قدّمت ليلى مراد فيلم «شهداء الغرام» من إخراج كمال سليم، وحصلت فيه على أجر قدره 12 ألف جنيه، لأنها أحبت الدور والفيلم، وفي يوم الافتتاح تحولت بوابة دار العرض إلى شرفة تطل منها ليلى على بطل الفيلم إبراهيم حمودة الذي وقف أسفل الشرفة يناجيها، على طريقة روميو وجولييت، وغنيا أثناء دخول الجمهور دار العرض كنوع من الدعاية المبتكرة.

على الرغم من الدعاية الكبيرة التي سبقت عرض الفيلم، ومع أنه من بطولة ليلى مراد وإبراهيم حمودة، إلا أنه لم يحقق النجاح المنتظر، فلم يستطع كمال سليم أن يستغل إمكانات ليلى الفنية والجماهيرية، كذلك لم يجذب العصر الذي قدّمه الفيلم (عصر المماليك) الجمهور.

Ad

وهنا وجد أنور وجدي فرصته فاستغل عدم نجاح الفيلم وعدم تحقيقه إيرادات، على رغم أنه أحد أبطاله، وأن كمال سليم مخرجه، وراح يضغط على ليلى التي وافقت، على رغم تخوّفها من تكرار التجربة مع سليم على تقديم فيلم «ليلى بنت الفقراء».

فجأة، لم تعد ليلى تؤمن بالحب، ولم تكن نسيت فشل قصة حبها، حتى بدأت تعاني من قصة كانت تتردد في الأوساط الفنية همساً، ثم ترددت علناً ووصلت الى مسمعها، قصة فنان كهل وفتاة صغيرة السن، وكان هذا الكهل زكي مراد!

كان يعذّبها أشد العذاب أن ينسى أبوها امرأة عاشت حياتها من أجله وهي الأم جميلة، لكنها لم تفكر أبداً في مفاتحته بالأمر، لأنه كان غارقاً في حبه الجديد، يتشبث بآخر رمق تمنحه الحياة لإنسان.

ليلى والملك

آنذاك أصبحت ليلى واحدة من «شلة» الملك فاروق المفضّلة، وكان الملك أصبح صديقها، غير أنها لم تقع في حبه، كانت دائماً تعرف من يكون ومن تكون، ولأن الحب لم يعد يبهرها، لم يعد يخفق قلبها لأي أحد أو تلتهب من أجله عواطفها. كان نوعاً من التسلية فحسب، وتدريباً على ترويض الرجال أياً كانوا وأياً كانت أسماؤهم أو مراكزهم، بل أصبح الحب لكثرة ما عُرضت عليها قلوب، شيئاً يبعث على الملل!

تعرفت ليلى الى فاروق في أحد أشهُر الصيف بالإسكندرية، حيث كان الشاطئ يموج بالأحداث السياسية والغرامية على السواء، وكانت تنزل في فندق شهير يطل على البحر، عندما دق باب غرفتها ذات مساء مدير الفندق اليوناني الأصل، لينحني أمامها في احترام.

- سيادتك يا هانم فيه اتنين تحت من السرايا عايزينك.

- مين اللي عايزني في السرايا؟

رفع الرجل رأسه قليلاً وكأنه دُهش من السؤال:

- أنا يا فندم مهمتي تنتهي هنا إني أبلغ سيادتك وبس.

كانت هذه هي البداية التي لم تهز في رأس ليلى شعرة واحدة، كانت تعلم من هو فاروق، وما هي نوعية علاقاته في تلك الأيام أثناء الحرب العالمية الثانية، وقد اجتاحتها الفرحة آنذاك وهي تبدّل ملابسها استعداداً للقاء رجلَي القصر في بهو الفندق، فهبطت السلم إلى البهو في بطء وهدوء لتلتقي بالدكتور يوسف رشاد وبوللي اللذين طلبا منها، باسم الملك، أن تحيي حفلة في سراي رأس التين بعد بضعة أيام.

