أجمع رموز الحزب «الوطني» الحاكم في مصر أمس، في بداية انطلاق فعاليات المؤتمر السنوي السادس للحزب في مصر، والذي شهد حضوراً مكثفاً من جانب قيادات الدولة، على ضرورة محاربة الفساد والعمل لمصلحة المواطن ومواجهة الاتهامات التي توجهها المعارضة إلى الحزب الحاكم.

وأكدت كلمات الأمين العام للحزب صفوت الشريف وأمين التنظيم أحمد عز على استعداد الحزب وجاهزيته الكاملة لخوض الانتخابات البرلمانية المقبلة في 2010، مؤكدين أنهم الأكثر وجوداً في الشارع المصري.

Ad

وشنَّ عز هجوماً عنيفاً ضد جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة قانوناً، وقال: «ديمقراطية الجماعة تقوم على أساس مواطن واحد... صوت واحد له حق الانتخاب مرة واحدة... ثم يختص هذا الحق إلى الأبد»، مشيراً إلى أن هذه الجماعة ستؤسس على «دولة المرشد»، وتابع: «يخطئ مَن يدرك أن الديمقراطية آتية على أكتاف هؤلاء»، واستطرد: «السياسة لا تشمل رفع الأحذية تحت قبة البرلمان... وكبيرهم شجَّع على ذلك»، في إشارة إلى مطالبة المرشد العام لـ»الإخوان» محمد مهدي عاكف أحد نواب الجماعة بتأديب أحد نواب الحزب الوطني الحاكم برشقه بالحذاء. وشدد عز على أنه «عندما يختصر دور المعارضة في الحياة السياسية تقوم الصحف بهذا الدور نيابة عنها»، وتابع: «نحترم المعارضة... ولكن لا نخشاها، فنحن الأكثر معايشة للمواطن والأكثر تنظيماً وعندما نفوز بقوة في الانتخابات المقبلة ليس للإعلام أن يندهش لأننا أخطأنا في انتخابات 2005... وتعلمنا من أخطائنا». وأضاف «الانتخابات القادمة ستكون شرسة، ونحن اليوم مستعدون لخوض الانتخابات العامة أكثر من أي وقت مضى وقادرون على تحقيق الفوز والحفاظ على أغلبيتنا».

كانت الجلسات التمهيدية للجان الحزب المتخصصة شهدت نقاشاً ساخناً، وصل إلى حد المعارك الكلامية، حول قضايا اللامركزية ومشروعات القوانين التي من المفترض أن تلحق بالدورة البرلمانية المقبلة، وأبدت قيادات الحزب بمختلف مستوياتها تخوفاً شديداً من زيادة الفساد في المحليات.

وأعلن أمين عام مساعد الحزب زكريا عزمي في جلسة المواطنة والديمقراطية، أن وزارة الداخلية المصرية أوشكت أن تنتهي من تعديلات الدوائر الانتخابية على مستوى جميع المحافظات خلال الأسابيع القليلة المقبلة، لتتناسب مع الدوائر الـ32 التي تم تخصيصها للمرأة، ومع المحافظتين الجديدتين (حلوان و6 أكتوبر)، بالإضافة إلى الاستجابة لمطالب أعضاء الحزب الملحَّة بتعديل الدوائر مراعاة للزيادة السكانية الكبيرة التي شهدتها البلاد، وعدم تعديل هذه الدوائر منذ ستينيات القرن الماضي.

المغتربون

وفي استجابة واضحة من جانب الحزب الحاكم لشكاوى المصريين المغتربين في الخارج من عدم منحهم الحق في التصويت خلال الانتخابات التي تشهدها البلاد، سواء البرلمانية أو الرئاسية، أوضح الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشؤون البرلمانية والنيابية والأمين العام المساعد للحزب، أن المغتربين (يصل عددهم إلى أكثر من مليوني مواطن) سيكون من حقهم التصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة كتجربة أولى إذا نجحت -حسب قوله- فسيتم تطبيقها في الانتخابات البرلمانية.