تعود الفنانة التونسية أماني السويسي الى الساحة الفنية بعد غياب قسري سببه تقصير شركة «روتانا» في إنتاج أعمالها، ما دفعها الى الانفصال عنها بطريقة ودّية. تحضِّر راهناً لإنتاج ألبوم تونسي جديد. تصف تعاونها مع الرحابنة في مسرحية «جبران والنبي»، حيث أدّت دور «الميترا»، بالخطوة الأهم في حياتها وتعتبر أن تلك التجربة حمّلتها مسؤولية كبيرة. تعترف السويسي أن البعض انتقد اتجاهها الى الأغنية السريعة والرومانسية، وتؤكد أنها لن تؤدي بعد اليوم أغنية لا تخدم صوتها. لمعرفة جديدها وسبب انفصالها عن «روتانا» كان معها اللقاء التالي.

Ad

يتردد أنك فسخت العقد مع شركة «روتانا» بسبب إهمالها أعمالك، ما صحة ذلك؟

لم يكن إهمالاً. كل ما أستطيع قوله إنها تأخّرت في إنتاج أعمالي، كان من المفروض أن يصدر ألبومي الثاني بعد عام ونصف من إنجازه على أبعد حد، لكن تطلّب الأمر أكثر من أربعة أعوام وما زلت أنتظر.

لماذا برأيك هذا التأخير، مع العلم أن بعض الفنانين يأخذ حقه في الشركة؟

ربما لأن الشركة سعيدة بهم... أعتقد أن هؤلاء الفنانين لهم تاريخ طويل معها ونجاحات كبيرة تجمعهم سوياً. أما بالنسبة الى بقية الفنانين من جيلي، فهم يعانون من المشكلة ذاتها. أرى أن ثمة أولوية في التعامل مع الفنانين المخضرمين. ما يحزنني أن تقصيرها في دعم أعمالي يبطئ نجوميتي وانتشاري، فإن لم تدعمني اليوم لن أصل الى ما وصل إليه هؤلاء الفنانون المخضرمون. لا يعني ذلك أنني على خلاف مع «روتانا»، قد أتعاون معها مجدداً، لكن بعد تكوين إسم لي وبشروطي.

ما حقيقة ما يروّج من أن سبب فسخ العقد هو عدم قبولك لشروط تتعلق بتغيير إطلالتك ونوعية الأعمال التي تقدمينها؟

غير صحيح، وصلتني تلك الأخبار من الصحافة فحسب. كما أشرت في حديثي، تركت الشركة بسبب البطء في إنتاج أعمالي، ربما للكمّ الهائل من الفنانين الذين تتعاقد معهم، ثم إن «روتانا» تدعم فنانين ملتزمين فنياً وأكثر حشمة مني. لم يوجه إلي يوماً أي انتقاد، والحمدلله لست بحاجة الى أي عملية تجميل. حتى إن الشركة اعترفت من خلال برامجها بنجاح ألبومي الذي تصدّر المرتبة الأولى لمدة شهرين، وهي تحترمني وتقدر فني وتعاملني بطريقة لائقة، وحين تركتها كثّفت عرض كليباتي على شاشاتها وبدأت أشارك في برامجها الفنية أكثر من السابق.

مع من ستتعاقدين؟ 

لم أقرر بعد، ما زلت أدرس عروضاً عدة وسأختار الأنسب. أعمل راهناً على إطلاق «سينغل» بعد عيد الفطر المبارك بعنوان «لامسين الارض»، من ألحان سمير صفير وكلمات بهاء الدين محمد وتوزيع تميم. ما يهمني أن تكرس لي الشركة الجديدة التي سأتعاون معها حيّزا كبيرا من وقتها واهتمامها، وألا تضم مجموعة كبيرة من الفنانين. أتعامل مع شركة «ستارسيستم» التي تدير أعمالي، وتضم بدورها مجموعة هائلة من طلاب «ستار أكاديمي».

