تطمح المنتخبات المشاركة في اولمبياد بكين لكرة القدم إلى الحصول على ذهبية البطولة، في وقت لا تمتلك كل هذه المنتخبات مقومات الظفر بها.

Ad

لم تأخذ مسابقة كرة القدم يوما الاهتمام الاكبر في دورات الالعاب الاولمبية، لكنها اثارت عشية انطلاق اولمبياد بكين 2008 الضجة الاكبر، بعد التجاذبات التي ترقبها الجميع بين اللاعبين الطامحين إلى تذوق طعم الذهب الاولمبي، وانديتهم الاوروبية الغاضبة لخطفهم من جديد من قبل منتخباتهم الوطنية، بعد سنة كروية طويلة بامتياز، حيث لم يكن اختتام البطولات المحلية نهايتها، إذ جاءت كأس اوروبا لتبقي المستديرة ناشطة على العشب الاخضر.

واذ تسجل نقطة لافتة تتمثل في غياب المنتخبات العربية عن مسابقة اللعبة الشعبية الاولى، تسابق النجوم نحو الالتحاق بمنتخباتهم سعيا وراء انجاز استثنائي، وسط توقعات بأن ترتقي منافسات كرة القدم في الاولمبياد الى مستوى اهم البطولات الكروية، خصوصا ان لاعبي المنتخبات الكبرى الذين لم يتجاوزوا الـ23 من العمر، اضحى أغلبهم من ابرز النجوم على الساحة العالمية، كما ان بطولات الفئات العمرية التي اقيمت هذه السنة وفي العامين الاخيرين، اظهرت ان حماسة مباريات المنتخبات الاصغر سنا لا تقل شأنا عن المنتخبات الاولى.

المجموعة الأولى

تعد المجموعة الاولى الاقوى بين المجموعات الاربع، وهي تضم الارجنتين حاملة ذهبية اولمبياد اثينا 2004، وساحل العاج وصربيا واستراليا.

وكعادتها تدخل الارجنتين الالعاب الاولمبية بجدية تامة، فالبلاد التي تعرف ان آمالها ضعيفة في حصد الميداليات من الالعاب الاخرى، تعتمد بشكل اساسي على لاعبي الكرة الشبان لتذوق طعم الذهب الاولمبي، وهذا ما حصل في اثينا عندما ابدع «راقصو التانغو» ولم يدخل مرماهم اي هدف.

ولا يختلف هدف الارجنتينيين هذه المرة كثيرا، اذ استدعى المدرب سيرجيو باتيستا بقدر ما اتيح له، جميع النجوم اصحاب الموهبة والخبرة في آن معا، امثال المهاجمين سيرجيو اغيرو وليونيل ميسي الذي سيعود إلى ناديه برشلونة بعد قرار المحكمة الرياضية، ومعهما صانع الالعاب الفذ خوان رومان ريكيلمي وفرناندو غاغو وخافيير ماسكيرانو، وهؤلاء تحديدا ينتظر منهم تقديم المتعة الى جانب النتيجة.

ولا يقل العاجيون الذين يشاركون للمرة الاولى في الاولمبياد، والصرب شأنا عن الارجنتين، اذ ان المنتخب الافريقي يملك عدة لاعبين محترفين في القارة العجوز، وعلى رأسهم مهاجم تشلسي الانكليزي سالومون كالو، بينما يتسلح الصربيون بنجاحهم اللافت في بطولة اوروبا للاعبين دون 21 عاما، حيث حلوا في المركز الثاني، وهم يطمحون الى المركز الثاني في المجموعة حيث سيكون اللقاء مع ساحل العاج هو مفتاح التأهل.

المجموعة الثانية

تضم المجموعة الثانية منتخبات هولندا ونيجيريا واليابان والولايات المتحدة.

ويفترض ان يترجم الهولنديون مستواهم المميز في بطولة اوروبا الى شيء مثير في الالعاب الاولمبية، خصوصا ان البلاد قدمت في الاعوام الماضية كوكبة من اللاعبين الواعدين، امثال مهاجم ليفربول الانكليزي راين بابل ولاعب اياكس امستردام اوربي ايمانويلسون والكندي الاصل جوناثان دي غوزمان لاعب فينورد، اضافة الى هيدويغس مادورو الذي يدافع عن الوان فالنسيا الاسباني، وجناح ايسر ريال مدريد رويستون درينتي.

واختار المدرب فوبي دي هان المهاجم المعروف روي ماكاي والظهير كوف يالينز، لاضافة الخبرة الى المجموعة وخلق توازن مع ابرز اعمدة المنتخب الفائز ببطولة اوروبا للشباب، والذي يفترض ان يذهب بعيدا في الاولمبياد.

وتبدو حظوظ نيجيريا والولايات المتحدة واليابان متقاربة مع افضلية بسيطة للاول، في الوقت الذي ستفتقد فيه اليابان عامل الخبرة، كون منتخبها يخلو من لاعبين فوق السن بسبب الاصابات التي عاكست خيارات المدرب ياسوهارو سوريماشي، بينما لا تملك الولايات المتحدة اسماء معروفة، بيد ان تاهل منتخبها الى الاولمبياد يعد نقطة مهمة، خصوصا انه لطالما وجهت اليها الانتقادات لافتقادها عناصر شابة.