رحبت ليلى بالفكرة وطلبت منهما تحديد الموعد لتستطيع الاتفاق مع الفرقة الموسيقية لكنهما قالا لها:

- بلاش فرقة، مولانا عاوز يسمعك لوحدك من غير فرقة.

لم تخف ليلى، ولم ترتج، فها هو القدر يقودها إلى قمة المجتمع من دون أن تبذل جهداً، وكان لا بد من أن تنتظر يومين حتى يأتيها الخبر عبر الهاتف:

- الحفلة النهاردة يا مدموزيل ليلى.

- طيب آجي إزاي؟

- الساعة ثمانية بالظبط هنكون عندك.

وفي الموعد المحدّد، ارتدت ليلى أغلى ما تملك من ملابس وجواهر، وبدت في قمة بهائها وحسنها، ثم استقلّت إحدى سيارات القصور الملكية، متجهةً إلى قصر رأس التين حيث كان الملك وحاشيته في انتظارها.

عندما خطت ليلى داخل أسوار القصر الشاهقة لم يلفت نظرها أي من مظاهر السلطة والجاه والمال، كل ما كان يعنيها فحسب أن ترى الملك والملكة.

في تلك الأيام لم يكن الخلاف بين فاروق وزوجته فريدة بلغ الحد العلني من الخصام. استُقبلت ليلى عبر الممرات إلى قاعة فسيحة هائلة، تتدلى من سقفها الثريات ويغطي أرضها السجاد، حيث كان الملك، لكن الملكة لم تكن موجودة!

جلست ليلى مرتبكة لا تدري كيف تتصرف ولا ماذا تقول، وأمام أميرة من أجمل أميرات تلك العائلة، فاطمة طوسون، انبهرت ليلى في تلك الليلة، لكن الذي لوى عنقها حقاً، كان أحمد حسنين باشا، رئيس الديوان.

استطاع أحمد حسنين منذ اللحظة الأولى تبديد ارتباك ليلى وترددها، كان رقيقاً، تقرب إليها ببساطة وبلا مبالغة، تحدّث معها عن أغنياتها حديث السمّيع المتتبع، وعندما حان الوقت، طلب منها أن تغني أغنية:»يا ريتني أنسى الحب يا ريت».

غنت ليلى، وبالغناء استطاعت العودة إلى طبيعتها، انساب منها اللحن بلا موسيقى، وصدح صوتها في فضاء قصر رأس التين، تردِّد الجدران الشامخة صداه. وعندما انتهت الأغنية وهمست الأكفّ بذلك التصفيق الرقيق، طلبها فاروق:

- تعالي هنا يا ليلى جنبي. قاعدة بعيد ليه؟

- ميصحش يا مولانا.

- لا يصح أنا اللي بقولك.

وما إن جلست ليلى بجوار الملك، وبدأت تحدثه ويحدثها، حتى هوت كلمة «الملك» من السحاب إلى الأرض، هكذا وبلا مقدمات فلم يكن فيه من الملك إلا اللقب فحسب:

- بتحبّي الفلوس يا ليلى؟

- يا مولانا فيه حد مبيحبهاش؟

- أنا مبحبهاش علشان كده بصرفها.

وتعالت ضحكته فضحك الحضور:

- وعلى كده بقى عملتي ثروة من الغنا. أنا سامع انك بتشتغلي كويس ومكسرة الدنيا.

- كله بفضلك يا مولاي، مستورة.

- لا لا مش لازم تبقى مستورة. لازم يبقى عندك فلوس كتير. لازم يبقى عندك ثروة. علشان تقدري تنبسطي وتعيشي حياتك.

طلب منها فاروق أن تغني له أحد الأدوار القديمة فغنت، حتى زالت عنها كل رهبة، وظلت تغني في تلك الليلة، حتى ساعات الصباح الأولى.

