رغم الهدوء النسبي الذي يعيشه العراق بعد العمليات العسكرية التي استهدفت الخارجين على القانون ظهرت على الصعيد السياسي مشكلة جديدة اختلف عليها أغلب الفرقاء العراقيين، ألا وهي كركوك وقانون انتخابات مجالس المحافظات.

Ad

تفاقمت تداعيات الطلب الذي تقدم به عدد من أعضاء مجلس محافظة كركوك أمس الأول إلى الحكومة العراقية لضم المحافظة إلى إقليم كردستان، إذ أعلن النائب في البرلمان العراقي عن كتلة التحالف الكردستاني محمود عثمان أمس، عن فشل الكتل السياسية العراقية في التوصل الى اتفاق بشأن مقترح ممثل الأمين العام للأمم المتحدة في العراق ستيفان دي مستورا الداعي الى تأجيل الانتخابات البلدية في مدينة كركوك حتى إشعار آخر.

وقال عثمان في مؤتمر صحافي، إن الكتلة العربية للحوار الوطني والحزب الإسلامي قدما مقترحا للمجتمعين بشأن الموضوع يطالب بالمزيد من الضمانات وإيجاد توازن مع الجانب الكردستاني سواء في الوظائف والمناصب، وكذلك توزيع الحقائب في مجلس محافظة كركوك على أساس النسب المئوية.

وعبر النائب الكردي عن رفض الأكراد لهذا المقترح قائلا: «إننا لا نقبل توزيع المناصب في مجلس المحافظة على أساس النسب لكل مكون لأن مجلس المحافظة منتخب، إلا أننا لا نمانع بتوزيع المناصب في الوظائف الأمنية والإدارية بين المكونات».

وأضاف «نحن نرفض تقسيم كركوك إلى أربع دوائر انتخابية، فضلا عن رفضنا إضافة فقرة تنص على استقدام قوات أمنية من وسط وجنوب العراق الى كركوك، لأن هذا الأمر من صلاحية القائد العام للقوات المسلحة وأعني رئيس الوزراء ولا يجب وضعه بقانون».

وأشار عثمان الى أن الاجتماعات بين الكتل السياسية ستستمر لبحث جميع المقترحات الخاصة بقانون انتخابات مجالس المحافظات من أجل التوصل إلى حل توافقي.

تظاهرة في كركوك

في غضون ذلك تظاهر آلاف العرب من مختلف العشائر في قضاء الحويجة غرب كركوك أمس، معلنين رفضهم لمطالب الكتل السياسية الكردية والإسلامية الكردية في المدينة لإلحاق المحافظة الغنية بالنفط بإقليم كردستان.

وفي السياق ذكر مصدر حكومي رفيع لـ«الجريدة» أمس أن قادة أطراف التحالف الرباعي المؤلف من الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي جلال الطالباني والحزب الديمقراطي الكردستاني بزعامة رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني وحزب الدعوة الإسلامية بقيادة رئيس الوزراء نوري المالكي والمجلس الأعلى الإسلامي العراقي الذي يمثله نائب رئيس الجمهورية عادل عبدالمهدي، اجتمعوا أمس في مقر إقامة الأخير.

وقال المصدر، ان القادة بحثوا خلال الاجتماع، عددا من القضايا المطروحة على الساحة والحراك السياسي بين الكتل السياسية، وخصوصا في ما يتعلق بقانون انتخابات مجالس المحافظات، ومشكلة كركوك، إذ تخلل الاجتماع نقاشات صريحة وعنيفة حول المقترح الذي قدمته الأمم المتحدة بشأن كركوك لإيجاد صيغة مقبولة لهذا القانون.

ومن المفترض أن يعقد مجلس النواب العراقي اليوم جلسة استثنائية لمناقشة وإقرار القانون ذاته الذي سبق وأن صادق عليه في الثاني والعشرين من الشهر الماضي بأغلبية 127 صوتا ونقضته هيئة الرئاسة العراقية بعد 24 ساعة وأعادته اليه لتعديل بعض فقراته.

صفقة أسلحة

أكدت مصادر في وزارة الدفاع الأميركية رغبة العراق في شراء أسلحة أميركية تبلغ قيمتها أكثر من تسعة مليارات دولار.

وأضافت المصادر، أنه أطلع الكونغرس على قائمة الطلبات العراقية من الأسلحة التي تشمل دبابات وعربات مدرعة خفيفة وصواريخ ومروحيات وطائرات نقل وذخيرة.

وأوضحت، أن البنتاغون يعتزم أيضا توفير الدعم الفني للعراق من أجل بناء الثكنات العسكرية وتوسيع البنية الأساسية لقوات الأمن في صفقة تبلغ قيمتها وحدها 1.6 مليار دولار ليبلغ إجمالي الصفقات أكثر من عشرة مليارات دولار.

وذكرت أن هذه الصفقات تأتي في إطار دعم السياسة الخارجية الأميركية والأمن القومي، إذ إن توفير المساعدة العسكرية للقوات العراقية من شأنه دعم القوات الأميركية في مواجهة المسلحين في العراق.

وأكدت المصادر، أن الأسلحة الأميركية المزمع تصديرها للعراق لن تؤثر في ميزان القوة في المنطقة.

تمثيل دبلوماسي

قال بيان صادر عن وزارة الخارجية العراقية تلقت «الجريدة» أمس نسخة منه، إن وزير الخارجية البرتغالي لويش أمادو ينوي زيارة العراق في أكتوبر المقبل.

وأضاف البيان أن الوزير البرتغالي أعلن ذلك خلال حفل تسليم شهادات الدبلوم الى الدبلوماسيين العراقيين الخمسة الذين شاركوا في الدورة التدريبية في المعهد الدبلوماسي البرتغالي أمس الأول.

وأكد الوزير أمادو بحسب البيان، «أنه حان الوقت لتستعيد البرتغال علاقاتها مع العراق، وأن النية تتجه الى إعادة فتح السفارة البرتغالية في بغداد، ولكن سيتخذ هذا القرار بعد الزيارة التي سيتم خلالها تدارس التفاصيل مع المسؤولين العراقيين».

اعتقالات

أعلن مصدر أمني عراقي رفيع أنه تم اعتقال 265 مطلوبا في محافظة ديالى منذ انطلاق عملية «بشائر الخير» الأمنية العسكرية في ديالى الثلاثاء الماضي حتى صباح أمس. وقال المصدر، «كذلك تمت مصادرة كميات من الأسلحة والأعتدة».

وقتل أربعة مسلحين بينهم انتحاريان واعتقل ستة من عناصر تنظيم القاعدة في عملية عسكرية في محافظة صلاح الدين المحاذية لمحافظة ديالى.

وفي مدينة الناصرية جنوب بغداد لقي 22 شخصا حتفهم أغلبهم من الأطفال من جراء تصادم ثلاث سيارات تقل مسافرين في شمال منطقة الرفاعي بسبب سرعة القيادة.

كما قتل أربعة أشخاص في حادث مروري منفصل بالقرب من مدينة الغراف في المدينة ذاتها، وقتل أحد المارة في حادث دهس بمنطقة قلعة سكر.

(بغداد، واشنطن - أ ف ب، د ب أ، رويترز)