ترك فقيد دولة الكويت سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح بصمات واضحة على اقتصاد بلده، وارتبط سموه -رحمه الله- بعلاقات وثيقة مع جميع شرائح وفئات ومؤسسات الكويت، وتواصل مع أبناء شعبه مقدماً لهم العون المادي والمعنوي، وكانت إنجازاته في دعم الاقتصاد لا تُعد ولا تُحصى.
أشاد عدد من المسؤولين الاقتصاديين أمس بالدور الوطني لفقيد دولة الكويت سمو الأمير الوالد الشيخ سعد العبدالله الصباح، الذي كان له اكبر الاثر في دعم الاقتصاد الكويتي على مدى اربعة عقود.وقال وزير الكهرباء والماء ووزير النفط بالوكالة محمد العليم لوكالة الأنباء الكويتية (كونا): ان انجازات المغفور له الشيخ سعد العبد الله لا تعد ولا تحصى على كل المستويات. واضاف العليم ان سموه هو بطل التحرير والتعمير، وقد نذر حياته للوطن منذ ريعان الشباب، إذ تقلد العديد من المراكز الحساسة منذ بداية مشاركته في المجلس التأسيسي الى توليه مسؤولية رئاسة مجلس الوزراء، مما أكسبه المزيد من الزخم والخبرة التي انعكست على ادائه لواجباته تجاه وطنه.وأكد ان سموه بذل من وقته وجهده وصحته الكثير والكثير من اجل الكويت، ومن اجل الامتين العربية والاسلامية اللتين كان يربطه بهما علاقات طيبة ووطيدة.من جانبه، قال رئيس مجلس ادارة مجموعة بنك الكويت الوطني محمد عبدالرحمن البحر: كان لسمو الشيخ سعد «أيادٍ بيضاء لا تنسى للكويت ولجميع الكويتيين».وأضاف ان الراحل ارتبط بعلاقات وثيقة مع جميع شرائح وفئات ومؤسسات الكويت، وقد حرص من خلالها على ان يتواصل مع جميع ابناء شعبه، مقدما اليهم كل العون المادي والمعنوي شأنه في ذلك شأن الأب الحنون والحريص على صالح أبنائه.وأشار البحر الى ان علاقة الراحل بالبنك الوطني تميزت بشكل كبير، إذ كان يحرص رحمه الله على التواصل مع البنك منذ افتتاحه عام 1952، من منطلق علاقاته المميزة مع المؤسسين، وأيضا لادراكه القيمة التي يمثلها البنك كأول مؤسسة مالية وطنية برأسمال كويتي خالص، ودعما منه للدور الوطني، وتزكية لروح الاستقلال التي بدأت جذوتها في الاشتعال مع افتتاح الوطني في العقد الخامس من القرن الماضي. وأضاف انه لا يمكن لاحد ان ينسى دوره الكبير في دعم الكويت والكويتيين خلال محنة الغزو الصدامي، ودوره البارز في تحرير البلاد، كما كان له دور كبير في دعم البنك الوطني حين استمر في العمل خلال أزمة الغزو من خلال مكاتبه في لندن واستمراره في دعم كل الكويتيين خلال هذ الأزمة.وقال رئيس مجلس ادارة شركة مجمعات الاسواق توفيق الجراح: ان الكويت فقدت احد فرسانها العظام المشهود لهم بالدور الوطني الكبير، لاسيما اثناء محنة الغزو العراقي الغاشم، إذ كان لتحركاته اثر نفسي ايجابي على المواطنين، كما لعب أدوارا عدة ساعدت الكويت في تخطي كبوتها.وأضاف الجراح ان مناقب الفقيد في اعادة الاعمار لا تعد ولا تحصى، إذ كان دائم التفكير في مستقبل الكويت، كما أنه لم يدخر جهدا في توفير جميع الفرص الكريمة للمواطنين.
اقتصاد
منجزات الأمير الوالد الاقتصادية: أثر كبير في الإصلاح والتنمية تواصل مع أبناء شعبه وقدم لهم كل العون المادي والمعنوي
15-05-2008