تركز الابحاث التي بدأ التجهيز لها على تفحص امكان تطوير جودة الوقود المستخدم ورفع كفاءته والوصول الى معدلات انبعاث اقل لثاني اكسيد الكربون الناتج عن عملية حرق الوقود والانبعاثات الاخرى.تتجه قطر إلى تطوير قدراتها التسويقية للغاز الطبيعي من خلال الدخول في تحالفات استراتيجية هامة مع زبائنها في الاسواق الصناعية والنامية، كما تعمل في الوقت ذاته على تحسين منتجاتها من الوقود لجعلها اكثر صداقة للبيئة، وفي هذا الاتجاه اتفقت قطر أخيرا من خلال شركة النفط القطرية، وشركة قطر للوقود والخطوط القطرية مع كل من شركة شل وشركة ايرباص لصناعة الطائرات وشركة رولز رويس لصناعة المركبات وشركة قطر للعلوم والتكنولوجيا، حيث في مزايا احلال الوقود الغازي المسال (GTL) محل الكيروسين المستخدم حاليا في تشغيل محركات الطائرات، وتركز الابحاث التي بدأ التجهيز لها بواسطة هذه الجهات على تفحص امكان تطوير جودة الوقود المستخدم ورفع كفاءته والوصول الى معدلات انبعاث اقل لثاني اكسيد الكربون الناتج عن عملية حرق الوقود والانبعاثات الاخرى، وستنظر دراسة متخصصة في هذا السياق في المزايا التشغيلية التي تحققها صناعة الطيران من تطوير الوقود المستخدم في الطائرات والهادف الى خفض نسبة الوقود المحترق وزيادة ديمومة المحركات.
وتشبه خواص الوقود الغازي المسال محور هذه الدراسة خواص وقود الكيروسين المستخدم حاليا في تشغيل اسطول الطائرات في مختلف انحاء العالم، ولكن بدرجة اعلى من النقاوة، وبالتالي يمكن لهذا الوقود GTL ان يحل محل الكيروسين دون الحاجة الى اي تعديل في المحركات.وتطور قطر حاليا هذا الوقود ليتوافق مع المواصفات والمعايير الدولية المطلوبة لاستخدامه كوقود للطائرات، وذلك ضمن متطلبات مبادرة الوقود الجوي البديل التي تضم في عضويتها كلا من شركة شل وايرباص ورولز رويس وتمثل هذه المبادرة تحالفا صناعيا تم تشيكله من اجل تنسيق الجهود الرامية الى تطوير بدائل الوقود التقليدي.وسوف يتم خلط الوقود المصنع الجديد GTL بداية مع الكيروسين التقليدي من اجل التمكن من استخدامه في محركات الطائرات لقياس قدرتها على التعامل معه، وذلك في الطريق الى احلال هذا الوقود الاصطناعي احلالا تاما في نهاية الامر محل الكيروسين التقليدي.وتعمل قطر وشل حاليا على بناء مجمع متكامل لانتاج هذا الوقود، مما سيجعل قطر عاصمة للوقود الغازي المسال في العالم، وسيكون جزءا مهما من مشروع لؤلؤة الوقود الغازي القطري.وسوف ينتج المشروع الواقع في مدينة رأس لغان الصناعية يوميا نحو 120 الف برميل مكافئ من النفط من المكثفات الاصطناعية وغاز البترول المسال والايثين، ونحو 140 الف برميل مكافئ من المنظفات والوقود الغازي المسال عالي الجودة، وسيتضمن ذلك نحو 12 ألف برميل في اليوم اي ما يعادل 500 الف طن متري في السنة من الوقود المستحدث، ويعتبر هذا المشروع ليس فقط الاكبر من نوعه في العالم وانما اكبر مشروع للطاقة تقيمه قطر حتى الآن.
اقتصاد
قطر تقيم أكبر مشروع في العالم لإنتاج وقود الطائرات الغازي شراكة مع شل وإيرباص ورولز رويس لإحلاله محل الكيروسين
16-12-2008