عبر شيخ الأزهر د.أحمد الطيب في مقابلة شاملة نشرتها صحيفة «الأهرام» المصرية الحكومية أمس، عن رفضه التطبيع مع إسرائيل، وأكد مشروعية «المقاومة الفلسطينية ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي»، كما أبدى تأييده لحق الأقباط في بناء الكنائس.

وأكد شيخ الأزهر رفضه استقبال حاخامات أو استقبال ومصافحة الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز أو حتى التواجد معه في مكان واحد‏. كما رفض فكرة الصراع بين السنة والشيعة، معتبراً أنها «فتنة كبرى» ووصفها بـ»الحرام شرعاً»، لأن «الشيعة والسنة مسلمون لهم رب واحد ورسول واحد وكتاب واحد».

وشدد الطيب على أن «الإسلام أعطى الحق لليهود والمسيحيين في بناء دور عبادتهم وإعلان شعائر صلواتهم، فلا شروط في الإسلام تمنع بناء الكنائس على قدر حاجة الأقباط».

Ad

وأشار إلى موقفه الثابت تجاه المسيحيين عموماً والأقباط خصوصاً مؤكداً على الروابط الكثيرة بين الديانتين المسيحية والإسلامية، ولفت إلى سقوط الجزية عن الأقباط «لأنهم يخدمون في الجيش فأصبح لهم ما لنا وعليهم ما علينا»، معتبرا أن «المسيحيين من طائفة المؤمنين اعتمادا على تسجيل الرسول لليهود في وثيقة المدينة في طائفة المؤمنين».

وأيد د. الطيب البابا شنودة في موقفه القائل بأن الشريعة الإسلامية تركت للمسيحيين الحق في تنظيم شؤون زواجهم وطلاقهـم، وأشار إلى أنه «من العدل» أن يكون منصب رئيس الجمهورية في مصر من نصيب الأكثرية المسلمة.

وأبدى شيخ الأزهر تشككه إزاء جدوى حوار الأديان مع الغرب، معتبرا أن «هذا الحوار لم ينتج آثارا ملحوظة، وأن الحوار في مجمله عقيم وكسيح، لأنه لم يستطع تغيير فكرة الغرب عن الإسلام».

وأقر شيخ الأزهر بتراجع دور مؤسسة الأزهر على المستوى العالمي، وأرجع ذلك إلى «بعض القوانين التي حجمت الأزهر، وأضعفت دوره، خصوصاً مع ضعف إمكانيات المؤسسة»، محذراً في الوقت نفسه من «مغبة تنامي دور جماعات المتطرفين التي انتشرت في أرجاء كثيرة من العالم العربي»، لافتا إلى أن «هذه الجماعات تتهم الجميع بالكفر وتسعى إلى نشر الخراب والفتنة في العالم الإسلامي باسم الصحوة الإسلامية المقبلة خدمة لمصالح من يريدون أن يظل العالم الإسلامي مهمشا منقسما على نفسه بعيدا عن صحيح الدين الحنيف غارقا في الجهل والتخلف».