أظهرت الدراسات أنه من بين ثلاث أشخاص، يعاني واحد من دوالي الساقين، وأن نسبة النساء المصابات بها هي ضعف نسبة الرجال.
الدوالي عبارة عن ضحالة في الحركة أو عدمها، في جزء من وريد القدمين السطحي. ما هي أعراضها وأسبابها ومضاعفاتها وعلاجاتها؟عندما نسير نضغط على الأوردة الدموية في أخمص القدمين، وبذلك ندفع الدم بطريقة ميكانيكية إلى القلب. وفي الوقت نفسه يؤدي تقلّص بطني الساقين دور المضخة التي تساعد على صعود الدم، ولا تتم هذه العملية بصورة فاعلة إلا إذا كانت الدورة الدموية في حالة جيدة. تسمى جدران الأوردة الداخلية، صمامات أو حواجز تمنع انحصار الدم وتسمح له بالصعود إلى أعلى درجة في القلب. وهي مبطّنة بطيات وإذا اشتكت الجدران من عيب ما، تتمدد الطيات وتختفي الحواجز، فتنتفخ الأوردة وتكتسب اللون الأزرق تدريجاً. وتأخذ هذه العملية سنوات لذا يجب وضع حدٍ لها منذ الإشارة الأولى، أي حين يبدأ انتفاخ القدمين. وقد تتطلّب علاجاً وعناية عن طريق مستحضرات العناية بالجسم فحسب. لكن في حالات أخرى تحدث مضاعفات وأعراض مؤلمة، وقد تزداد الحالة خطورة وتؤثر بشكل كبير على وظائف أخرى في الجسم.أسبابهاتنقل الشرايين الدم من القلب إلى باقي أنسجة الجسم، وتعيد الأوردة نقله من الجسم إلى القلب لإعادة إرساله مجدداً. لإتمام هذه العملية، تحتاج الأوردة في القدمين إلى العمل ضد الجاذبية عن طريق انقباض العضلات في أسفل القدمين. وتعمل العضلات بمثابة مضخّة تساعد جدار الأوردة على نقل الدم. وتقوم صمامات الأوردة بفتح المجال أمام تدفق الدم ومنعه من الارتداد مجدداً.يظهر مرض الدوالي عندما تعجز الصمامات عن القيام بعملها بكفاءة. وتصبح الأوردة غير مرنة بالشكل الكافي كلما يمر بنا العمر وبالتالي تتمدد، فيتراجع الدم الذي يتجه إلى القلب إلى الوراء مجدداً ويتراكم في الأوردة ويتضخم.أعراضهاتعرّفي إلى بعض الأعراض البسيطة الأولى كي تتجنّبي الإصابة بدوالي الساقين:• وخز، ثقل، شد عضلي، تضخّم في أسفل الساق.• الشعور بألم في حالة الجلوس أو الوقوف لفترة طويلة.• ظهور الدوالي بوضوح تحت جلد الساق.• تحوّل لون الكاحل إلى الرمادي.• الشعور بحكة حول منطقة الوريد.• ظهور تقرحات على الجلد. خطورتهاتساعد بعض العوامل على إمكان الإصابة بدوالي الساقين، ومن بينها: • التقدّم في السن: تصاب نساء كثيرات بدوالي الساقين ما بين سن الـ 30 إلى الـ 70. • الجنس: تتضاعف فرصة إصابة المرأة بالدوالي مقارنة بالرجل بسبب التغيرات الهرمونية التي تحدث أثناء الحمل وقبل الدورة الشهرية وبعد سن اليأس، إذ تساهم الهرمونات الأنثوية بارتخاء جدار الأوردة. • الجينات الوراثية: يعتبر مرض الدوالي من الأمراض الوراثية. • البدانة: زيادة الوزن تؤدي إلى الضغط على الأوردة، ما يزيد من إمكان الإصابة بالدوالي. • الوقوف فترات طويلة: يؤدي الوقوف فترات طويلة إلى ضعف تدفّق الدم، وبالتالي تزيد فرصة الإصابة بالدوالي. علاجهايمكنكِ اتباع إجراءات بسيطة لتفادي حدوث آلام ناتجة عن الدوالي ويمكن أيضاً تجنب ازدياد الحالة سوءاً. لكن إذا كنت قلقة بسبب شكل الدوالي الظاهر في الساقين فيمكنك اللجوء إلى الطبيب لمعالجة الحالة.