روميو... وليست جولييت

في صباح اليوم التالي استيقظت ليلى من النوم وكأنها لم تذهب إلى السراي، ولم تقابل الملك ولم تغنِّ في قصر رأس التين، بدا لها الأمر عادياً وبسيطاً ومن الممكن حدوثه، حتى عادت إلى غرفتها بالفندق، نامت واستيقظت وراحت تتساءل:

- أكان حلما أم حقيقة؟!

لم يدم تردّد ليلى، فهي لم تغادر فراشها في ذلك اليوم بطوله، ظلت في غرفتها وهي تفكر في كل ما حدث. ومساءً جاءتها نوال صديقة العمر، وجلست بجوارها فوق الفراش تستمع الى مغامرة الأمس غير مصدّقة، حكت لها ليلى كيف لم يجذب فاروق نظرها، وكيف لوى أحمد حسنين عنقها وفرش لها طريق الحديث.

فجأة دقت صفارة الإنذار فأطفأت الفتاتان النور وظلتا جالستين في الظلام تحكيان وتضحكان. كانت غرف الفندق الذي تنزل فيه ليلى تفتح جميعها على شرفة واسعة كبيرة، وفي هذه الشرفة كانت السماء معتمة، وكانت نوال تكذِّب ليلى وتتهمها بتلفيق الحكاية، وفي لحظة ما أضاء ظلام الغرفة نور، توهّج لثوانٍ ثم انطفأ:

- إيه ده، حاجة نورت وانطفت بسرعة؟!

انتفضت ليلى فزعة. كانت تعلم أن للشرفة سلماً يؤدي إلى بهو الفندق. ثم عاد النور إلى التوهج مرة أخرى. فصاحت ليلى وهي تقترب من الشرفة:

- مين اللي بره؟!

جاءها صوت الملك فاروق عبر الظلام ينطق اسمها:

- أنا أنا يا ليلى!

ضحكت ليلى عندما توهّج النور للمرة الثالثة ليضيء وجه الملك، ذلك أن فاروق كان ينطق اسمها بطريقة غريبة، ويقف في الشرفة كأنه روميو يناجي جولييت، وإن لم تكن العلاقة كذلك، على الأقل من ناحية ليلى، فهي تعاملت مع الموقف من منطلق أنها ليست أكثر من مطربة. انكمشت نوال في مكانها، وهمست ليلى في ترحاب:

- أفندم يا مولانا؟

دعاها الملك لتلحق به في الشرفة السفلى، حيث كانت الشلة مجتمعة، فوافقت ليلى، وبدلت ملابسها وهبطت لتجد يوسف رشاد وحرمه، وأحمد حسنين والملك!

في تلك الليلة، غنت ليلى بصوت خافت عزفت لها أمواج البحر في ظلام الليل وانساب صوتها مع السكون. غنت في تلك الليلة كما غنت في ليال كثيرة أخرى، وأصبح لقاؤها بالملك، كل ليلة تقريباً، برنامجاً يومياً. كانت تسهر معهم حتى الفجر، وما إن تعود إلى غرفتها، حتى يرن الهاتف ويأتيها صوت أحمد حسنين ليبدأ معها حديثاً يستمر حتى مطلع النهار.

وسط هذه الأجواء التقت ليلى بأنور وجدي وأصبح أحمد حسنين صديقاً حميماً ومنافساً خطيراً لفاروق. التقت بهذا الشاب «الحرك» وقد خبت أحلامها في الحب تماماً وتحولت خبرتها مع الأيام إلى مخالب، وأحلامها إلى واقع شديد الوضوح فهل كان هذا كله تمهيداً لأن تقع ليلى في حب واعٍ، واقعي؟!

