أثار قرار شطب لجنة القبول في جمعية المحامين الكويتية 14 أستاذاً من جامعة الكويت استياء لدى بعض المحامين بسبب طريقة شطب المحامين.

Ad

يواجه مجلس إدارة جمعية المحامين موجة من الغضب بين صفوف المحامين بشأن أدائه في ظل سيطرة الأغلبية المنتمية إلى قائمة المحامي، التي يتولى رئاستها المحامي عمر العيسى، بسبب قضية إنشاء اتحاد مكاتب المحامين، الذي صدر قرار بإنشائه من قبل وزير الشؤون الاجتماعية والعمل د. محمد العفاسي، في حين تواجه الجمعية قضية أخرى هي شطب 14 محاميا وهم من أساتذة القانون في جامعة الكويت.

وقد تشهد الأيام القليلة المقبلة رفع دعاوى قضائية ضد الجمعية من الأساتذة ومن الجمعية، حسبما يتردد الآن ضد اتحاد المحامين بهدف إلغائه بعد اللجوء إلى القضاء الإداري في سبيل تهدئة موجة الغضب لدى بعض المحامين من إنشاء هذا الاتحاد الذي سيعمل وحسب القانون من دون إشراف من قبل وزارة الشؤون، وهو ما سيعطي له عمليا قبولا للاستقلالية التي يتمتع بها، في حين أن الجمعية مازالت تحت إشراف وزارة الشؤون.

تساؤلات

وعلى الرغم من مضي أكثر من عام كامل على عمل مجلس إدارة الجمعية فإن التساؤلات التي فرضتها هاتان القضيتان هي ضرورة وضع أداء مجلس الإدارة على طاولة المحاسبة، وهو الأمر الذي أثاره بعض المحامين قبل نحو أسبوعين إلى إمكان عقد جمعية عمومية غير عادية لمحاسبة مجلس إدارة الجمعية، ومناقشة أدائه على الرغم من مرور الجمعية العمومية الأولى التي عقدتها الجمعية قبل نحو شهرين، وتم توزيع التقريرين الإداري والمالي للمحامين قبل انعقادها بيوم أو يومين، وهو الأمر الذي يخالف النظام الأساسي.

وإزاء طرح قضية إنشاء اتحاد مكاتب المحامين تؤكد مصادر قانونية لـ "الجريدة" أن مجلس إدارة جمعية المحامين الكويتية سيناقش القضية قريبا، بسبب ضعف تحرك المجلس الحالي تجاه القضية التي كان السبب فيها عدم اجتماع مجلس  الإدارة، وانفراد عدد من الأعضاء بالقرارات بعيدا عن مجلس الإدارة، لافتة إلى أن هذا الانفراد الآخر هو ما أدخل مجلس الإدارة في قضية أخرى هي شطب المحامين أساتذة القانون، وأن الأمر كان يتعين بحثه من مجلس إدارة الجمعية الذي بالتأكيد سيتم فيه بحث الخيارات المناسبة للتعامل مع قضية أساتذة القانون، لا إصدار القرار بهذه الطريقة والتشهير بهم بهذا الشكل الذي سيضر عملهم كمحامين تم إعلان شطبهم بهذه الصورة، وهو ما سيضر بمصالحهم مع موكليهم.

أساتذة

ولفتت المصادر إلى أن هؤلاء الأساتذة في النهاية محامون، والجمعية معنية بالدفاع عن أعضائها، ومعالجة هذه الأمور تكون بين الأعضاء لا نقل الأمر، دون الرجوع إلى مجلس الإدارة، إلى لجنة القبول التي تسيطر عليها أغلبية المجلس المنتمية إلى قائمة المحامي.

التحكيم

وتشير المصادر إلى أن الجمعية، خلال عام كامل، ركزت فقط على مركز التحكيم من خلال عقد العديد من دورات التحكيم التي عليها مأخذان، أولهما أن نسبة عمل المحامين في دولة الكويت من التحكيم لا تمثل قدرا كبيرا يتناسب مع الدورات التي تم عقدها، بينما الأمر الآخر هو عقد دورات للتحكيم خارج البلاد في دول كفرنسا ولبنان، وتحميل المركز مصاريف كبيرة هو في غنى عنها، مع الإشارة إلى أن المركز في أغلب دوراته كان يركز على محاضر أو محاضرين لإلقاء تلك الدورات.

التعديلات

وأشادت المصادر بجهود ودور مدير مركز التحكيم المحامي مبارك الخشاب في الإدارة، لكنها أكدت أن التحكيم لا يمثل للمحامين هذا القدر الكبير من الدورات.

وتمنت المصادر أن يدخل على آلية المركز القيام بعمل دورات مختلفة للمحامين، حتى يمكن الاستفادة من أداء المركز، فضلا عن ضرورة متابعة قرارات المركز من قبل مجلس إدارة جمعية المحامين، لأن وضع المركز الحالي وآلية عمله لا تحظى إلا برقابة مجلس التحكيم الذي يتعين أن يكون خاضعا لرقابة مجلس إدارة جمعية المحامين خصوصا أن المجلس هو من يقوم بتعيين مدير المركز فكيف لا يراقب أعماله.

تطوير

وأكدت المصادر ضرورة العمل على تطوير مهنة المحاماة، وتنقيتها من الدخلاء، والنهوض بها، وإعادة الدور الذي كانت تتمتع به والذي يحفظ كرامة المحامي الكويتي.

قانون المحاماة

وقالت المصادر إن المجلس الحالي مطالب بتعديل قانون مهنة المحاماة، وهو أحد الشعارات التي دخلت بها قائمة المحامي الانتخابات، لكن الواقع العملي يشير إلى غياب هذا المشروع من ذهن الأخوة في مجلس إدارة الجمعية، رغم أنه يعد من المطالب الأساسية التي يتعين العمل عليها.

ولفتت المصادر إلى أن مهنة المحاماة في الكويت من تدهور إلى آخر، بسبب غياب الرؤية لدى مجلس إدارة الجمعية في مواجهة المشاكل التي تواجه المحامي لدى أداء عمله، وفي استمراره مع وزارات كالشؤون وقراراتها المستعصية في التطبيق والداخلية والعدل.