يعتقد الكثير من النقاد أن المنتخب النمساوي لن يستطيع الوصول إلى مستوى البطولة الأوروبية، لذلك قد يواجه الخروج من الدور الأول.

Ad

تفتقد النمسا خبرة البطولات الكبيرة في العقد الاخير، إذ إن آخر مسابقة ضخمة شاركت فيها كانت كأس العالم 1998 في فرنسا، حيث اقصيت من الدور الاول، لذا استدعى المدرب جوزف هيكرسبرغر المخضرم ايفيكا فاستيتش (38 عاما) احد اللاعبين الذين شاركوا منذ عشر سنوات كي ينقل خبرته الى زملائه الشبان في مشاركة هي الاولى للنمسا في نهائيات بطولة اوروبا.

يعرف فاستيتش جيدا المنتخب الابيض والاحمر، وبمعاونة القائد اندرياس ايفانشيتز سيواجه في المجموعة الثانية بولندا والمانيا وخصوصا كرواتيا بلد اجداده في 8 يونيو المقبل.

واذا كان هيكرسبرغر يملك خبرة المناسبات الكبيرة، فلاعبوه يفتقدونها إذ يبلغ معدل اعمار اللاعبين الـ31 في تشكيلته الموسعة 25 عاما و16 مباراة دولية.

يعول لاعبو النمسا الشبان على المحترفين خارج الحدود، غير ان الدولة التي سيطرت على الكرة الاوروبية خلال ثلاثينيات القرن الماضي لا يوجد محترفوها سوى في الاندية المتوسطة في انكلترا وايطاليا، أو في البطولات الصغيرة كالبرتغال واليونان.

ومن اللاعبين المفاتيح في المنتخب النمساوي، ايمانويل بوغاتيتز مدافع ميدلسبره الانكليزي، الذي وصفه الدولي السابق هيربت بروهاسكا بـ«صخرة الدفاع»، وقائد الفريق ايفانشيتز القادم من باناثينايكوس اليوناني، الى جانب الصاعدين سيباستيان برودل وفيلي كافلاك اللذين وصلا مع منتخب تحت 20 سنة الى نصف نهائي بطولة اوروبا 2007.

وفي ظل صيام المهاجم رولاند لينز وتقدم المخضرم ماريو هاس في العمر (33 عاما) يمكن ان يزج هيكرسبرغر بمهاجم فيردر بريمن الالماني مارتن هارنيك (21 عاما).

تعرضت النمسا لخسارتين قاسيتين امام المانيا (صفر- 3) وهولندا (3-4)، بعدما كانت متقدمة 3 -صفر، ضمن استعداداتها لكأس اوروبا 2008، ولم تفز سوى في مباراة واحدة على ساحل العاج 3-2 مقابل ستة تعادلات وسبع خسارات، فاستنتج هيكرسبرغر الداعم لسياسة الزج بالشبان، ان فريقه «الطري العود» لا يمكنه الصمود 90 دقيقة امام منتخبات الوزن الثقيل.

وركز هيكرسبرغر على زيادة الجرعات اللياقية كي يقلص الفارق مع ضيوفه، وأكد بعد اختياره تشكيلة من 31 لاعبا «لم اختر افضل اللاعبين انما اخترت المناسبين».

(أ ف ب)

جوزف هيكرسبرغر... المدرب الواقعي

يعتقد جوزف هيكرسبرغر مدرب منتخب النمسا أن الوصول إلى الدور ربع النهائي ليس أمرا مستحيلا، ويملك هيكرسبرغر ثقة كبيرة بوصفه كان عضوا في الفريق السحري في ثلاثينيات القرن الماضي، إذ كانت النمسا من أقوى المنتخبات الأوروبية.

ارتبط اسم المدرب جوزف هيكرسبرغر بأبهى واسوأ صفحات كرة القدم النمساوية في آن، فهو شارك كلاعب في هزيمة المانيا 3-2، التي عرفت بأسطورة كوردوبا في مونديال الارجنتين 1978، وكمدرب قدم استقالته عام 1990 اثر خسارة النمسا صفر- 1 ضمن تصفيات اوروبا 1992 امام جزر فارو احدى اكثر الدول الاوروبية تواضعا في المستوى.

استدعي هيكرسبرغر مجددا للاشراف على النمسا بعد عجز هانز كرانكل زميله السابق في موقعة كوردوبا في ايصال النمسا الى مونديال 2006، فاستلم فريقا لم يخض اي بطولة كبيرة منذ مونديال فرنسا 1998.

واقعتان تفسران عودة لاعب اوستريا فيينا وفورتونا دوسلدورف الالماني سابقا الى مركزه الحالي، الاولى عندما اشرف على النمسا لاول مرة بين 1987 و1990 فأوصل الفريق الاحمر والابيض الى نهائيات مونديال ايطاليا 1990، والثانية نجاحه بعد فضيحة جزر فارو مع نادي رابيد فيينا في موسم 2003/2004، اذ قاده إلى لقب الدوري وأهله للمشاركة في ابطال اوروبا.

لم يترك كرانكل لهيكرسبرغر سوى كرة ملتهبة، فتدهور ترتيب النمسا بعد 28 شهرا على قدومه الثاني من المركز السبعين الى المركز 101 عالميا، وفاز في 4 مباريات وتعادل في سبع وخسر 11 مرة.

«إنها أسوأ محصلة في تاريخ النمسا»، هكذا يلخص المدرب المرح مسيرته، لكن من غير ان تظهر على وجهه اي ابتسامة.

رغم حملات النقد التي طالته، يدرك «هيكس» ان وصوله الى ربع النهائي لن يكون مستحيلا في مجموعة تضم المانيا وكرواتيا وبولندا، وربما تكون المنافسة على المركز الثاني مع كرواتيا وبولندا.

