أشار فان إلى ثلاثة إجراءات ستساهم في تحسين السوق الصيني خلال النصف الثاني من هذا العام، أولها تطبيق خطط زيادة رأسمال البنوك التي ستزيل الضغوط من على البنوك، والثاني أنه من المحتمل أن تؤدي ضغوط التضخم التي تعد أقل مما هو متوقع إلى عدم ارتفاع معدل الفائدة خلال النصف الثاني من 2010، إضافة إلى عودة النمو وعرض النقود إلى مستوياتها الطبيعية.

Ad

قال رئيس قطاع الأبحاث في بنك "آي سي بي سي إنترناشونال" آليكس فإن: إنه "من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي الإجمالي للصين بنسبة 8 في المئة خلال الربعين القادمين، مدعوماً بزيادة الإنفاق المحلي، ما يجعل اقتصاد الصين من أسرع الاقتصادات الناشئة نمواً، ويوفر للحكومة الصينية فرصة كافية لتقليص المخاطر الناجمة عن التضخم وفقاعة الأصول بالرغم من التأثيرات السلبية التي قد تنتجها خطوة الحكومة على النمو الاقتصادي".

جاء تصريح فان خلال المؤتمر الذي عقدته الشركة الكويتية - الصينية الاستثمارية الخميس الماضي للمستثمرين الخليجيين. وعرض التطلعات الاقتصادية لتوجهات السوق الصيني خلال النصف الثاني من العام الحالي.

ويتبع البنك الاستثماري "آي سي بي سي إنترناشونال" كله للبنك الصناعي التجاري الصيني (آي سي بي سي)، الذي يعد الأعلى من حيث القيمة السوقية في العالم.

ويتوقع "آي سي بي سي إنترناشونال" أن تشهد الصين نمواً متواصلاً، حيث أوصى البنك بالشراء في السوق الصيني خلال النصف الثاني من 2010 على ضوء أي انخفاض آخر لأن التطلعات المستقبلية على الأسواق الناشئة أصبحت جاذبة للمستثمرين على المدى البعيد.

وقال فان إن "الاقتصاد الصيني يقود نمو الاقتصادات الناشئة ونمو الاقتصاد العالمي. وسيواصل اليوان تعزيز متانته بعدما قدر بنسبة 18 في المئة مقابل العملات الرئيسية منذ يوليو 2008 كما قدر بنسبة 22 في المئة مقابل الدولار الأميركي والعملات الرئيسية الأخرى منذ عام 2005، وذلك على الرغم من ربط عملية اليوان بالدولار فعلياً".

وأضاف: "مع انخفاض قيمة اليورو والعملات الرئيسية، ستخف الضغوط على تقييم اليوان مقابل العملات الأخرى، في الوقت الذي تشير فيه العودة إلى سلة عملات ذات معدل عائم إلى ضغوطات تقييم أقل مقابل الدولار الأميركي. ونتوقع استمرار تقييم اليوان مقابل الدولار الأميركي بشكل تدريجي لكن بتقييم محدود حتى نهاية العام الحالي".

وخلال المحادثات عن التطورات المتوقعة للاقتصاد الصيني، أشار فان إلى ثلاثة إجراءات ستساهم في تحسين السوق الصيني خلال النصف الثاني من هذا العام:

- تطبيق خطط زيادة رأسمال البنوك التي ستزيل الضغوط على البنوك لأن نموذج نمو البنوك الصينية يستدعي منها مواكبة سوق رأس المال كل بضع سنوات.

- أنه من المحتمل أن تؤدي ضغوط التضخم التي تعد أقل مما هو متوقع إلى عدم ارتفاع معدل الفائدة خلال النصف الثاني من2010.

- عودة النمو وعرض النقود إلى مستوياتها الطبيعية.

وفي ما يتعلق بالقطاع المصرفي قال فان إن عملية تنفيذ زيادة رأسمال البنوك الصينية في النصف الثاني من هذا العام ستساهم في تخفيض الضغوط على رأسمال القطاع المصرفي الصيني. ومن ناحية أخرى، فسيساهم الانتعاش الاقتصادي الواعد وتخفيف السياسات النقدية نسبياً في دعم نمو القروض بينما سيزيد صافي هامش الفائدة تدريجياً نظراً لهيكلة ودائع القروض وتوقعات زيادة نسبة الفوائد. كما أنه من المتوقع أن تشهد البنوك نمواً قوياً في دخل الرسوم، وهو ما سيعزز الأرباح التي ستترافق مع جودة الأصول السليمة، وتقلص مخاوف المستثمرين.

وعن أبرز التطورات التي من المتوقع أن يشهدها القطاع المصرفي الصيني، أشار الى ان من اهمها: أن تأثير انخفاض الأرباح سيكون متواضعاً بالنسبة لبنك "آي سي بي سي إنترناشونال"، وستستمر الحكومة الصينية في تطبيق سياسة نقدية مرنة لتوفير أساس راسخ لنمو القطاع، واستمرار التحول من الأوراق التجارية المخصومة ذات العوائد المنخفضة إلى القروض ذات المدى المتوسط إلى البعيد والعائد المرتفع، بالإضافة إلى مواصلة التحول من ودائع لأجل إلى ودائع الطلب خلال العام الحالي، وتوقعات بنمو دخل الرسوم بمعدل نمو سنوي مركب يصل إلى 20 في المئة على مدى ثلاث سنوات، وهو أعلى من متوسط 2009 و2010.

ومن ناحية الأسهم الأكثر جاذبية للمستثمرين، فقد أوصى "آي سي بي سي إنترناشونال" بمتابعة سهم بنك الصين للتعمير الذي شهد ارتفاعاً في هامش صافي الفائدة بنسبة 2.39 في المئة خلال الربع الأول من العام، وقاعدة رأسمال قوية، وقاعدة معززة للقروض إلى الودائع. ومن المتوقع أن يشهد البنك نمواً قوياً في دخل الرسوم ليصل إلى معدل نمو سنوي مركب بنسبة 27.5 في المئة على مدى ثلاث سنوات على أساس متوسط 2009 و2010، بالإضافة إلى عوائد ملحوظة على الأصول والملكية.

يُذكَر أن البنك الاستثماري "آي سي بي سي إنترناشونال" يعد أكبر مصرف في الصين، إذ بلغت قيمة أصوله المقدرة نحو 11 تريليون يوان حتى عام 2009. وأنه متخصص في الاستثمارات والأبحاث المصرفية عن توجهات الأسواق العالمية والآسيوية تحديداً.