لوحات فوتوغرافية لافتة للأنظار، تخالها للوهلة الأولى لوحة رسام مشهور وتندهش حين تعلم أنها صور فوتوغرافية للمصوّر الطموح ألفرد موسى الذي أراد من خلال معرضه أن يمزج بين اللوحات الفوتوغرافية والفنية والخروج بصور فريدة من نوعها، تحمل معاني خفيّة تنتظر من يكشفها. عن معرضه الجديد La Femme en Flammes «امرأة من دخان» الذي يقدّمه في شوارع مدينة جبيل الأثرية شمال بيروت كان اللقاء التالي.حدّثنا عن معرضك الأخير «امرأة من دخان»، من أين استلهمت فكرته؟
أردت القيام بشيء جديد لافت للأنظار فأتتني فكرة تصوير الدخان وأردت أن يرى الناس المرأة من خلاله لأنها عنصر جذاب يشدّ انتباه عدد كبير من المشاهدين. اتخذت الصور في الأستديو وعملت لمدة ثلاث سنوات على هذا المعرض الذي أردته أن يكون أقرب الى اللوحات الفنية منه الى الصور الفوتوغرافية.هل أردت إيصال رسالة ما الى الجمهور أو نقل إحساس معيّن من خلال لوحاتك؟أهدف من خلال معرضي الى تسليط الضوء على فنّ التصوير الفوتوغرافي الذي يتعدى كونه صور بورتريه أو صور مشاهد فحسب، بل يمكن الخروج من خلاله بصور فوتوغرافية معبّرة يمكن للمشاهد النظر اليها والتمعّن بمعانيها الخفية تماماً كاللوحة الفنية.هل واجهتك صعوبات معيّنة في إعداد المعرض؟لا، عرضت الصور في مهرجان بيبلوس الدولي وفي الوسط التجاري في بيروت وأبدت الجهات القيمة على المهرجان وعلى الوسط تعاوناً كبيراً وقدمت لي تسهيلات كثيرة لتنفيذ المعرض.لمَ لم تقدّم المعرض ضمن مهرجانات البترون، علماً أنك ابن البترون؟لم يعرض عليّ القيمون على مهرجانات البترون ذلك فيما قدم لي مهرجان بيبلوس التسهيلات اللازمة كافة، يسّرني تقديم معرضي في البترون وقد أقوم بذلك في المهرجانات المقبلة.هل حقّق المعرض نجاحاً وإقبالاً جماهيرياً واسعاً؟ أعجب زائرو المعرض بالفكرة وأبدى كثر تعجّبهم منها، إذ اعتقد معظمهم أن هذه الصور لوحات فنية وليست صوراً فوتوغرافية. هل كان ثمة إقبال على اقتناء الصور؟لم أهدف من خلال المعرض الى بيع اللوحات وجني الأموال بل أردت أن أجذب الناس الى فكرته وأن أثير دهشتهم وحققت ذلك وهذا هو الربح بحد ذاته.هل تظن أن المشاهد قد يملّ من النظر الى الصورة ذاتها في حال اقتناها؟لوحاتي المعروضة أقرب الى اللوحات التجريدية، وكل شخص يراها من منظار معيّن لأنها تخفي وراءها معاني كثيرة، إنها ليست صورة «بورتريه» بل صور تحكي وتخاطب كل مشاهد بحسب مزاجه ورؤيته الخاصة. إنها «امرأة من دخان» وكلٌّ يرى المرأة من منظار خاص، قد يراها مشاهد ناعمة هادئة تبحث عن السكينة فيما يراها آخر امرأة متحررة من القيود كلها، متمرّدة. أي فئة عمرية انجذبت أكثر الى الصور المعروضة؟لم يكن ثمة فئة عمريّة معيّنة بل أبدى الكبار والشباب على حدّ سواء إعجابهم بالمعرض وبالفكرة الجديدة التي طرحتها من خلاله.قلت إنك تسعى الى تقريب الصور الفوتوغرافية الى لوحات فنية، ألم يجذبك الفن التشكيلي؟أعشق الفن التشكيلي وحاولت مراراً التوجه الى هذا المجال لكن الريشة لم تكن حليفتي على عكس آلة التصوير.أي صورة هي الأعز على قلبك من بين الصور كافة التي التقطتها؟لكل صورة مميزاتها، تؤثر في نفسي في زمن معيّن، لكني أعشق صورة الأمومة التي التقطتها لزوجتي وابني معاً والتي نلت عنها جائزة الـAmerican Art Festival Award، كان لهذه الصورة وقع كبير عليّ ربما لأنني كنت أختبر للمرة الأولى تجربة الأبوّة حين التقطتها.هل تفضّل التقاط صور لأشخاص أو مشاهد معيّنة؟أحب التقاط الصور كافة شرط أن تحمل بين طيّاتها معاني عميقة، ركزت في معرضي السابق على أيادي العجائز لأنها تعبّر عن قساوة الزمن، لا يهمني الأشخاص أو المشاهد بقدر ما تهمني الرسالة التي قد تنقلها هذه الصورة فتحرّك أحاسيس المشاهد وتجذبه للنظر إليها والى ما ورائها فيراها من منظاره الخاص وتصبح ملكه وحده.تصوّر القرى اللبنانية ضمن برنامج «هيدا لبنان» الذي يعرض على شاشة الـ LBC، هل تفكر بتقديم معرض خاص بصور تلك القرى؟صورت الى الآن ما يقارب الـ 1100 قرية لبنانية وخطرت لي فكرة تخصيص معرض خاص بهذه الصور لكنها مؤجلة راهناً.ماذا عن مشاريعك المستقبليّة؟أحضّر راهناً معرضاً جديداً عن الماء بالتعاون مع وزارة السياحة اللبنانية، كذلك أعمل على تقديم معرض جديد في سوريا.ما أحلامك في هذا المجال؟أحلم بالسير على خطى المصوّر الأميركي المدهش سام أبل والذي تسنت لي فرصة التعرّف إليه في قطر وأبدى إعجابه بعملي، ما زادني ثقة بنفسي، كذلك أحلم بتقديم معارض في الدول الأوروبية كما فعلت سابقاً في كل من فرنسا وسويسرا.
توابل
امرأة من دخان لألفرد موسى... لوحات تحاكي المشاهد بلغته الخاصة!
17-08-2009