بات «جامع الصالح»، الذي افتتح رسميا يوم الجمعة الماضي، وسط حضور عدد من كبار الشخصيات والمفكرين في العالم العربي والإسلامي. وجهة سياحية لسكان العاصمة اليمنية صنعاء، ومتنفساً دينياً لهم. فمنذ افتتاحه غير الرسمي في شهر رمضان الماضي، يزدحم الجامع بالزوار على اختلاف مقاصدهم.

«جامع الصالح»، الذي بني على نفقة الرئيس اليمني علي عبد الله صالح وسمي باسمه، كلف نحو 60 مليون دولار، ليتسع لأكثر من 40 ألف مصلٍ في داخله، إضافة إلى الباحات الجانبية. وقد بني الجامع والمرافق التابعة له على مساحة كلية تقدر بـ224813 مترا مربعا، شاملة الطرق والحدائق وممرات المشاة ومواقف السيارات، في حين يصل ارتفاعه إلى 24 مترا.

Ad

ويضم الجامع مرافق متكاملة ومواقف للسيارات تتسع لنحو ألف سيارة، وتحيط به مجموعة من الحدائق والمسطحات الخضراء، ويبعد نصف كيلومتر تقريباً عن القصر الرئاسي.

وتغطي المنطقة الوسطى لسقف الجامع خمس قباب، منها أربع بقطر 60.15 مترا وارتفاع 35.20 مترا من السقف، والقبة الوسطية وهي الكبرى بقطر 40.27 مترا وارتفاع 39.60 مترا من السقف، ويبلغ عدد كل القباب 23 قبة موزعة على مبنى الجامع وأروقته ومبنى «كلية الصالح» لعلوم القرآن التي تأتي في الجزء الجنوبي من المبنى ومصلى النساء.

وتعلو المسجد ست مآذن، أربع منها موزعة على أركان المسجد يبلغ ارتفاع كل منها 100 متر، ومئذنتان على جانبي مبنى الكلية يبلغ ارتفاع كل منها 80 مترا؛ في حين تتكون الكلية من ثلاثة أدوار ويفصلها عن المسجد رواق واسع، وتحتوي 20 فصلاً دراسياً وقاعات للمحاضرات ومكتبة للرجال وأخرى للنساء وقاعة لحفظ المخطوطات ومرافق صحية بالإضافة إلى مصلى النساء.

ويربط قاعة الصلاة الرئيسية للجامع ببقية أروقته ومرافقه 15 بابا عملاقا من الخشب المنحوت تزينها زخارف إسلامية مطعمة بالنحاس.

وقد كسيت أجزاء السقف في المسجد بالنسبة للممرات بين القباب بأكثر من 30 ألف قطعة زخرفية مطعمة بالذهب الخالص، كما كسيت القباب من الداخل بأعمال زخرفية وصفها مصلون بأنها رائعة، وأن الجامع كله تحفة معمارية حوت مختلف الفنون الإسلامية من المشرق والمغرب العربي.

وكيل وزارة الأوقاف لقطاع الحج والعمرة حسن الشيخ قال إن الافتتاح رافقه سلسلة من الندوات الدينية والفكرية من أبرزها، ندوة «الإسلام دين المحبة والسلام» شارك فيها أمين عام منظمة المؤتمر الإسلامي الدكتور أكمل الدين إحسان أوغلو، والدكتور محمد سيد طنطاوي.