للصوم فوائد صحية وثمة عادات غذائية يجب اتباعها في شهر رمضان، لتجنّب الإصابة بأمراض المعدة والبدانة. ما هي علاقة الغذاء بالصحة العامة للإنسان؟ سؤال يسهب في الإجابة عنه

Ad

د. شريف نوب (أستاذ علوم التغذية في المركز القومي للبحوث في القاهرة) في سياق الحوار التالي:

ما هي الفوائد الصحية للصيام؟

للصيام فوائد عدة، من بينها: تجديد نشاط أجهزة الجسم خصوصاًَ الجهاز الهضمي إذ يتخلص من الفضلات المتراكمة، تخفيض نسب الدهون، التخلص من الوزن الزائد، تقليل معدل التدخين أو التخلص منه نهائياً، إضفاء الراحة النفسية، وتنمية الجانب الروحي، ما ينعكس على الصحة العامة.

ما هي العادات السليمة الواجب اتباعها في رمضان؟

ثمة خطوات عدة يجب اتباعها من لحظة الإفطار وحتى السحور: من المستحب تناول التمر من دون إضافات سكرية، لأنه يعوض وحده الجسم عن كميات السكر التي يفقدها خلال الصيام، ويفضّل تناوله غير مثلج لتجنّب انقباض الأوعية الدموية وعسر الهضم، الابتعاد عن الدهون الثقيلة والطعام الذي يحتوي على كمية عالية من البهارات كي لا نحتاج إلى شرب المياه بكثرة خصوصاً أثناء السحور، وبدلاً من شرب المياه الغازية المثلجة يفضل شرب العصائر أو تناول فاكهة طبيعية.

ما نصائحك لمرضى البدانة خلال شهر رمضان؟

الصيام فرصة حقيقية لخفض الوزن عن طريق التخلّص من كميات كبيرة من الدهون والشحوم المتراكمة خلال العام، من هنا يجب اتباع نظام غذائي يقوم على تنظيم تناول الوجبات والابتعاد عن تناول الأطعمة المشبعة بالدهون والنشويات، وممارسة الرياضة لأهميتها في التخلص من الطاقة الزائدة في الجسم وبالتالي من البدانة.

كيف تؤثر الحلويات والسكريات في المعدة وزيادة الوزن؟

يمتاز السكر بأنواعه المتعددة: البسيط مثل الغلوكوز وهو ليس مستحباً، السكريات المعقدة القليلة الامتصاص ولها فوائد في إمداد الجسم بمستوى متوسط من السكر، والسكريات السهلة التي تؤدي إلى إفراز هورمون الأنسولين، ما يتعارض مع كميات السكر التي يتناولها الفرد. يُستحب تناول الفاكهة الطبيعية والابتعاد عن السكر الأبيض والغلوكوز.

في ما يخص مريض السكري، يجب أن يوازن بين الطعام والحركة خصوصاً في رمضان، أما المرضى الذين يتعاطون الأنسولين عليهم استشارة الطبيب المختص والإقلاع عن تناول السكريات السهلة وتناول المعقدة والتركيز على الخبز الأسمر وتجنّب الفواكهة العالية السكريات مثل العنب والبلح.

بم تنصح ربة المنزل التي تعد موائد رمضان؟

تقع مسؤولية إعداد الوجبات الغذائية على الأم، إذ يجب عليها التقليل من نسبة الملح أو التحايل على ذلك بإضافة الليمون على السلطة بدلاً من الملح، كذلك الابتعاد عن طهي الوجبات المشبعة بالدهون، مع ضرورة الابتعاد عن الوجبات المُعدّة سريعاً.

ما نصائحك لمرضى القلب وقرحة المعدة؟

على المرضى المصابين بقرحة المعدة أن يبتعدوا عن البهارات بجميع أنواعها، كذلك عدم تناول الخبز «الفينو» أثناء السحور لأنه يزيد تخمر المعدة، ما يسبب الحموضة وعسر الهضم، تجنب تناول أطباق عالية الدهون قبيل النوم، إذ تزيد من إفراز المعدة لكمية الحامض، ما يؤثر في الغشاء الباطني لها، ويستحب عدم الإفراط في شرب القهوة والشاي والابتعاد عن التوتر والضغط النفسي وتخصيص ساعات للراحة والهدوء.

أما مرضى القلب عليهم أن يتجنبوا المضايقات والمشاحنات. أنصحهم بالابتعاد عن الدهون التي تعمل على رفع مُعدل الكولسترول في الدم وعن الجبنة الرومي والبيضاء أو تناولها منزوعة الدسم، إذ يؤدي ذلك إلى ترسّب الكولسترول في الأوعية الدموية، مسبباً صعوبة في ضخ الدم داخل الأوعية والشرايين، ما يؤثر سلباً في شرايين القلب، وبالتالي التعرّض للجلطات القلبية، وعوضاً عن الدهون الحيوانية (البروتين) يُفضل تناول الدهون النباتية وممارسة الرياضة اليومية كالمشي لتجديد النشاط وتنظيم عملية التنفس.

تعاني سيدات كثيرات من جفاف البشرة في رمضان نتيجة قلة السوائل، ما الأغذية والمشروبات التي تحافظ على نضارتها؟

جميع الأطعمة التي تحتوي على الفيتاميات والأملاح اللازمة للجسم، كذلك يجب تناول الفاكهة مع قشرتها الخارجية مثل التفاح والإكثار من تناول الخضار ذات الأوراق الخضراء مثل الفلفل والجرجير والخس والخيار وغيرها، الأوراق الصفراء والطماطم لاحتوائها على مادة البوتاسيوم، أنصح كذلك بطهي الطعام «سوتيه» كي لا يفقد الفيتامينات والأملاح الموجودة فيه نتيجة الطهي التام، عموماً يجب الإكثار من شرب السوائل بجميع أنواعها.

هل ثمة أغذية تجنِّب الصائم الشعور بالعطش؟

الفاكهة الطبيعية في وجبة السحور، لاحتوائها على ألياف تحتفظ بكميات الماء داخل الأمعاء فترة طويلة. في المقابل يجب عدم الإفراط في تناول الأطعمة التي تحتوي على نسب عالية من الملح والبهارات والحلويات المتداولة في رمضان كالقطايف والكنافة وغيرهما والتي تحتوي على نسب عالية من السكريات.

ما خطورة الإفراط في تناول البروتينات عموماً؟

يفضّل تناول البروتينات بكميات قليلة، لا يفيد الإكثار منها الجسم إنما يجعل الشخص عرضة لمرض النقرص، لأنه يؤدي إلى ترسّب حمض اليورك الذي يصيب الكلى ويضغط على الكبد ويؤدي إلى الإصابة بأمراض عدة. من المستحب إقامة التوازن في الغذاء.

ما رأيك في حفظ الأطعمة في البراد وتناولها بعد فترة؟

يؤدي حفظ الأطعمة في البراد لمدة طويلة إلى التعفن وإلى إصابتها بالفطريات، لذا يفضل تناولها طازجة أو حفظ شرائح اللحوم المطهية بتغطيتها بورق حراري كي لا تتكاثر عليها المواد البكتيرية والفطرية. كذلك لا يمكن حفظ الخضار لفترة طويلة في البراد لتعرّضها للفطريات، مع مراعاة أنه عند خروج الأطعمة من البراد ثم تسخينها مرات، تفقد محتوياتها الغذائية كالفيتامينات والعناصر المعدنية.