بيَّن الحميضي أن الجانب المهم  في عمليات الشركة هو توفير السيولة لاستمرار عملها، وقد حققت «التسهيلات» ذلك من خلال عملية الاقتراض، إذ إنها اقترضت من مصادر تمويل داخلية وخارجية خلال عام 2008 مبلغ 61 مليون دينار كويتي و120 مليون دولار أميركي، لفترات استحقاق تتواءم مع استحقاقات محفظتها من القروض الاستهلاكية.

أكد رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب لشركة التسهيلات التجارية عبدالله الحميضي أن محفظة القروض الاستهلاكية للشركة لم تتأثر أو تنخفض قيمتها جراء الأزمة المالية العالمية، مشيراً إلى أنه مازالت هناك تدفقات نقدية من تلك المحفظة، وفي طلبات القروض الاستهلاكية، ولا يوجد تغيير في نسبة تأخر العملاء عن سداد التزاماتهم من تلك القروض، فالشركة تسير على نفس النمط تجاه محفظة القروض الاستهلاكية منذ تأسيسها.

Ad

وأوضح في الجمعية العمومية العادية للتسهيلات التجارية التي انعقدت يوم أمس أن الأزمة المالية التي عصفت بالعالم، لم يُشهد لها مثيل من قبل، وكانت لها تداعيات على الاقتصاد المحلي خلال عام 2008، وخاصةً في الربع الأخير من العام، مشيراً إلى أن «التسهيلات» تأثرت كباقي المؤسسات بسلبيات هذه الأزمة، والتي كانت السمة الرئيسية فيها شح السيولة وانخفاض قيمة الأصول، إلا أنه بفضل السياسة المتحفظة التي تنتهجها الشركة استطاعت أن تحد من تأثيرها.

230 مليون دينار إجمالي القروض

وبيّن الحميضي أن الجانب المهم في عمليات الشركة هو توفير السيولة لاستمرار عملها، وقد حققت «التسهيلات» ذلك من خلال عملية الاقتراض، إذ إن الشركة اقترضت من مصادر تمويل داخلية وخارجية خلال عام 2008 مبلغ 61 مليون دينار كويتي و120 مليون دولار أميركي لفترات استحقاق تتواءم مع استحقاقات محفظتها من القروض الاستهلاكية، والتي لم تتأثر في الأزمة بفترة استحقاق تمتد من ثلاث إلى خمس سنوات، وأن إجمالي القروض المستحقة على الشركة يبلغ 230 مليون دينار كويتي.

15.2 مليون دينار صافي الربح

وأشار الحميضي إلى أن صافي الربح تراجع في عام 2008 ليبلغ 15.247 مليون دينار كويتي مقارنة بعام 2007، الذي بلغ صافي الربح فيه 36.480 مليون دينار كويتي، مضيفاً أنه سيتم توزيع أرباح نقدية على المساهمين بواقع 20 في المئة، أي 20 فلساً عن كل سهم.

5.3 ملايين دينار خسائر المحفظة الاستثمارية

وأوضح الحميضي أن تأثير الأزمة الاقتصادية على شركة التسهيلات التجارية انحصر في إيرادات المحفظة الاستثمارية، إذ حققت المحفظة الاستثمارية خسارة قدرها 5.3 ملايين دينار، مقارنة بربح قدره 5.8 ملايين دينار في عام 2007، مشيراً إلى أن الشركة تتبع سياسة تحفظية في الاستثمار.

وعن إيرادات الشركة، أكد أن ايرادات التسهيلات الائتمانية انخفضت بشكل محدود بنسبة 3.5 في المئة عن عام 2007، وذلك بسبب تخفيض أسعار الفائدة.

«التسهيلات» لن تندرج تحت قانون الاستقرار

وأشار الحميضي إلى أن الشركة تمتلك سيولة نقدية كافية وتدفقات نقدية إيجابية بالإضافة إلى خطوط ائتمان لم تستخدم، مما يكفي لتمويل الشركة لعملياتها من القروض الاستهلاكية على مدار العام الحالي، لذا فإن التسهيلات التجارية لن تندرج وتستفيد من برنامج تمويل الشركات في قانون تعزيز الاستقرار المالي في الدولة.

وضع سوق التمويل الكويتي

وبيّن الحميضي أن سوق التمويل في الكويت تأثر نسبياً بالأزمة الاقتصادية، إلا أنه مستمر، وأن التأثير السلبي على قطاع التمويل أتى بسبب انخفاض مبيعات السيارات في الكويت بنسبة تصل إلى 35 في المئة، متوقعاً حدوث انخفاض عام في سوق التمويل المحلي بنسبة تصل إلى 30 في المئة في العام الحالي.

التحفُّظ والحيطة

أكد الحميضي أنه في ظل الظروف الاقتصادية الحالية يتعين على شركة التسهيلات التجارية اتباع سياسة متحفظة في عملها، واتخاذ الحيطة والحذر من المقبل، وأن تركز عملها في السوق المحلي، وتحافظ على توفير السيولة الكافية لتمويل عملياتها.