كيف كان التعامل مع الرحابنة؟

كانت تجربة رائعة، أعتبرها أهم خطوة قمت بها في حياتي وأجملها على الاطلاق. منحني الرحابنة الكثير وأصبحت أعرف ما أريد وما يليق بصوتي. التعامل معهم هو بمثابة فخر لأي فنان، اتسم العمل بالرقي وحضره جمهور مختلف ومن نوعية جديدة. كان الأستاذ منصور الرحباني راضياً عن أدائي، وفخرٌ لي أن أغني من كلماته وأمثل في مسرحيته «جبران والنبي».

بدأت مسيرتك الفنية مع الرحابنة على الرغم من صغر سنك الفني، بعد تلك الفرصة الثمينة إلى ماذا تطمحين وكيف ستكملين مسيرتك؟

حملني التعاون مع الرحابنة مسؤولية كبيرة وأصبحت أقارن بين الأغنيات التي أحضّرها لألبومي وأغنيات المسرحية، مع العلم أنه لا يجب علي فعل ذلك، فعمل المسرح مختلف عن العمل الشعبي. أحاول التركيز على الكلمة الجيدة واللحن الراقي. لا يمكنني مهما فعلت أن أكون على مستوى الرحابنة، لا أنا ولا سواي.

من هم الملحنين الذين تتمنين التعاون معهم؟

نقولا سعادة نخلة وصلاح الشرنوبي. يمتازان بأسلوب كلاسيكي، وأرغب في اتباع هذا النمط. بصراحة سمعت انتقادات كثيرة حول اتجاهي الى الأغنية الرومانسية، خصوصاً أن النقاد يعتبرون أنني أملك صوتاً قوياً يصلح لأداء أغنيات تبرز خامات صوتي وطاقاته. أرى أنهم محقّون، من الآن وصاعداً سأغني الأغنية التي تخدم صوتي.

لماذا إذاً لجأت الى الأغنية الرومانسية؟

لأنني خشيت في البداية ألا أصل الى قلوب الناس مع موجة الأغنية السريعة، لكنني اليوم أعرف ماذا أريد وما يليق بصوتي.

الشهرة السريعة التي يحصدها طلاب «ستار أكاديمي»، سرعان ما تختفي، قليل منهم قدّم أغنيات «ضاربة»، هل هو تقصير منهم أم من القيّمين على البرنامج؟

لا أعتبره تقصيراً. يقع اللوم على الشركة المنتجة وعلى الفنان خصوصًا. لم يكن البعض منهم محظوظاً بالتعاون مع شركة إنتاج. يجب على الطالب أن يسعى الى تطوير نفسه والتقدم بمجهوده الخاص، لن يساعده أحد إن لم يهتم هو بنفسه، بالإضافة الى أن بعضهم لا يملك قدرات صوتية، لهذا السبب لم يوفق.

ما رأيك بالوسط الفني؟

لولا  السيئ لما وُجد الجيد. من يملك صوتا جميلاً ينجح، وثمة فنانات اخترن أن يكنَّ عارضات أكثر من مغنيات، شخصيًّا لا أستطيع أن أكون مثلهن.

من يعجبك من طلاب «ستار اكاديمي»؟

بهاء الكافي وأحمد الشريف وسامر.

ما رأيك بصوفيا المريخ؟

جميلة جداً. تعرف النوع الموسيقي الذي يليق بصوتها، تغني ما يناسبها وتختار أغنيات «مهضومة» وقريبة من القلب، ناعمة في أغانيها وفي شكلها.

ما هي آخر أعمالك؟

من المفروض أن أمضي شهر رمضان في تونس لأنني سأحيي مجموعة من الحفلات فيها. اختتمت مهرجانات قرطاج الشهر الفائت وأحضّر لألبوم تونسي سأطلقه قريباً، أدين به لبلدي ولوقوف أبنائه الى جانبي.

ماذا يعني لك شهر رمضان؟

إنه شهر العائلة، لا أشعر به كثيراً اليوم لأني بعيدة عن عائلتي. أعتبره شهر العودة الى الذات والالفة والهدوء والنقاء.

مع من تعاونت في ألبومك ومتى سيصدر؟

تعاونت مع رواد رعد وسمير صفير وجان ماري رياشي لبنانيًّا. لا أعرف تماماً متى سيصدر، على ضوء توقيعي مع شركة إنتاج جديدة سأحدد التاريخ.