قضت محكمة الاستئناف أمس برئاسة المستشار صالح المريشد بتقرير الامتناع عن عقاب 18 متهما في قضية التزوير في اكتتاب بنك بوبيان، بينهم عضو مجلس أمة حالي ورئيس مجلس إدارة سابق وعدد من موظفي البنك وعدد من التجار المعروفين، فيما قررت المحكمة تأييد حكم محكمة أول درجة ببراءة 4 متهمين بينهم أحد أبناء الأسرة وشقيق نائب سابق.

Ad

وجاء قرار محكمة الاستئناف بتقرير الامتناع عن عقاب المتهمين ال18 "م.ح، م.ز، ع.ق، غ.د، ع.ي، ش.خ، ي.د، ب.س، أ.ص، خ.د، أ.غ، ع.م، م.أ، م.ف، د.د، ع.س، ر.ن، ط.و" مع إلزامهم أيضا بكفالة مالية قدرها 5 آلاف دينار كويتي والتزامهم بحسن السير والسلوك لمدة عامين، ومن المتوقع أن يطعن المتهمون خصوصا النائب على حكم الاستئناف لكون الجريمة المنسوبة إليه من قضايا الجنايات ومن الجرائم المخلة بالشرف والأمانة على حد شراح القانون الجزاء الكويتي.

وكانت النيابة العامة وجهت إلى المتهمين ال22 في قضية التزوير في اكتتاب بنك بوبيان أنهم ارتكبوا جرائم التزوير في أوراق بنكية وتذيلها بأختام مصطنعة والاشتراك بطريقي الاتفاق والمساعدة في ارتكاب جريمة التزوير في أوراق بنكية، إلا أن المتهمين أنكروا التهم المنسوبة إليهم من النيابة العامة وبينهم النائب الذي أكد أمام المحكمة عدم معرفته بالاتهام المنسوب إليه وأنه لم يرتكب أي جرائم تخص أمر التزوير وأنه كمواطن قام بالاكتتاب في بنك بوبيان.

بدوره أكد الخبير الدستوري وأستاذ القانون العام في كلية الحقوق بجامعة الكويت د. محمد الفيلي أن المادة 16 من اللائحة الداخلية تنص على أنه إذا فقد العضو الشروط المنصوص عليها في المادة 82 من الدستور أو في قانون الانتخاب أو فقد أهليته المدنية سواء عرض له ذلك بعد انتخابه أو لم يعلم إلا بعد الانتخاب أحال الرئيس الأمر إلى لجنة الشؤون التشريعية والقانونية لبحثه.

واضاف الفيلي لـ "الجريدة" ان الواقعة المنسوبة إلى النائب انتهت إلى حكم بالإدانة في جريمة مخلة بالشرف والأمانة وهذا يؤدي وفق المادة 16 من اللائحة إلى أن العضو فقد شرطا من الشروط الواجب توافرها في النائب وبالتالي يتعين أن يطلب رئيس مجلس الأمة من لجنة الشؤون التشريعية إعداد تقرير بالأمر وعرضه على مجلس الأمة للتصويت عليه.

وتابع الفيلي قائلا انه إذا حمل تقرير لجنة الشؤون التشريعية والذي يتعين أن ينجز خلال اسبوعبن إسقاط عضوية النائب فإنه يتعين التصويت من المجلس على ذلك، لافتا إلى أنه يتعين لإقرار إسقاط العضوية تصويت أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس باستثناء العضو المعروض أمره فهو لا يملك التصويت.

وبسؤاله، إذا لم يحصل مشروع إسقاط العضو على الأغلبية اللازمة من المجلس وهي أغلبية الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس فهل يعني ذلك استمرار النائب في عمله؟ قال الفيلي ان اللائحة حددت هذه الأغلبية لإسقاط العضوية وبالإمكان جعل التصويت سريا، ولكن وفق القانون يتعين طلب رئيس المجلس من لجنة الشؤون التشريعية إعداد تقريرها خلال اسبوعبن واللجنة تعرض تقريرها على المجلس للتصويت عليه.

وعن ضرورة مخاطبة رئيس مجلس الأمة الآن للجنة التشريعية لإعداد تقريرها بشأن حالة النائب أم يتعين الانتظار لحكم محكمة التمييز على الرغم من إمكانية تنفيذ الأحكام الصادرة من محكمة الاستئناف، قال الفيلي انه يجب أن يكون الحكم نهائيا وباتا ومستنفدا كل طرق الطعن، وبالتالي يتعين الانتظار إلى صدور حكم محكمة التمييز لأنه قد يأتي بتبرئة النائب من التهم المنسوبة إليه من النيابة العامة وهنا يتعين الانتظار لحكم التمييز لأن إحتمالات البراءة مازالت قائمة.