أثارت مجموعة من الأفلام الأخيرة موجة من الانتقادات والهجوم العنيف من الجمهور قبل النقاد لأنها تدور حول مثلث: الجنس- السياسة- الدين، الذي ظلت السينما بعيدة عنه لسنوات عدة. والسؤال: هل من الأسلم الهروب من تلك الدائرة عملا بمبدأ السلامة أم اقتحام تلك المحرمات على رغم كل ما تثيره من مشاكل؟

أحدث هذه الأفلام {بالألوان الطبيعية} الذي أثار ضجة قبل طرحه في دور العرض، إذ تأسست مجموعات على الـ {فيسبوك} تطالب بمنع عرضه بسبب تطاوله على الذات الإلهية، واعترضت مجموعات أخرى على جرأة السيناريو وتصويره الفتاة بأنها منحلّة، وأخرى انتقدت تصوير طلاب الفنون الجميلة بطريقة سيئة.

Ad

في مواجهة هذه الحرب المستعرة على الفيلم يؤكد مخرجه أسامة فوزي: {كل من يطالب بمنع عرض {بالألوان الطبيعية} هو في الحقيقة يرفض معرفة عيوب المجتمع المصري، علماً أن تعرية الواقع إحدى مهام السينما}.

يضيف فوزي: {لن أتنازل عن تقديم هذه النوعية من الأفلام على رغم الهجوم الذي اتعرّض عليه بعد عرض أفلامي، فهذه هي السينما التي أعرفها ولن أتوقف عن مقاربة المثلث المحرّم، كما تطلقون عليه، لأن السينما مهمتها كسرالتابوهات}.

{إحكي يا شهرزاد}

تعرّض فيلم {إحكي يا شهرزاد}، بطولة منى زكي ومحمود حميدة وحسن الرداد، لهجوم عنيف من الشباب على الـ {فيسبوك}، إذ اتهموا منى بتخليها عن مبادئها وأخلاقها في هذا الفيلم، وهذا ما ترفضه النجمة بشدة، مؤكدة أن هؤلاء الشباب لم يشاهدوا الفيلم أساساً ويهاجمونه لمجرد الهجوم، وأنها لم تتراجع فيه عن الحدود التي وضعتها لنفسها لدى دخولها الوسط الفني.

أما مخرج الفيلم يسري نصر الله فيؤكد أنه ضد الحكم الأخلاقي على الفن، وضد إصدار أحكام رادعة على الأعمال الفنية قبل مشاهدتها، لأن هذا التصوّر يخرج الفيلم من سياقه، يتساءل: {كيف يصدر المشاهد حكمه على فيلم من خلال مشاهد الإثارة فحسب؟}.

أما عن المثلث المحرّم، فيوضح نصر الله: {لا محرّم في السينما، من حق المخرج تناول القضية التي يرغب بها، طالما أنه يعالجها بشكل فني محترم}.

{بدون رقابة}

واجه {بدون رقابة} انتقادات عنيفة من الجمهور الذي يبدو أنه أصبح وصياً على الأعمال الفنية، ذلك قبل بدء عرضه وبعد بث أغنية الفيلم التي تؤديها ماريا مع أحمد فهمي.

يوضح المخرج هاني جرجس فوزي أن الجمهور الذي هاجم الفيلم لم يشاهده وحكم عليه من الأغنية فحسب، ما أزعجه بشدة لأنه كان يتمنى أن يكون الجمهور أكثر وعياً.

كذلك هاجم الجمهور فيلم {حسن ومرقص} قبل النقاد بمجرد أن أعلن عادل إمام نيته استشارة البابا شنودة حول إمكان خلع القس ملابسه الكنسية. وراحت المجموعات على الـ {فيسبوك} تطالب بمقاطعة أعمال إمام بسبب تصرفه الأخير، على رغم أن الأخير أكد أكثر مراراً أنه لم يقصد أن يولي البابا شنودة رقيباً على الفن، لكن الهجوم عليه لم يتوقف.