بعد غياب استمر ثلاث سنوات تقف حنان ترك مجدداً أمام الكاميرا مع «هانم بنت باشا» مسلسلها الرمضاني الجديد الذي يشهد أولى تجارب سعيد حامد مع الدراما التلفزيونية.

Ad

عن رحلة الغياب والعودة وإشاعات الإعتزال التي أحاطت بها ودورها في المسلسل كان هذا الحوار.

تردد أخيراً أنك تنوين اعتزال الفن خصوصاً بعد غياب طويل عن الكاميرا، ما صحة ذلك؟

لم أفكر أبداً في اعتزال التمثيل لأنني أعشقه، أما فترة غيابي فكانت للبحث عن عمل ملائم وهادف يناسب الحجاب من دون أن نضطر إلى تغيير الأحداث الدرامية، كذلك أحدث النجاح الكبير الذي حققه مسلسل «سارة} ومن بعده «أولاد الشوارع « لدي قلقاً بشأن أي مسلسل أقدمه، لذا حرصت ألا أعود إلا من خلال عمل جيد.

لماذا وقع اختيارك على مسلسل «هانم بنت باشا» للعودة إلى التلفزيون؟

عندما قرأت السيناريو سعدت به وبمؤلفه ياسر عبد الرحمن ولم أتردد في قبوله، فهو عمل جاد ويناسب الحجاب الذي أرتديه، كذلك سعدت بالعمل مع المخرج الكبير سعيد حامد، كانت لي تجربة سينمائية واحدة معه في فيلم «جاءنا البيان التالي}، استمتعت بها.

ماذا عن دورك في المسلسل؟

أؤدي دور «هانم»، فتاة إسكندرانية من حي «زنقة الستات» صلبة وقوية الشخصية، تتولى مسؤولية تربية أخواتها بطريقة جيدة بعد دخول الأب السجن، لكن عندما يظهر في حياتها عمرو يوسف، شخص انتهازي وصولي، تجد نفسها في موقف صعب بين أخلاقها التي تربّت عليها ومشاعرها تجاهه، فتصاب بانهيار عصبي بعدما تعرف حقيقته وتنقلب حياتها رأساً على عقب.

إذاً ليست شخصية أرستقراطية كما يوحي العنوان؟

بالعكس تماماً، إنها فتاة من الطبقة المتوسطة ولا تحمل من صفات الهوانم سوى النبل والأخلاق، هنا تكمن المفارقة بين الإسم وطبيعة الحياة.

هل يعني ذلك أنها ستكون شخصية مثالية أي الشكل الذي تظهر به عادة البطلات؟

ليست هانم مثالية، صحيح أنها تتمسك بأخلاقها ولكنها في النهاية شخصية طبيعية تخطئ وتصيب على غرار أي شخص منا.

هل صحيح أنك طلبت بعض التعديلات على السيناريو ليلائم الحجاب؟

لا، لأن النص منذ البداية مكتوب بشكل يناسب الحجاب، ما حمسني لقبوله، لكنني، كأي فنان، طلبت بعض التعديلات ليلائم الحجاب الدراما كأن يراعى دائماً وجود شخص غريب مع «هانم» ليكون لبسها للحجاب طبيعياً وليس مفتعلاً، فليس مقبولاً مثلا أن تلبس الحجاب في وجود أختها.

لماذا ينحصر المشاركون في المسلسل بالوجوه الجديدة؟

اختيار النجوم مسؤولية المخرج، في تصوري الممثلون يتناسبون مع أدوارهم تماماً، بالإضافة إلى مشاركة نجوم كبار مثل سوسن بدر ورجاء الجداوي وعبد الرحمن أبو زهرة وصبري عبد المنعم ومحمد متولي وسامي مغاوري.

تردد أنك عرضت السيناريو على بعض رجال الدين قبل الموافقة عليه؟

لم أفعل ذلك وأنا لا أقصد رجال الدين لأستشيرهم في الأعمال الفنية.

لكن سبق أن صرحتِ بهذا الأمر أكثر من مرة؟

قلت سأعرض عليهم ما يتعلق بالجوانب التشريعية والدينية في حال وردت في العمل، أما السيناريو فليس من اختصاصهم.

كذلك صرحتِ رفضك المشاركة في أعمال تعرض في رمضان ثم تراجعت عن قرارك لماذا؟

كنت أتمنى ألا أتراجع عن قراري، لكن من الصعب تغيير ظروف الإنتاج في مصر إذ تعرض كل الأعمال المهمة في رمضان، بالإضافة إلى أن الفنان لا يتحكّم بتوقيت العرض لأن هذا الأمر يخصّ الشركة المنتجة فحسب.

هل يؤثر إرتداء الحجاب على خياراتك في الفترة المقبلة؟

منذ بداياتي أحرص على أن تكون خياراتي هادفة وذات مضمون جيد، يكمن الإختلاف الوحيد بعدم تقديم أي مشاهد عاطفية تضم قبلات، أي أن يناسب العمل الحجاب الذي أرتديه.

رشحت لتكوني البطلة رقم 1 في السينما المصرية، ولكن إرتداء الحجاب عطلك ألا تشعرين بالندم؟

بالعكس تماماً، طغى شعوري بالفرح بارتداء الحجاب وأنا في سن صغيرة على أي إحساس آخر، فهو إحدى أمنياتي منذ فترة طويلة، وكنت أدعو الله أن أتمكن من تحقيقها، التقرب من الله أهم عندي من أي أمر آخر.

هل ثمة مشاريع سينمائية قريبة أم ستقتصر عودتك على التلفزيون؟

هناك مشروعان في إطار التحضير، أحدهما من كتابة بلال فضل وإخراج سعيد حامد وسيكون مفاجأة للجمهور، والآخر من كتابة شهيرة سلام، صديقة مقرّبة وكاتبة متميزة وأنا أثق بكتاباتها.

ما رأيك بالفنانات اللواتي اعتزلن الفن بعد ارتداء الحجاب بحجة أنه حرام؟

أحترم وجهات نظرهن وآرائهن، بالنسبة إلي الفن عنصر راق، لكنه سلاح ذو حدين: قد يستخدم لإفساد المجتمع، وقد يستخدم في النهوض بالمجتمع والرقي به، المهمّ ماذا نقدم من خلال الفن.