون الى الأعمال التلفزيونية والعكس صحيح، فلم يعد ثمة تصنيف بين ممثلين تلفزيونيين وآخرين سينمائيين. من جهتي، قد أقبل أدواراً تلفزيونية شرط أن تكون جيدة ومتميزة، ليراني الناس بشكل جيد، وسأحاول دائما تقديم أدوار مختلفة كي لا أكرر نفسي.
توابل
بطل ولد وبنت أحمد داود: لسـت نجماً
19-03-2010