فتى الشاشة

كان أنور وجدي آنذاك يؤدي الأدوار الثانية في الأفلام وكان تخصص في أدوار الشاب الفاسد الشرير، وكان من المحتمل أن تلازمه هذه الصفة إلى الأبد لولا طموحه الذي دفعه إلى التفكير في الإنتاج، ثم المغامرة بكل ما يملك لإنتاج فيلم يخرجه كمال سليم. وعندما فاتح ليلى ببطولة الفيلم، كان يعرف تماماً أنها إحدى ألمع فتيات الشاشة في تلك الأيام وأكثرهن شهرة. ولم يكن هو غريباً عنها، كانت تعرفه بالاسم فحسب، تسمع عنه حكاياته العصامية وكفاحه ودمه الخفيف وقدرته الفذة على اكتساب الأصدقاء، ولم يكن سهلاً أن تقع ليلى في حب ذلك الشاب كونها حققت كل أحلام الطفولة والصبا، وأصبحت تملك مالاً يقيها الخوف من الفقر والمستقبل، حتى نهاية العمر، وكانت العائلة استقرت وراح كل فرد فيها يبحث لنفسه عن طريق، وأصبحت مستقلة تماماً عن والدها.

ظنّت ليلى أن عرض أنور وجدي لأداء بطولة «ليلى بنت الفقراء» لا يعدو كونه مجرد محاولة منه لاكتساب صداقتها، وأثناء تصوير «شهداء الغرام» لم يترك وجدي في ليلى أي أثر، وقد نسيت هي العرض الذي قدّمه لها، لكن الدهشة اجتاحتها عندما عاد إليها بعد ذلك، ليسألها عن قرارها النهائي، بعد أن أعطاها مهلة للتفكير فالتفتت إليه ليلى وقالت:

- أستاذ أنور إنت جاد فعلاً في موضوع الفيلم ده؟!

فانتبه أنور في الحال إلى مخاوفها، فجاوبها فوراً:

- مدموزيل ليلى أنا معايا شركاء مش لوحدي.

لم يكن يُخفى عليه أن اسمه في عالم الإنتاج والمال، ليس كبيراً ولا موثوقاً به، وكانت ليلى أخبرته بأن أجرها خمسة عشر ألف جنيه، فعادت وسألته:

- هتديني كام في الفيلم؟

- زي ما أخدت في شهداء الغرام اتناشر ألف.

نظرت إليه ليلى طويلاً، وهو كان يتحدث بحرارة:

- زي ما قلتلك أنا اللي معايا تحويشة العمر.

راح وجدي يؤكد لها أنه يغامر ليصنع لنفسه مستقبلاً، وأن شركاءه وافقوا على إنتاج الفيلم بشرط أن تكون هي بطلته، وكمال سليم مخرجه.

استمعت إليه ليلى، واستشعرت الصدق في حديثه، كانت كلماته مليئة بالإخلاص الشديد والحرارة. فوافقت ووقعت العقد وتسلمت مقدم الأجر.

أنور وجدي مخرجاً

كان وجدي في ذلك اليوم سعيداً مرحاً، رأته ليلى وهو يداعب عمال الأستوديو والفنانين والفنيين، كان من ذلك النوع الذي يعرف كيف يعامل الناس وكيف يكتسب حبهم وكيف يأكل عقولهم.

كانت ليلى تنظر إليه باسمة، هذا النوع جديد من الشباب لم تلتق به سابقاً، كان منطقياً لا يتصنع ولا يحاور ولا يداور. وعندما جاءها بعد يومين من توقيع العقد تهللت للقياه من دون قصد:

- أهلا أهلا أستاذ أنور.

لكن أنور لم يتهلل، بدا حزيناً مكفهّر الملامح، صافحها وجلس مهموماً.

- خير يا أستاذ أنور مالك في إيه؟

كانت ليلى تجلس في غرفة الماكياج، تنظر إلى وجدي من خلال المرآة، وهو يجلس خلفها، وينظر إليها في المرآة أيضاً ووجهه يقطر ألماً:

- الأستاذ كمال سليم مخرج الفيلم مريض جداً والمرض بيزيد عليه

- مريض للدرجة دي؟

- واكتر من الدرجة دي. مش عارف أنا حظي وحش.

- هدي نفسك بس. بسيطة إن شاء الله.

- بسيطة إزاي؟ انت متعرفيش أنا كنت حاطط أمل كبير على الفيلم أد إيه.

