لم نستغرب بقاء المشتركة المصرية لارا في الحفلة الخامسة عشرة من برنامج «ستار أكاديمي 6» بعد أن صبّ تصويت الجمهور لصالحها، وبالتالي اضطرّ كل من المشتركَين السوري محمد باش واللبنانية تانيا نمر إلى مغادرة الأكاديمية حاملَين معهما ذكريات جميلة لن ينسياها طيلة حياتهما.نجهل لماذا تفجأت لارا بالنتيجة وكأنها لم تكن تشعر أنها ستكون لصالحها على رغم أن غالبية التوقعات رجّحت كفّة البقاء لها، فهي إضافة إلى كونها مصرية الأمر الذي يجعل نسبة التصويت لها أكبر تلقائياً نظراً إلى الكثافة السكانية الكبيرة في مصر، متحدّرة أيضاً من عائلة ثرية ووالدها حسب ما يتردد مليونير كبير وهذا ما ظهر جلياً في التقرير الخاص بها في الحفلة الافتتاحية من البرنامج، وبالتالي من السهل أن يسخّر الاتصلات الهاتفية كافة لصالح ابنته، بالإضافة إلى الدلال الذي تحظى به من إدارة الأكاديمية منذ انطلاقة البرنامج مع أنها تفتقر إلى الموهبة... أمام هذا الواقع لا بدّ من أن نسأل، هل ستطيح لارا بزملائها الباقين وتستمر إلى النهائيات وتفوز باللقب لأسباب مادية بحتة بعيدة عن الفن والموسيقى؟ من هنا تبقى مشكلة «التصويت» الذي تقوم عليه هذه النوعية من البرامج لأن المشاهد لا يعتمد في حال قرر التصويت، على موهبة المشترك وتميّزه بل تتحرك في داخله النزعة العنصرية والطائفية أحياناً ليأتي تصويته نتيجة تعصّب لا لمستوى فني أرقى وأجمل.
مع خروج باش وتانيا، انتهت مسلسلات الحب والغرام والهيام التي قامت داخل جدارن الأكاديمية وشدّت عيون الناس إليها بعد افتقار البرنامج هذه السنة الى أصوات جميلة ومواهب مميزة، فقصة روميو وجولييت أي ميشال وتانيا لم يُكتب لها الاستمرار حتى نهاية البرنامج مع خروج الأخيرة وتفاجأنا في التقرير الخاص بالطالبين المذكورين بين ميشال قدّم لتانيا خاتماً وكان التلميح على أنه خاتم خطوبة، لكن يبدو أن ميشال لم يتخّذ قراره النهائي بعد ولم يتأكد من مشاعره تجاه تانيا الأمر الذي لمسناه من خلال جوابه عن سؤال مقدمة البرنامج هيلدا خليفة حول معنى هذا الخاتم وهل فعلاً طلب يدها للزواج، فما كان من ميشال إلا أن ردّ قائلا «طلبت يدها داخل الأكاديمية وليس خارجها». جواب ذكي من ميشال لأنه لا يعرف ما ينتظره في الخارج وما إذا كانت علاقته ستكون نهايتها على غرار العلاقات التي شهدتها الأكاديمية في الأعوام السابقة ولم يُكتب لها الاستمرار، فمن منا لا يذكر علاقة الحب التي جمعت بشار الشطي وصوفيا المريخ أو أحمد الشريف وميريام عطالله أو كاتيا حركة وبشار القيسي... يُذكر أن أخباراً عدة تتحدث عن استياء أهل الطالب اللبناني ميشال من العلاقة العاطفية التي جمعته بتانيا وأنهم غير راضين عنها. العلاقة العاطفية التي جمعت بين باش ولارا هي العلاقة الثانية التي لم يُكتب لها الاستمرار أيضاً، فالأخيرة قضت الليل كلّه بعد انتهاء الحفلة تبكي على الأطلال وتسترجع الذكريات الجميلة التي قضتها وصديقها السوري وكانت مشاهد الوداع بينهما، خصوصاً بعد عودة باش إلى الأكاديمية لأخذ أغراضه، أكثر من رومنسية، إذ قضى الأخير الوقت كله يمسح دموع لارا التي كانت تنهمر كالأمطار في ليلة شتاء عاصفة... يبدو أن مدرسة الفن والموسيقى تحولت إلى ملتقى عشاق، الأمر الذي تفتخر به إدارة الأكاديمية لأنها لا تفوّت فرصة، إن كان في الحفلات الأسبوعية أو في الحلقات اليومية، إلا وتعطي المساحة الأكبر من الوقت لعلاقات الحب والغرام التي تجري داخل البرنامج كخطوة لشدّ نظر المشاهد الذي ملّ روتين هذه النوعية من البرامج.تتحفنا إدارة البرنامج سنوياً باستضافة الفنانة نوال الزغبي التي تقع في الفخ نفسه كلما اعتلت خشبة مسرح الأكاديمية، ظنّت وكأنها في حفلة خاصة لها وبدلاً من إعطاء فرصة إلى الطلاب لإثبات أنفسهم في آداء أغنياتها حاولت جاهدة سرقة الأضواء نحوها ولفت الأنظار، فبدأت تتمايل يميناً ويساراً وكانت اصطناعية إلى أبعد الحدود. ولسوء حظّها أن المشتركة المغربية بسمة شاركتها في الغناء في إطلالاتها كافة، فكانت الزغبي تصرخ وتحاول «استعراض عضلات صوتها»، ما أوقعها بنشاز لا مثيل له في وقت كانت بسمة تغني بكل ارتياح وتألق مع ابتسامة دائمة لا تفارق ثغرها.أما النجم التونسي أحمد الشريف فقد أضاف أجواءً جميلة على الحفلة وتفاعل معه الحضور بشكل كبير، خصوصاً أنه من المواهب التي لاقت استحساناً من الناس أثناء وجوده في الأكاديمية نظراً إلى صوته الجميل وحضوره المميّز وأخلاقه الحسنة. وقد شكّل الشريف مع الطالب الكويتي ابراهيم دشتي الذي شاركه آداء أغنية «مش كفاية» ثنائياً موفقاً وجميلاً، فكان الانسجام بينهما واضحاً وحصدا تصفيقاً كبيراً من الجمهور.من جهته، يثبت دشتي في كل مرة قدرته على آداء الألوان الغنائية جميعها ويقدم استعراضات لافتة مع حضور محبب على المسرح. لم يخفِ دشتي تأثره على مغادرة زميله الأقرب إليه في الأكاديمية محمد باش وكانت الدموع سيّدة الموقف لحظة الوداع.أما الطالب السعودي عبد العزيز فأدى أغنية «الله معا» للفنان اللبناني نقولا سعادة نخلة بطريقة موفّقة، لكن ننصحه بالتحكّم بتعابير وجهه التي لا تتغيّر أثناء غنائه حالات الحب والفراق والحزن والفرح...على الهامش• كانت إطلالة مقدمة البرنامج هيلدا خليفة مميزة وأنيقة لكننا افتقدنا حركاتها ورقصها على المسرح.• كان التقرير عن كواليس البرايم الماضي الخاص بأطفال مرضى السرطان ST JUDE مؤثراً جداً وقد أبكى الطلاب والحضور.
توابل - مزاج
في الحفلة 15 من ستار أكاديمي 6 لارا أطاحت بباش وتانيا... وبسمة تفوَّقت على الزغبي
01-06-2009