تنهمك الفنانة القديرة حياة الفهد في تصوير مسلسلها الجديد «عمر الشقا» وتحضّر في الوقت نفسه عملاً آخر في عنوان «دمعة يتيم». تحرص في أعمالها المختلفة على المضي في تطوير الدراما التلفزيونية من خلال التطرّق إلى مواضيع لم يسبق أن عولجت على الشاشة الصغيرة.

Ad

«الجريدة» زارت موقع التصوير وتحدثت إلى حياة الفهد وسجلت إنطباعات فريق عمل «عمر الشقا».

يناقش «عمر الشقا» المشاكل الإجتماعية التي تعاني منها العائلات الكويتية على اختلاف مستوياتها، ويضمّ نخبة من ألمع النجوم في الكويت والخليج، من بينهم: حياة الفهد، منى شداد، طيف، هيا الشعيبي، محمود بوشهري، وفاء مكي، عبد الله بهمن، وغيرهم...

يُعرض المسلسل في الموسم المقبل على قناة «دبي»، وهو من تأليف فاطمة الصولة وإخراج حسين أبل. يتوقع فريق العمل أن يحظى «عمر الشقا» بنجاح كبير ويراهن على حياة الفهد التي تتولى دور البطولة، بعدما عُرفت بالنجاح والتميز في أعمالها المختلفة.

حياة الفهد

توضح حياة الفهد أنها تؤدي في المسلسل دوراً إنسانياً يعالج قضية ابنتها (وفاء مكي) التي تعيش قصة حبّ مع شخص غني وتخطّط للزواج منه ما يسبب مشاكل وخيمة لأسرتها الفقيرة، كوفاة والدها واضطرار والدتها إلى الخدمة في البيوت.

تؤكد الفهد أن الدور سيفاجئ الجمهور وأن اللغز ينكشف في نهاية المسلسل بعد 29 حلقة زاخرة بالمأساة التي تعيشها الفهد وابنتها.

عن تنوعها بين التأليف الدرامي والمشاركة في بطولة أعمال لمؤلفين آخرين، توضح الفهد أنها تحرص على تقديم الدعم للشباب، سواء في التأليف أو التمثيل أو الإخراج، إيماناً منها بأن الشباب يتمتعون بأفكاراً جديدة من منظور مختلف وبأن المجال الفني لا يتوقف عند المؤلفين الكبار أو المخضرمين إنما يبحث دائماً عن الجديد.

رداً على سؤال حول جديدها في المستقبل القريب توضح الفهد أنها تحضّر عملاً من تأليفها بعنوان «دمعة يتيم»، يناقش قضية إجتماعية مهمة ويسلّط الضوء على العذاب الذي يعاني منه اليتيم في الحياة.

تؤكد الفهد أن تركيزها على القضايا الإنسانية في أعمالها أهم لديها من قضايا المخدرات والجريمة والجنس، التي تتكرر في الدراما العربية منذ سنين طويلة. ترى في هذا المجال أن تكوين نواة لأسرة سليمة ومترابطة قد يؤدي إلى إيجاد الحلول للمشاكل المذكورة، وذكرت في هذا السياق مسلسل «الخراز» الذي يناقش عقوق الأهل والضجّة التي أحدثها في المجتمع الكويتي ومساهمته في إعادة اللحمة بين أسر كثيرة.

لم تستقرّ الفهد بعد على النجوم الذين سيشاركونها مسلسل «دمعة يتيم» وثمة أسماء في طور الترشيح، من بينها: أحمد الجسمي من الإمارات، علي جمعة، هند البلوشي، هيا الشعيبي، حمد العماني من الكويت.

أسلوب جديد

يوضح المخرج حسين أبل أن المسلسل يعتمد أسلوباً جديداً في التطرق إلى المواضيع الإجتماعية ويبتعد عن القضايا السياسية الحساسة، يضيف أنه يتعاون مع حياة الفهد للمرة الثانية بعد مسلسل «جبروت إمرأة».

من جهته يثني مدير التصوير نادر الحداد على المخرج والممثلين والكاتبة فاطمة الصولة التي استطاعت توزيع الأدوار بصورة جيدة، مؤكداً أن فترة التصوير ربما تمتد إلى شهرين تقريباً، كذلك يبدي سعادته بالتعاون الثالث مع حياة الفهد.

أما المخرجة المساعدة عصرية الزامل فتوضح أن القصّة تتمحور حول طفلة تتوه من عائلتها وتربيها أسرة أخرى، وعندما تبلغ سن الرشد تحاول البحث عن اسرتها الحقيقية.

أدوار وشخصيات

تجسّد منى شداد شخصية منال، امرأة ثرية ولا مبالية، تتخلى عن مسؤولياتها الإجتماعية وتسبب المشاكل لزوجها وأبنائها. تبدي حماستها للدور لأنه جديد بالنسبة إليها.

من جهته يؤدي محمود بوشهري دور الشاب الذي ينتمي إلى أسرة غنية ويعيش مع وفاء مكي قصة حب تعترضها المشاكل الإجتماعية. يؤكد بوشهري أن العمل يخبئ مفاجأة كبيرة للجمهور «على غرار المفاجآت السابقة التي عودتنا عليها حياة الفهد»، على حدّ تعبيره.

أما طيف فتؤدي دور الأم المسالمة التي تبحث عن راحة ولديها (منى شداد ومحمود بوشهري) وتقدّم لهما الرعاية والمحبة، في المقابل تواجَه بتصرفات ابنتها المستهترة وغير المبالية التي تضع الأسرة في مواقف حرجة.

تشير طيف إلى أن الدور ليس جديداً عليها، لأن الأم تبقى أم، حسب رأيها. مع العلم أنها قدمت أدوار الأم في السابق ولاقت الإستحسان، إلا أنها لا تنكر وجود فكرة جديدة في المسلسل تتمحور حولها هذه الشخصية، كذلك تبدي سعادتها بتعاونها الأول مع الفنانة حياة الفهد كمنتجة للعمل.

عن جديدها توضح طيف أنها انتهت من تصوير مسلسل جديد بعنوان «رصاصة رحمة»، وتستعدّ لتصوير مسلسل «إمرأة وأخرى» سيعرض على قناة «الراي» في شهر رمضان المقبل، تؤدي فيه دوراً جديداً كلياً عليها، يشاركها البطولة عبد العزيز جاسم، فاطمة عبد الرحيم، مشاري البلام، شقيقتها أمل عبد الكريم ومجموعة من الممثلين.

دور تراجيدي

للمرة الأولى تؤدي هيا الشعيبي دوراً تراجيدياً بالكامل من دون أفيشات فكاهية أو مداخلات كوميدية. تجسّد شخصية المرأة الخمسينية التي تعيش وحيدة بعد زواج ابنها، وتبالغ في حرصها الزائد على اولادها نتيجة للوحدة التي تعيشها. تؤكد هيا أنها تتلمس شعور المرأة الكويتية بعد سن الخمسين من خلال هذا الدور.

أما عبد الله بهمن فيجسد شخصية دكتور محمد في مراحل ثلاث من حياته، الاولى أثناء دراسة الدكتوراه، الثانية ارتباطه بمنال، الثالثة الأحداث التي تنتج عن هذا الإرتباط.