كان كمال سليم في الحقيقة يُحتضر في تلك الأيام، فقالت ليلى ببساطة:

- خلاص نأجل الفيلم لحد ما الأستاذ كمال يخف.

فانبعثت من عيني وجدي نظرة غريبة، نظرة يائسة، فقد دفع مقدمات أجور للأستوديو وللممثلين والفنانين والفنيين. كاد يبكي وهو يحكي لليلى كل شيء، أزاح بيده كل ستار يفصله عنها، كان لا بد من دخول الأستوديو بأي ثمن، وكان يريد أن يأخذ رأيها في المخرج الذي ترتاح إليه.

النجم الوسيم يسدّ الفراغ

كان وجدي مختلفاً عن كل الرجال الذين عرفتهم ليلى في رحلتها الفنية والإنسانية القصيرة، كان مكافحاً طموحاً شديد الحماسة والإيمان بمستقبله، وكان أيضاً يعرف من هي ليلى مراد!

دخل وجدي حياة ليلى فصنعا إحدى أشهر قصص الحب التي عرفتها مصر في النصف الأول من القرن العشرين، وكانت تلك القصص آنذاك تملأ الأذان وأعمدة الجرائد والمجلات، كانت عنيفة، وصل بعضها إلى حد إطلاق الرصاص ومحاولات الانتحار. انتزع أنور ليلى من الفراغ الذي كانت تعيشه، على رغم أنها كانت تلتقي بالملك فاروق يومياً، ليملأ حياتها تماماً، لتبدأ قصة من أغرب قصص الحب وأعذبها في ذلك الزمان.

في تلك اللحظة، حدث شيء غريب. لم تستطع ليلى تفسير ذلك الإحساس الغامر بالعطف الذي اجتاح مشاعرها تماماً نحو وجدي، التفتت إليه، واجهته وراحت تدقق النظر في شعره الفاحم، ملامحه الوسيمة، بياض بشرته الشديد، شحوبه، وهمومه. تذكرت قصص عذابه وكفاحه الذي سمعت عنه الكثير قبل أن تراه، وفيما هي غائبة عن واقعها تماماً، أفاقت على سؤاله كأنه يتوسّل:

- دبريني اعمل إيه؟

فقالت له ليلى:

- قولي يا أستاذ أنور، انت متقدرش تخرج الفيلم ده؟

كانت جملة عفوية، غير مقصودة، لم تعرف كيف خرجت منها وكيف وضعت اسمها وفنّها بين يدي ممثل أدوار الثانية. ولكنه فنان!

كانت صورة الفنان في ذهنها متمثلّة في رجل واحد، هو والدها زكي مراد. رجل لا توقفه مصاعب ولا يردعه خوف، رجل عذب امرأته لفرط ما كانت تغار عليه، وإن كان في تلك الأيام غارقاً في حب تلك الفتاة الصغيرة التي سمعت عنها ليلى كثيراً، لكنها لم ترها أبداً، وإذا كانت ليلى تستطيع في تلك الأيام مفاتحة أباها في الأمر، فإنها لم تفعل، كتمت كل ما تعرفه في نفسها واكتفت بالحزن على والدتها. فقد كانت ليلى رومنسية الحس، تحيا في عالمها الخاص.

وجدت ليلى أن ثمة تشابهاً بين وجدي الشاب الوسيم خفيف الظل، الذي ترتمي تحت قدميه عشرات الفتيات، وبين والدها زكي مراد. ومع أن وجدي كان نجماً من نجوم السينما المحبوبين، وعلى رغم هذا التقارب بينهما، إلا أنه لم يلفت نظر ليلى إليه كحبيب، بل كـ{شغيل» يعرف كيف يدير أموره وفنه وحياته!!

وكل الذين عرفوا وجدي، وعاصروه وصادقوه، كانوا يعرفون عنه تلك الطاقة المذهلة التي لا تخف ولا تكل حتى في أشد أوقاته عسراً.