لم تقتصر الحملات على الصحافة بل طالته من بعض اللاعبين مثل بول شارنر لاعب ويغان الانكليزي وايمانويل بوغاتيتز لاعب ميدلسبره الانكليزي الذي وصف طريقة تدريبه بالبالية و«العائدة الى عام 1980»، لكنه صفح عن الاخير وابقى الاول في صفوف المبعدين.

ستكون مهمة هيكرسبرغر دقيقة مع المنتخب، الذي لقب بـ«فوندر تيم» او الفريق السحري في ثلاثينيات القرن الماضي، حيث كان اقوى المنتخبات الاوروبية، ورغم خبرته التي نالها كلاعب ومدرب في كأس العالم وفي مسيرته مع المنتخب الوطني، الذي مثله في 39 مباراة دولية وسجل له 5 اهداف، سيعتبر وصوله مع النمسا الى ربع النهائي انجازا بحد ذاته.

يعرف هيكرسبرغر (60 عاما) كرة القدم العربية غيبا، فهو من أشرف على الاهلي البحريني (1995-1997) والمنتخب البحريني 1996، ثم المقاولون العرب المصري (1997-1999)، بعدها عاد الى الخليج وقاد الشعب الاماراتي (2000) والوصل دبي (2001)، واختتم رحلته الخليجية مع الاتحاد القطري (2002) قبل ان يعود الى النمسا وتحديدا مع رابيد فيينا الذي استمر في قيادته حتى انتقل الى المنتخب الوطني عام 2006.

(أ ف ب)

العجوز فاستيتش ضمن تشكيلة النمسا الرسمية

احتفظ مدرب منتخب النمسا لكرة القدم يوزف هايكرسبرغر بصاحب الخبرة لاعب الوسط المهاجم ايفيكا فاستيتش ضمن التشكيلة التي اعلنها امس الاربعاء، والمؤلفة من 23 لاعبا للمشاركة في كأس اوروبا 2008 في سويسرا والنمسا من 7 الى 29 يونيو.

وهنا اللاعبون الـ23:

- للمرمى: الكسندر مانينغر (سيينا الايطالي) ويورغن ماتشو (ايك اثينا اليوناني) ورمضان اوزغان (هوفنهايم الالماني)

- للدفاع: جيورجي غاريكس (نابولي الايطالي) ورونالد غركاليو (اوستريا فيينا) ومارتن هايدن (اوستريا كارينثي) وماركوس كاتسر وسورغن باتوكا (رابيد فيينا) وايمانويل بوغاتيتس (ميدلسبره الانكليزي) وسيباستيان برودل (شتورم غراتس) ومارتن سترانتسل (سبارتاك موسكو الروسي).

- للوسط: رينيه اوفهاوز (سالزبورغ) وسيباستيان فوكس (ماترسبورغ) واندرياس ايفانسشيتس (باناثينايكوس اليوناني) واوميت قرقماز (رابيد فيينا) وكريستوف لايتغب (سالزبورغ) ويورغن ساومل (شتورم غراتس) ويواكيم شتاندفيست (اوستريا فيينا) وايفيكا فاستيتش (لينتس)

- للهجوم: ارفين هوفر (رابيد فيينا) ورومان كايناست (هام كام النروجي) ورولاند لينتس (سبارتا براغا البرتغالي) ومارتن هارنيك (فيردر بريمن) (أ ف ب)

إيفانشيتز بيكهام النمسا

عندما حمل اندرياس ايفانشيتز شارة القائد لمنتخب النمسا أصبح أصغر كابتن في تاريخ البلاد بعمر 19 سنة، واليوم وبعد 5 سنوات يحمل لاعب الوسط عبء انتشال بلاده من احتمال خروج مبكر من الدور الأول لكأس أوروبا 2008، التي تستضيفها النمسا مشاركة مع سويسرا.

لا يحظى ايفانشيتز الكرواتي الجذور باهتمام إعلامي في النمسا على غرار زميله اليكس مانينغر حارس مرمى سيينا الايطالي وارسنال الانكليزي سابقا، فهو يلعب منذ 2006 في الدوري اليوناني مع نادي باناثينايكوس غير أن لاعب الوسط يعتبر المفتاح الرئيس في تشكيلة المدرب جوزف هيكرسبرغر.

يتمتع «بيكهام النمسا» بتقنيات عالية ورؤيا في اللعب وقدرة هائلة على التحكم بقدمه اليسرى، ولقب «بيكهام النمسا» نظرا إلى تمريراته الصائبة رغم انه ينفذها بقدمه اليسرى، وهو ما دفع المدرب السابق للنمسا هانز كرانكل ان يزجّ به وهو يافع ويسلمه قيادة المنتخب.

بزغ نجم ايفانشيتز سريعا، فاستهل احترافه مع نادي رابيد فيينا، وأحرز معه لقب الدوري وتأهل الى دوري ابطال اوروبا 2005 باشراف مدربه الحالي هيكرسبرغر مسجلا 27 هدفا في 177 مباراة لرابيد، وهذا ما أهله ان يحرز جائزة افضل لاعب في النمسا عام 2003.

لم يستطع ايفانشيتز رفض عرض نادي رد بول سالزبورغ (مدينته الام) فانضم اليه مقابل 4 ملايين يورو عام 2006، ليتهمه جمهور رابيد بالخائن، ويتحول من بطل إلى عدو.

لم يتأقلم ايفانشيتز في سالزبورغ فأعاره المدرب الايطالي جوفاني تراباتوني الى باناثينايكوس اليوناني، إذ وجد هويته وأضحى لاعبا أساسيا يعتمد عليه.

(أ ف ب)