قدمت فرقة المعهد العالي للفنون المسرحية عرض «العصفور الأحدب»، من تأليف محمد الماغوط وإخراج هاني النصار،

Ad

في إطار فعاليات مهرجان القرين الثقافي السادس عشر على مسرح الدسمة.

قدم المعهد العالي للفنون المسرحية "العصفور الأحدب" في ثالث عرض لها، إذ سبق أن قُدِّمت على الهامش في مهرجان أيام المسرح للشباب في دورته السادسة كعرض موازٍ، ومهرجان الجامعة الأميركية في بيروت في دورتها الثانية عشرة.

ولعل ما اثار دهشتنا هو بروشور المسرحية الذي طبعته إدارة مهرجان القرين، لأنه لا يحتوي على أسماء الفريق العامل في العرض، ولا الجهة المنتجة، إضافة إلى وجود صورة لا علاقة لها بالعرض على الغلاف فهي تخص مسرحية "مكبث" لفرقة الجيل الواعي!

أما نص العرض فهو للشاعر السوري الراحل محمد الماغوط، الذي ظل مخبَّأً في الأدراج منذ مطلع ستينيات القرن الماضي ولم يُمثَّل على خشبة المسرح.

ولعل أهم مرحلة للشروع في تقديم عمل مسرحي هو انتقاء النص المناسب، فالاختيار هو أساس لأن النص المسرحي هو من العناصر المهمة المكونة للعرض المسرحي.

والمسرحيون يدركون تماماً أن "العصفور الأحدب" عبارة عن قصيدة لا مسرحية، لذا لم يجرؤ أحد على اختيار هذا النص بالذات، فقد كتبها الماغوط وهو مختبئ في إحدى الغرف الواطئة كي لا يُعتقل، أي أنه يجب أن ينحني حتى لا يضرب رأسه بسقفها، لذا سمي نصه بالعصفور الذي يرمز إلى الحرية والأحدب رمزاً لحالته في تلك الغرفة، وهذه القصيدة مليئة بالألفاظ السوقية والمقززة.

وحتى الماغوط نفسه قال عنها "حين كتبت مسرحية (العصفور الأحدب) كانت على أساس أنها قصيدة طويلة"، كما قال أيضاً "كل ما أكتبه شعر، حتى لو كان نصاً مسرحياً أو مقالاً أو زاوية صحافية".

عموماً، يتناول العرض علاقة المقهور من الاستبداد والمتمثلة في معاناة المسجونين من السجّان في الزنزانة، وأجمل ما في العرض تلك السينوغرافيا البصرية التي لا نعرف من هو صانعها، إذ لا توجد إشارة له في "البروشور"، أما الممثلون وهم أيوب دشتي وعيسى ذياب وحمد أشكناني وعيسى الحمر ومنصور المنصور، فضاعت جهودهم سُدى في نص القصيدة النثرية الذي احتوى على جمل إنشائية ليست لها علاقة بالمسرح لا من قريب ولا من بعيد.

وكان على المخرج تحويل النص إلى متخصص "دراماتورجي" حتى يُمسرح النص!