يفضّل أحياناً أن تشدّ الرحال على أن تحطّها.إنها لكلمات يتناقلها المحللون من كل أرجاء العالم كل يوم، حتى انّ كاتب هذا المقال استدرك أنّه يعيد تلك الجملة المبتذلة على مسامع أحد زملائه في الأمس القريب.
لاشكّ أنّ تلك المقولة تنطبق على الأسهم في منطقة الخليج العربي، التي شهدت ارتفاعاً استثنائياً في الأشهر الثلاثة التي اختُتمت بآخر مواسم النتائج المالية، إلّا أنّها راوحت مكانها منذ ذلك الحين.وقد سجّل مؤشر «ام اس سي آي» للأسواق العربية، بين 1 يوليو و30 سبتمبر، قفزةً بنسبة 12 في المئة تقريباً، في حين أنّ مؤشر «ام اس سي آي» للأسواق الناشئة علا بنسبة 10 في المئة تقريباً. لكن الفترة المتراوحة بين 1 أكتوبر و29 أكتوبر، حيث صدرت غالبية النتائج المالية للربع الثالث، شهدت ارتداد مؤشر «ام اس سي آي» نزولاً بنسبة 1 في المئة، بينما سجّل مؤشر «ام اس سي آي» للأسواق الناشئة ارتفاعاً خجولاً أتى بنسبة 1 في المئة.وبصورة عامة، لم تسجّل أرباح الشركات في منطقة الخليج العربي المستويات الكارثية التي كان يتوقعها البعض، لكنها لم تعطِ الأسواق المنهمكة في المقابل جرعة النشاط الذي كانت تطوق إليها.وقد ساهمت جهود المطور العقاري الساحق في دبي «إعمار العقارية» وعملاق البتروكيماويات في السعودية «سابك»، التي فاقت التوقعات، في تعزيز الناحية المشرقة من النتائج؛ في حين أنّ تزايد مخصصات الديون المتعثرة ألقت بثقلها على العديد من المصارف الكبرى في المنطقة، وضاعفت بذلك الناحية السلبية.ولربما يكمن القلق الأكبر للمستثمرين في افتقار الوجهة المستقبلية للأرباح إلى الوضوح، فقلّة قليلة كانت الشركات التي نشرت بياناً يتخطى عبارة «مثير للتحدي».وتعليقاً على ذلك، اعترف أحد الوسطاء الماليين خلال حديث له مع كاتب هذا المقال دار حول فنجان قهوة أخيراً: «لاشكّ أنّ تقارير الربع الثالث، متينة لكنها ليست مدهشة، وتشير الأرباح المسجلة حالياً إلى أنّ التداول سيظلّ محدوداً ضمن نطاق ضيقٍ على المدى القصير».
اقتصاد
إيكنغ ستوك شدّ الرحال خيرٌ من حطِّها في الخليج العربي!
06-11-2009