يشخص الطبيب حالتكِ بعد معاينة الساق المصابة بالدوالي أثناء وقوفكِ والتحقّق من وجود تضخم فيها ومعرفة نوعية الألم الذي تشعرين به، ثم يجري اختبار موجات فوق الصوتية للتأكد من احتمال تشكيل الكتل الدموية في الساق.لا يتطلّب علاج الدوالي البقاء في المستشفي أو فترة طويلة من العلاج. تحتاج الإصابة الطفيفة علاجاً بسيطاً بالإضافة إلى بعض الاجراءات مثل: ممارسة الرياضة، إنقاص الوزن في حالة البدانة، عدم ارتداء الملابس الضيقة، رفع القدمين وعدم الوقوف أو الجلوس فترات طويلة.في حالة عدم استجابة جسمكِ لهذه الاجراءات وعدم شفاء الدوالي، يمكنكِ اتباع بعض العلاجات الأخرى مثل:الـ Sclerotherapy: يحقن الطبيب الوريد المصاب بالدوالي بمحلول يعمل على التئامه. وبذلك يغلق الوريد المصاب وبالتالي يجبر الدم على تغيير مساره من خلال وريد آخر.الـ Ambulatory phlebectomy: يزيل الطبيب الدوالي الصغيرة في الوريد المصاب من خلال ثقب صغير جداً في الجلد. ويستخدم «بنجاً» موضعياً في المكان المطلوب.• استئصال الوريد: تتضمن هذه العملية استئصال وريد طويل من خلال ثقب صغير. تستطعين ممارسة نشاطاتكِ بشكل طبيعي في أقل من أسبوعين. • جراحة المنظار: يلجأ الطبيب إلى هذه الوسيلة في حالة تطوّر الدوالي وعند ظهور قرح في الساقين. يستخدم كاميرا صغيرة جداً، يضعها في الساق لرؤية الأوردة جيداً، ويُحدث في كل منها فتحة صغيرة. • الليزر: بدأ أطباء كثيرون باستخدام الليزر في علاج مشكلة دوالي الساقين، وهي أكثر الطرق سهولة وأكثرها فاعلية. الوقاية منهالا طريقة محددة للوقاية من الإصابة بدوالي الساقين. لكن ثمة وسائل يمكن تحسين دورة عضلاتكِ الدموية، وبالتالي تقلّ فرصة الإصابة بالدوالي.طرق لتحسين الدورة الدموية:• التمارين الرياضية: المشي بشكل مستمر هو الخيار الأفضل لتحسين دورة القدمين الدموية.• التحكّم في وزن الجسم: تؤدي زيادة الوزن إلى الضغط على الأوردة، وبالتالي تزيد فرصة الإصابة بالدوالي. لذا حافظي على رشاقتكِ وتخلّصي من الكيلوغرامات الزائدة. • مكافحة الإمساك: بالإعتدال بالطعام وتخفيف الملح والقهوة والشاي وغيرها. وعند شعوركِ بالإمساك تناولي مليناً بسيطاً كالزيت أو الأملاح الفوارة. • في الشتاء ارتدي ملابس صوفية لتمنعي إبطاء حركة الدورة الدموية في الأعضاء السفلية. • تجنّبي التغيّر المفاجئ في درجات الحرارة. • نوع الملابس: يُفضل عدم ارتداء الملابس الضيقة على الفخذين أو الساق لأن هذه النوعية من الملابس تحدّ من سلاسة عملية الدورة الدموية. كذلك تجنّبي ارتداء الأحذية ذات الكعب العالي. • رفع القدمين: لتحسين دورة القدمين الدموين، ارفعي قدميكِ لمدة 10 إلى 15 دقيقة من ثلاثة إلى أربع مرات يومياً. • تجنب فترات طويلة من الجلوس أو الوقوف: غيّري وضعية جلوسك أو وقوفك بين الفترة والأخرى، وذلك لتحسين عملية تدفق الدم في الساقين. • ارتداء الجوارب: هي أفضل الوسائل التي يمكنك تجربتها قبل بداية اتباع وسائل العلاج وهو يساعد أوردة الرجل وعضلاتها على تدفق الدم بشكل أكثر فاعلية. • الجراحة: في حالة إصابة الأوردة الأساسية بالمرض، ينصح الاختصاصي باللجوء إلى الجراحة ويتم خلالها نزع الوريد المصاب بعد تخدير موضعي أو عام (بحسب الحالة).
توابل - Fitness
دوالي الساقين... عالجيها قبل أن تتفاقم
11-02-2009