أكد مرشح الدائرة الثالثة عباس بوردن أن العبث الحكومي امتد الى مجالات كثيرة، مطالباً بوأد سياسة التجريب التي أصابت البلد بتخمة من المشاكل، منتقداً التكتلات في مجلس الأمة، التي مزقت النسيج الاجتماعي، ومحذراً من مغبة السكوت عن الفساد الذي استشرى في المؤسسات الحكومية.
شدد مرشح الدائرة الثالثة عباس بوردن في الندوة التي أقامها بعنوان «معاناة وطن» خلال افتتاح مقره الانتخابي مساء أمس الأول على خطورة الوضع الذي تمر به الكويت، معتبراً أن التدهور والانحدار بلغ ذروته ممزقاً الوحدة الوطنية عبر تكتلات وجماعات متنوعة، مشيراً إلى أن تغليب المصالح الشخصية على مصلحة البلد دفع مستقبل الكويت الى مفترق طرق، وتمثلت أبرز الافرازات السلبية لهذا الوضع المرتبك في تزايد التعصب القبلي والطائفي والفئوي ضمن النسيج الاجتماعي الكويتي، متوسلاً: «كفاية خلاص... تجريب!» لم يعد لدينا متسع من الوقت لإجراء التجارب؛ فالأوضاع الصحية والتعليمية تسير من سيئ الى أسوأ، فضلا عن انقطاع التيار الكهربائي.وأضاف: «مللنا الصراخ، والتصعيد الذي رسّخ في أذهاننا مفاهيم وقيماًَ خاطئة، انشغلنا بصراع المصالح الشخصية، وأهملنا مستقبل الأجيال القادمة، يؤسفني أن أقول إن المستقبل مظلم لكن هذا لا يعني أننا نسلم بالأمر الواقع، بل إن ذلك يتطلب منا الوقوف صفاً واحداً لقهر التحديات التي تواجهنا عن طريق نكران الذات والعمل لمصلحة الكويت، لنضع أيدينا معا نحو مستقبل أجمل لتصحيح الأوضاع الخاطئة كي نثبت أننا حلقة وصل نقية وطاهرة بين جيل الرقي الديمقراطي جيل السبعينيات والستينيات وجيل التسعينيات المهدد بالضياع والمثخن بالمشاكل».وأشار الى أن الكويت أصبحت في الوقت الراهن أرضا ثرية بالمشاكل والقضايا المزمنة، موضحاً أن العبث الحكومي امتد الى مجالات كثيرة، مضيفا: «نحن متفقون على أن الحكومة انتهجت اسلوباً عبثيا خلال المسيرة الديمقراطية، وبدأت تعمل ضد مصلحة الوطن والمواطن، بدءاً من تزوير الانتخابات عام 1967، مما دفع النواب الشرفاء الى تقديم استقالاتهم مهددين بمقاطعة الانتخابات، وبعد ذلك أدركت الحكومة غلطتها ثم قدمت اعتذار يونيو، ولم تتوقف عمليات عبث الحكومة الى هذا الحد، لكنها حاولت تنقيح الدستور، ثم تغيير النظام الانتخابي الى 25 دائرة، واجراء بعض التغييرات على توزيع المناطق الذي تم تفصيله من قبل الحكومة، معتبراً أن المال السياسي استُخدم من قبل التجار، وليس الحكومة؛ فأولئك ينظرون الى البرلمان الكويتي على أنه صفقة تجارية، حيث يدفع التاجر أو النائب مليون دينار أو أكثر ليجني أرباحاً تصل الى 100مليون دينار، مؤكداً وجود «لوبي» خاص في المجلس مهمته التأثير في المشاريع الاقتصادية والقوانين المصيرية، منتقداً التكتلات في المجلس، وواصفاً عملها بأنه ضد مصلحة الكويت، كما اتهم مجموعات من خارج السلطتين التشريعية والتنفيذية تعمل وتنشط في الانتخابات لإيصال مرشحيها الذين يسعون الى تمرير مشاريعهم الخاصة.ونفى بوردن أن يكون قرر خوض الانتخابات تنفيذا لرغبة الشيخ أحمد الفهد؛ مؤكداً أن هذه الشائعات تهدف الى الضرب تحت الحزام ومضيفاً: «تربطني علاقة وثيقة بالشيخ أحمد الفهد، لكنه لم يدعمني فأنا لست «خروفاً» كي ينزلني أو يسحبني أحمد الفهد كيفما يشاء، وأقول لمروجي هذه الشائعات لا أحمد الفهد ولا غيره يستطيعون إملاء شروطهم عليّ، مشيراً الى أن أحمد الفهد أوصل الكثيرين الى المجلس، بيد أنه لا يقبل بذلك، ويرفض بيع نفسه للآخرين، فهو ينأى بها عن مثل هذه الأمور، مذكراً بأحد مواقفه مع أحمد الفهد؛ حينما قال له الاخير: «لم أتوقع منك هذا، وظننت أنك ستنحاز الى صفي، فرد عليه بوردن: «وقفت مع أهل منطقتي خيطان». وحذّر بوردن من مغبة السكوت إزاء العزوف السياسي والبرلماني الوظيفي، مشيراً إلى ضرورة دراسة الوضع لتقييم مواطن الخلل، وإنقاذ الأجيال القادمة من الفساد الذي تغلغل في ثنايا المؤسسات الحكومية حتى أوهن البلد، مضيفاً: «ومن النواب الشرفاء الذين فضلوا إنهاء حياتهم البرلمانية أحمد النصار وعبدالعزيز العدساني ووليد الجري».وأسف لغياب الحس الوطني لدى بعض النواب في مجلس الأمة المنحل، مبيناً أن جيل الأمير الراحل الشيخ عبدالله السالم هو الذي أرسى مبادئ الديمقراطية الصحيحة، حيث كان يعمل لمصلحة الكويت، متحلياً بنكران الذات وحب الإيثار.
برلمانيات - انتخابات
عباس بوردن: لست خروفاً يقوده أحمد الفهد كيفما يشاء! أكد أن هناك لوبي يؤثر في الاقتصاد والقوانين المصيرية
07-05-2008