المجموعة الثالثة

تقف الصين المضيفة امام مهمة صعبة في المجموعة الثالثة التي تضمها الى جانب البرازيل وبلجيكا ونيوزيلندا.

ويمكن اعتبار انه في حال خرجت الصين متأهلة كأحد صاحبي المركزين الاولين عن هذه المجموعة، فان الامر يعد انجازا بحد ذاته، في الوقت الذي تبدو فيه قادرة على اسقاط نيوزيلندا، لكن ليس بلجيكا التي تطورت بشكل لافت في الاعوام القريبة الماضية.

بينما استعد المنتخب البرازيلي على اكمل وجه حيث تم استدعاء النجم رونالدينيو المنتقل حديثا من برشلونة الاسباني الى ميلان الايطالي، وصانع الالعاب المميز دييغو، والمهاجم الواعد الكسندر باتو وزميله جو الذي اضحى هذا الصيف اكبر صفقات نادي مانشستر سيتي الانكليزي.

المجموعة الرابعة

بعدما عاشت الكرة الايطالية اسابيع مخيبة في كأس اوروبا 2008، الى خسارة منتخبها للاعبين دون 19 عاما المباراة النهائية للبطولة القارية امام المانيا (1-3)، تأمل ان يكون منتخبها الاولمبي على موعد مع التعويض، وهو الذي يلعب في المجموعة الرابعة الى جانب كوريا الجنوبية وهندوراس والكاميرون.

وتبدو الشكوك قليلة بشأن فشل المنتخب الازرق في هذه المجموعة، خصوصا ان المهاجم الدولي السابق بيارلويجي كاسيراغي سيعتمد بشكل اساسي على اللاعبين الشبان الذين يقودهم ريكاردو مونتوليفو ابرز المواهب الشابة في بلاد «الكالتشو»، وقد اختير افضل لاعب صاعد في الدوري الايطالي العام الماضي.

النقطة السلبية الوحيدة قد تكون عدم خبرة الشبان الطليان، لكن المهارة قد تعوض، ويملكها هداف فياريال الاسباني جيوسيبي روسي وسيباستيان جيوفينكو ولورنزو دي سيلفستري. ويفترض ان ينحصر الصراع على المركز الثاني بين الكاميرون وكوريا الجنوبية مع افضلية نسبية «للاسود غير المروضة»، في ظل تأكد الكوريين من افتقادهم جناح مانشستر يونايتد الانكليزي بارك جي سونغ والمهاجم كيم دو هيون، وهم على غرار الهندوراس سيعانون بدنيا مع المنتخب الافريقي الذي يملك عناصر مميزة على رأسها مدافع ارسنال الانكليزي الكسندر سونغ.

(أ ف ب)

درينتي يؤمن بقدرة هولندا على تحقيق الإنجاز

أعرب لاعب وسط المنتخب الهولندي وريال مدريد الاسباني رويستون درينتي عن ايمانه بقدرة بلاده على تحقيق الانجاز والظفر بذهبية مسابقة كرة القدم، ضمن اولمبياد بكين التي تنطلق اليوم الخميس، وتستمر حتى 24 الحالي.

وأشار درينتي (21 عاما) في حديث لموقع الاتحاد الدولي على شبكة الإنترنت انه هو وزملاءه يحاولون الاعتياد على الحرارة والرطوبة المرتفعتين، مضيفا: «الوضع صعب لكن المنتخب في وضع جيد. اعتقد أنه بإمكاننا ان نحقق الانجاز».

وتلعب هولندا في المجموعة الثانية مع نيجيريا واليابان والولايات المتحدة، وهي تضم في صفوفها لاعبين مميزين امثال مهاجم ليفربول الانكليزي راين بابل ولاعب اياكس امستردام اوربي ايمانويلسون، والكندي الاصل جوناثان دي غوزمان لاعب فيينورد، اضافة الى هيدويغس مادورو الذي يدافع عن الوان فالنسيا الاسباني.

تعلمت الكثير مع ريال مدريد

وعن موسمه الاول مع ريال مدريد، الذي انتقل اليه من فيينورد روتردام قال درينتي: «تعلمت الكثير في موسمي الاول مع ريال»، مشيرا الى انه وجد صعوبة في ترك فيينورد «لكن عندما يطالب بك ريال مدريد ليس بامكانك ان ترفض». ويرى درينتي في الالعاب الاولمبية مناسبة لكسب مزيد من الخبرة الى جانب المخضرم ماكاي (33 عاما) وقيادة بلاده الى ذهبية كرة القدم لاول مرة في تاريخها. وعلق درينتي على لعبه إلى جانب ماكاي، قائلا: «اعتدت على مشاهدته يلعب عندما كنت صغيرا، ولم احلم يوما بأني سأحصل على فرصة اللعب، الى جانب اسطورة مثله. حصلت على فرصة اللعب الى جانبه في فيينورد، والآن سنرتدي معاً القميص البرتقالي. انه امر مذهل».

واعتبر لاعب ريال مدريد ان معظم اللاعبين المشاركين في الاولمبياد ليسوا يافعين، رغم انهم تحت 23 عاما، وذلك لأنهم يلعبون في اكبر الفرق الاوروبية، كما هي حاله وحال بابل ومادورو، مضيفا: «الا ان لاعبا مثل روي يوقفك في التمارين ليقول لك تمهل قليلا، او افعل هذا الامر بهذه الطريقة، ولا يمكنك الا ان تكون شاكرا له». (أ ف ب)