على الرغم من بداياتها القوية وموهبتها التي أشاد بها الجميع منذ كانت طفلة، إلا أن خطواتها التالية لم تمنحها ما تستحقه، إنها الفنانة الشابة دنيا، أو «النجمة المؤجلة» كما يطلقون عليها.
هل أدّت مشاركتك في أعمال ضعيفة فنيًّا دورًا في ترتيب وضعك سينمائيًّا؟ لا أنكر أنني شاركت في بداية مشواري في أعمال ندمت عليها في ما بعد، بسبب قلة خبرتي وعدم قدرتي على الاختيار الدقيق، وعلى رغم ذلك استفدت كثيراً وتعلمت أن النص الجيد ليس ضرورة، ففي التصوير قد تتغيّر الصورة. ما هو أكثر فيلم ندمت على المشاركة فيه؟ «الفرقة 16 إجرام». وفيلم «كلم ماما»؟ ربما راودني شعور بالندم بشأنه، لكن بعدما عُرض على الفضائيات وحقق نجاحاً، رأيته بعين مختلفة، فهو فيلم شبابي «لايت كوميدي» وبطولة جماعية لعدد من الفنانات، وليس سطحيًّا أو ساذجًا، لذا أجده مقبولاً بشروط تلك المرحلة. هل مشاركتك كضيفة شرف في أكثر من تجربة سينمائية مغازلة لصنّاع السينما؟ لم أشارك كضيفة شرف إلا في فيلمي «عجميستا»، و«كابتن هيما»، لإعجابي بهما وبأدواري فيهما، لذلك لم أتردد حينما عُرضا عليّ. ماذا عن دراستك للإخراج، وهل يمكن أن تساهم في نجوميتك؟ أفادتني الدراسة في إجادة التعامل مع الكاميرا، بالإضافة الى أنها ساعدتني في تفهّم الشخصية التي أجسّدها وكيفية التعامل معها فنيًّا، مما انعكس على أدائي، بتعبير أدق تعلمت من الإخراج كيف أستفيد كممثلة. هل يعني ذلك أن وجودك على الخريطة كمخرجة مسألة مستبعدة؟ على الأقل مرحليًّا، لأنني أرغب في التركيز كممثلة، ناهيك عن أنه في حال قيامي بالإخراج لن أمثّل في الفيلم، لأن «صاحب بالين كداب» كما يقول المثل الشعبي. ما سرّ تأخّر عرض فيلمك «صيد اليمام» حتى الآن، على الرغم من تكرار الإعلان عنه؟ أريد أنا أيضًا معرفة سر تأخّر عرضه ولا أتصور أن أحداً لديه إجابة حاسمة، على رغم أنه تجربة جيدة ومختلفة عن المعروض راهناً، وكل من شارك فيها أدى من خلالها دوراً مختلفاً عما قدمه سابقاً، ومن المؤكد أنه لو عُرض في توقيته لاختلفت أمور كثيرة مع فريق العمل، لذا فإننا جميعا لدينا حالة من الإحباط تجاه الفيلم. ماذا عن تعثّر فيلم «رق الحبيب»؟ ثمة عوامل كثيرة تداخلت كتعثّر الإنتاج، عانى الفيلم من مشاكل إنتاجية كثيرة عطلت التصوير مراراً، وفي ما يبدو أن سوء الحظ ما زال يطارده، لكن لدي الأمل في أن ترى تلك التجربة النور. هل يمكن القول إن الشائعات كانت سبباً في تعطيل نجوميتك؟ لم تعد تشغلني الشائعات ولا ألتفت إليها، بالإضافة الى أنها لم تؤثر في مسيرتي الفنية إطلاقاً، ولم تكن يوماً سبباً في رفضي عملا أو قبول آخر، باختصار ليس لها دخل في اختياراتي ولا يجب تحميلها السبب في عدم وجودي في الأعمال الفنية بكثافة مثل غيري. ما سر تأخّر نجوميتك إذن مقارنة ببنات جيلك؟ لا توجد مشكلة تخصّني، بتعبير أدق الكرة ليست في ملعبي، بل في ملعب المنتجين والمخرجين، لأن موهبتي تأكدت عبر أعمال عدة ما زالت تعيش في الذاكرة، بالإضافة الى حرصي على تدقيق اختياراتي، لأنني لا أريد أن أتواجد لمجرد الوجود، لكن من خلال أعمال تؤكد موهبتي وتضعني في المكانة التي أستحقها. ساهمت أسباب كثيرة في تأخّر نجوميتي، في مقدّمها زواجي وابتعادي عن الساحة لفترة، كذلك أدت فترة الدراسة دوراً آخر في تعطيلي لأنني حرصت على التركيز عليها، ولا أنسى الحظ ولعبته في حياة الإنسان. لست نادمة أبداً، خصوصا أنني قدمت في التلفزيون أعمالاً جيدة عوضتني خيراً.
توابل - سيما
دنيا: نجوميّتي تأخّرت بسبب زواجي!
25-09-2008