دخلت كل من ليبيا وإثيوبيا على خط المفاوضات بين الحكومة السودانية والحركات المسلحة في دارفور، بينما استنكرت حركة «العدل والمساواة» الضغوط التي تمارسها الحكومة السودانية على الجماهيرية الليبية بسبب وجود زعيم الحركة الدارفورية خليل إبراهيم على أراضيها.

وقال مستشار رئيس الحركة بشارة سليمان إن الوضع الحالي الذي أدى إلى وجود خليل في طرابلس وليد مؤامرة سودانية-تشادية، باتفاق مسبق بين الرئيس التشادي إدريس ديبي والرئيس السوداني عمر البشير، لإجبار خليل على العودة إلى منبر التفاوض في العاصمة القطرية الدوحة، ليوقع -مستسلماً- اتفاقاً مع الحكومة في المفاوضات التي ترعاها الدوحة.

وشدد سليمان على أنه «لن ينقذ الحكومة في الخرطوم من العدل والمساواة إلا سلام حقيقي بعيد عن استهبال الدوحة»، معتبراً أن ما يجري في الدوحة «لن يأتي بسلام لأنه لا يخاطب جذور الأزمة».

Ad

وكشف عن تسليم حركته عشرين من أسرى الجيش السوداني للصليب الأحمر، مؤكداً أن انتهاء هذه العملية سيأخذ وقتاً لترتيبات متعلقة بالصليب الأحمر.

إلى ذلك، كشفت مصادر من داخل حركة «العدل والمساواة» النقاب عن اتجاه ليبيا الى عقد منبر بديل للدوحة في طرابلس، وأكدت أن المشاورات جارية داخل الحركة مع القيادة الليبية في هذا الشأن، موضحة أن حركة «العدل والمساواة» تجري اتصالات واسعة مع كل الحركات الرافضة للدوحة للانضمام إلى المنبر الجديد الذي ترتب له طرابلس.

وكان خليل ظهر قبل يومين بعد صمت طويل، وتحدث إلى قناة «الجزيرة» معلناً منبراً موازياً لمفاوضات الدوحة، سيكون قريباً بحيث يمكن لقادة الحركة الوصول إليه بسياراتهم منعاً لـ»القرصنة الجوية»، كما شدد على أن منبر الدوحة لن يكون الأخير بشأن مفاوضات سلام دارفور، وفق لما أعلنه الرئيس عمر البشير.

وعلى صعيد متصل، رفضت مصادر ليبية مطلعة ذات صلة بالملف السوداني، التعليق أو الحديث بشأن إقامة منبر بديل للدوحة في طرابلس، واكتفت بالقول في اتصال هاتفي لـ»الجريدة» من طرابلس، إن ليبيا لن تسلم الزعيم المتمرد خليل ولن تطرده من أراضيها، مضيفة في الوقت نفسه أنها تتفهم الموقف السوداني.

وأكدت المصادر نفسها أنها لن تعمل بمعزل عن حكومة الخرطوم في ما يتعلق بالقضايا السودانية بشكل عام ودارفور بشكل خاص.

وعلمت «الجريدة» من مصادر سياسية متطابقة، وجود تحركات إثيوبية تمهيداً لإطلاق مبادرة لحل أزمة دارفور في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا، وأكدت مجموعة «خريطة الطريق» التي تضم أربع حركات دارفورية، تلقّيها اتصالات من الجانب الإثيوبي لإطلاعها على مقترح المبادرة الإثيوبية وإمكان المشاركة فيها.

وفي السياق، كشف الناطق الرسمي لحركة «العدل والمساواة» الديمقراطية شرف الدين محمود لـ»الجريدة»، أن حركته تلقت إخطاراً رسمياً من السلطات الإثيوبية بجهوزيتها للتوسط بين الحركات الدارفورية المسلحة والحكومة السودانية، من أجل إنهاء الصراع في إقليم دارفور المضطرب غربي السودان.  وأضاف محمود في اتصال هاتفي مع «الجريدة» من الدوحة، أنه رغم وجود حركته في قطر، فإنها ليست جزءاً من المفاوضات الجارية بين حركة «التحرير والعدالة» والحكومة.