«العصيان» المفتوح الذي هددت به مصادر «حزب الله» و«حركة أمل» أمس الأول، أكده أمس الامين العام لـ «حزب الله» السيد حسن نصرالله باعلانه أن لا سحب للمسلحين من الشوارع، إلا بعد عودة الحكومة اللبنانية عن قراراتها الاخيرة بشأن شبكة اتصالات «حزب الله»، وبشأن تنحية رئيس جهاز أمن مطار رفيق الحريري الدولي العميد وفيق شقير، المقرب من الحزبين الشيعيين.
واكد نصرالله في مؤتمر صحافي أمس أن لـ «حزب الله» «يدين اثنين: واحدة للحوار على قاعدة الغاء القرارات الحكومية الاخيرة والذهاب الى طاولة الحوار التي دعا اليها رئيس المجلس النيابي نبيه بري، وأخرى على السلاح، لا لتنفيذ انقلاب بل للدفاع عن السلاح»، معتبرا أن «مقاتلة من يريد نزع سلاح حزب الله لمصلحة عدو لا يعتبر قتالا في الداخل انما هو قتال على الجبهة». وإذ اعتبر أن رئيس الحكومة اللبنانية فؤاد السنيورة هو موظف عند رئيس «اللقاء الديموقراطي» النائب وليد جنبلاط «الذي هو بدوره موظف عند وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس»، أكد أن «القرارات الأخيرة التي صدرت عن حكومة وليد جنبلاط هدفها تجريد أهم عنصر يحمي المقاومة وكوادرها، ألا وهو سلاح الاتصالات». ورأى نصرالله أن «المطلوب من خلال قرارات الحكومة هو تحويل مطار بيروت إلى قاعدة للمخابرات الاميركية والاسرائيلية»، موضحا أن «المقاومة لا تستطيع ان تتحمل في جوارها قاعدة كهذه». وفور انتهاء خطاب نصرالله انتكس الوضع الأمني في عدد من احياء بيروت التي يتداخل فيها السنة والشيعة ، حيث قامت عناصر مسلحة من «حزب الله» باقتحام عدد من المباني في منطقتي بشارة الخوري والضناوي. كما اندلعت اشتباكات عنيفة بين عناصر من تيار «المستقبل» وآخرين من «حزب الله» على محور بشارة الخوري رأس النبع استخدمت فيها الأسلحة الصاروخية والرشاشة. ووقعت اشتباكات مماثلة عند آخر منطقة كورنيش المزرعة لجهة البربير شارع زريق، وصولاً إلى رأس النبع. وفي الثامنة مساء، وجه النائب سعد الحريري رسالة إلى اللبنانيين، وخصوصاً إلى السيد نصر الله، قال فيها: إن «الفتنة اشتعلت» وعرض حلاً يقضي بوضع قراري الحكومة المتعلقين بشبكة الاتصالات ورئيس جهاز أمن المطار في عهدة الجيش، وسحب المسلحين ثم فك الحصار عن العاصمة، ليلي ذلك انتخاب الجنرال سليمان رئيساً للجمهورية، ويتبعه حوار يديره الرئيس المنتخب. وفي سياق متصل بالملف اللبناني، أكد مبعوث الامم المتحدة لمراقبة تطبيق القرار 1559 تيري رود لارسن، خلال جلسة لمجلس الأمن لمناقشة تطبيق القرار الاخير، أن الامين العام للامم المتحدة بان كي مون يعرب عن قلقه من التطورات في بيروت، مديناً ما اسماها بـ «الجهات الخارجية» التي تقف وراء أحزاب لبنانية مسؤولة عن تدهور الوضع الامني في لبنان. وشدد لارسن على ضرورة «دعم المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية»، معربا عن قلقه من أن يتحول لبنان إلى ساحة لأطماع بعض القوى الاقليمية. وجدد لارسن «دعم الحكومة الشرعية اللبنانية وضرورة انتخاب رئيس للجمهورية في أسرع وقت»، مشيرا الى أن «لقاء الكويت الأخير بشأن لبنان شدد على ضرورة تعزيز سيادة لبنان، وإرساء علاقات ديبلوماسية بين لبنان وسورية».
دوليات
نصرالله: الحرب أو يتراجعون
09-05-2008
الحريري يعرض حلاً ويؤكد: الفتنة اشتعلت
الاشتباكات تعم بيروت... ومجلس الأمن يجدد دعم السنيورة
الاشتباكات تعم بيروت... ومجلس الأمن يجدد دعم السنيورة